رجل له ألف لا مال له غيرها استأجر بها دارًا عشر سنين ودفع الألف ولم
===
* وفي كتاب الزكاة من الأمالي أنه إذا حال الحول على مائتي درهم فوجب الزكاة فقال: لله علي أن أتصدق بالمائتين ثم تصدق بها ينوي بما أوجب فقد أجزأه مما أوجب ومن الزكاة، وإن تصدق منها بخمسة ينوي الزكاة أجزأته من الزكاة ومما أوجب، وإن تصدق منها بخمسة ينوي مما أوجب فالقياس فيه أن يكون ثمن درهم من الزكاة واستحسن ألا يجزئه شيء منها من الزكاة، فإن تصدق بالباقي أو ينوي مما أوجب على نفسه أجزأته من الزكاة ومما أوجب ما خلا ثمن درهم، ولو أن رجلا له مائتا درهم وجبت فيها الزكاة فتصدق بها كلها تطوعا أجزأه من الزكاة، وإن تصدق بخمسة تطوعا لم يجزئه من الزكاة، وإن تصدق بها كلها في مجلس واحد أو مجالس متفرقة فإن كان حين ابتدأ نوى أن يتصدق بها كلها أجزأه من الزكاة وإن كان ابتدأ (^١) لا يريد أن يتصدق بها كلها أو لم تكن له نية فإنه لا يجزئه من الزكاة، وإن حال الحول على خمس من الإبل فتصدق بها كلها لا ينوي زكاة ولا غيرها أجزأه من قبل أن زكاتها فيها.
_________________
(١) كذا في الأصل، والظاهر أن لفظ حين سقط من الأصل أي حين ابتدأ.
[ ٢٥ ]
يسكنها حتى مضت السنون والدار في يدي المؤاجر فعلى المؤاجر أن يزكي للسنة الأولى عن تسعمائة وللثانية عن ثمانمائة إلا ما نقصتها الزكاة، ثم كذلك يبطل عنه لكل سنة زكاة مائة أخرى وزكاة السنة التي قبلها حتى ينقص المال من مائتين وليس على المستأجر للسنة الأولى والسنة الثانية زكاة، ويزكي للثالثة عن ثلاثمائة وللرابعة عن أربعمائة إلا زكاة السنة التي قبلها (^١) ثم كذلك يزكي لكل سنة عما زكى في السنة التي قبلها وعن مائة أخرى إلا زكاة السنة التي قبلها. ولو كان الأجر جارية قيمتها ألف كانت عنده للتجارة والمسألة على حالها فلا زكاة على المؤاجر ويزكي المستأجر كما وصفنا في الألف، ولو كان الأجر مكيلا أو موزونا بغير عينه فهو بمنزلة الدراهم، وإن كان بعينه فهو بمنزلة الجارية، ولو استأجرها بألف أو بجارية أو بعرض قيمته ألف وقبض الدراهم ولم يدفع الأجر حتى مضت السنون فلا زكاة على المؤاجر للسنة الأولى والثانية ويزكي للثالثة عن ثلاثمائة ثم يزكي في كل سنة عما زكى في السنة التي قبلها وعن مائة أخرى إلا زكاة السنة التي قبلها. وعلى المستأجر أن يزكي للسنة الأولى عن تسعمائة ثم تبطل عنه في كل سنة زكاة مائة أخرى وزكاة السنة التي قبلها، ولو قبض المستأجر الدار والمؤاجر الأجر وهو دراهم أو عروض فلا زكاة على المستأجر ويزكي المؤاجر للسنين كلها الأجر كله ويبطل عنه (^٢) في كل سنة زكاة السنة التي قبلها والله أعلم وأحكم.