صبي زوجه وليه امرأة بالغة والصبي مجبوب فإنه لا ينتظر بلوغه. ويخاصم عنه أبوه، أو جدّه إن لم يكن له أب، أو وصي أب، أو وصي جد، أو يجعل القاضي له خصما إن لم يكن له أحد ممن ذكرنا، فإن أتى بحجة وإلا فرق القاضي بينهما. ولو كانت المرأة صبية زوجها أبوها، والمسألة على حالها (^٢)، فطلب والدها الفرقة لم يفرق [بينهما] حتى تبلغ الجارية.
صبي زوجه وليه صغيرة زوجها وليها وهو غير الأب فأدركت قبل الزوج فاختارت الفرقة، لم ينتظر بلوغ الزوج. ويخاصم عنه من ذكرنا في المسألة الأولى. فإن أتى بحجة وإلا فرق بينهما. وكذلك امرأة تزوّجت صبيا بغير إذن أوليائها، والصبي غير كفء فطلب أولياؤها الفرقة.
صبي نصراني زوجه أبوه نصرانية كبيرة فأسلمت فأرادت الفرقة لم يفرق حتى يعقل الغلام الإسلام، فإذا عقله عرض عليه، فإن أبى فرق بينهما.
نصراني تزوج نصرانية فأسلمت فوكل الزوج بخصومتها رجلا وعاب، فإن القاضي لا يقبل الوكالة [له] في ذلك.
رجل تزوّج امرأة وليس بكفء لها، فوكل بالخصومة رجلا وغاب، فإن القاضي يقبل الوكالة [له] ويفرق. وكذلك رجل تزوّج صبية زوجها [غير الأب، فإن القاضي يقبل الوكالة ويفرق. وكذلك رجل تزوج صبية زوجها] غير الأب فأدركت فاختارت نفسها فوكل الزوج وكيلا وغاب. وكذلك مجبوب تزوج امرأة فوكل رجلا بخصومتها وغاب
_________________
(١) وفي الهندية: "فله نصف ذلك".
(٢) وفي الهندية: "بحالها".
[ ٩٢ ]
معتوه لا يرجى برؤه زوجه (^١) وليه امرأة فلم يصل إليها، فإن القاضي يقيم عنه خصما ويؤجله سنة، فإن لم يصل إليها فرق بينهما. ولو كان صبيا غير مجبوب فلم يصل إليها لم يفرق بينهما؛ لأن الصبا عذر.
معتوه لا يرجى برؤه أبواه نصرانيان زوجه أبوه نصرانية فأسلمت، فإن القاضي يقول للأب: إما أن تسلم فيكون ابنك مسلمًا بإسلامك، وإلا فرقت. وإن كان الوالدان قد ماتا جعل له خصما ثم فرق بينهما.
رجل وامرأة التعنا فلم يفرق القاضي بينهما حتى صار أحدهما معتوها فإنه يفرق بينهما، ولو زنت قبل أن يفرق أو قذفت فحدَّت أو قذف الرجل فحد لم يفرق بينهما.
رجل وامرأة التعنا وفرق القاضي بينهما ثم صارت معتوهة فتزوّجها لم يجز. ولو زنت أو ضربت حدّا في قذف فتزوّجها جاز في قول أبي حنيفة ومحمد ﵄.
رجل التعن ولم تلتعن امرأته حتى صار معتوها لم يفرق بينهما ولم تؤمر باللعان. ولو التعنا ثم وكل أحدهما وكيلا ثم غاب فالوكيل بمنزلته.
صبية مسلمة ارتد أبواها لم تبن من زوجها فإن لحقا بها [بدار الحرب] بانت حين توصل بها إلى دار الحرب. ولو ماتت أمها، مسلمة أو مرتدّة، في دار الإسلام ولحق بالصبية أبوها لم تبن من زوجها ولم يقع عليها شيء. وإن ماتت صلى عليها.
صبية نصرانية تحت مسلم تمجس أبوها، وقد ماتت الأم نصرانية أو هي حيّة، لم تبن من زوجها وهي على دين الأم. ولو تمجس أبواها بانت ولم يكن لها مهر
صغيرة تمجس أبواها لم يجز (^٢) لمسلم أن يتزوجها.
صغيرة (^٣) ارتد أبواها فزوجها قاض أو ولي من مسلم جاز. ولو أن مسلما زوّج صبية نصرانية، زوجها إياها أبوها والأبوان نصرانيان ثم إن الأب صار مجوسيا والأم نصرانية، قد ماتت أو هي حية، فالابنة على دين أمها ولم تبن من زوجها. ولو تمجس أبواها بانت ولا مهر لها، لأن الفرقة جاءت من قبلها. ولو كانا مسلمين ثم ارتدا زوجها القاضي؛ لأنها تنتقل عن حكم الإسلام حين ينتقل عنها
_________________
(١) وفي العتابي: "ولو وجدت الزوج عنينًا إن كان بالغًا معتوها أجل سنة".
(٢) وفي الهندية: "لم يمكن".
(٣) هذه المسألة وما بعدها إلى قوله "صبية سبيت من دار الحرب" الخ سقطت من الهندية.
[ ٩٣ ]
لأمران، لأنها كانت مسلمة بإسلام أبويها وبالدار.
صبية سبيت من دار الحرب ليس معها واحد من أبويها فهي مسلمة. وإن ماتت صلى عليها. وكذلك المعتوهة الكبيرة.
امرأة بالغة صارت معتوهة وارتد أبواها ولحقا بها لم تبن من زوجها ولم يقع عليها شيء.
مسلم تزوج نصرانية صغيرة فبلغت فلم تصف دينا فقد بانت. وكذلك مسلم تزوج صغيرة مسلمة فبلغت ولم تصف الإسلام، ولا مهر لواحدة منهما إن لم يكن دخل بها [فإن دخل بها] في صغرها فلها المسمى. ولو كانتا عقلتا صفة النصرانية والإسلام قبل البلوغ فلم تصفا ذلك ولا غيره لم تبينا، لأنهما على دين أبويهما. وإن وصفت المجوسية ودانت به وهي تعقل ذلك ولم تبلغ، بانت في قول أبي حنيفة ومحمد ولم تبن في قول أبي يوسف ﵃.