رجل قال لحرة وأمة تحته: والله لا أقرب إحداكما، فهو مول من إحداهما، فإذا مضى شهران بانت الأمة، فإن لم يمض شهران حتى عتقت، فإذا مضى أربعة أشهر منذ حلف بانت إحداهما، ويخير الزوج فيهما. ولو لم تعتق الأمة وبانت بعد شهرين، فإذا مضت أربعة أشهر منذ بانت الأمة بانت الحرة، فإن لم تمض أربعة أشهر منذ بانت الأمة حتى عتقت الأمة فتزوجها، فإذا مضت أربعة أشهر منذ بانت الأمة بانت الحرة الأولى، ولو لم تبن واحدة منهما بعد اليمين حتى اشترى الزوج الأمة وأعتقها ثم تزوجها فهو مول من إحداهما، فإذا مضت أربعة أشهر منذ حلف بانت الحرة الأولى، وإن لم تمض أربعة أشهر [منذ حلف] (^١) حتى ماتت الحرة الأولى بانت الأخرى إذا مضت أربعة أشهر منذ تزوجها التزويج الثاني. ولو لم تمت الحرة الأولى ولكن طلقها تطليقة بائنة، فإن مضت أربعة أشهر منذ حلف والمطلقة في العدّة طلقت الأخرى بالإيلاء، فإذا مضت أربعة أشهر منذ بانت المطلقة بالإيلاء طلقت المعتقة.
رجل قال لامرأته وأمته: والله لا أقرب إحداكما، لم يكن موليا، وإن قرب إحداهما حنث. ولو قال: والله لا أقرب واحدة منكما، فهو (^٢) مول من امرأته، فإن أعتق الأمة ثم تزوجها لم يكن موليا [منها].
رجل قال لامرأتيه، وإحداهما أمة: إن قربت إحداكما فالأخرى علي كظهر أمي، بانت الأمة بعد شهرين وسقط الإيلاء عن الأخرى. وكذلك لو قال لحرتين بانت إحداهما بعد أربعة أشهر وبطل الإيلاء، فإن لم يختر إيقاع الطلاق على إحداهما حتى مضت أربعة أشهر آخرى لم يقع شيء آخر. ولو قال: إن قربت إحداكما فهي علء كظهر أمي، فهو كما وصفنا في قوله: والله لا أقرب إحداكما.
رجل قال لامرأتيه: كلما جاء يوم فإحداكما طالق، وقد دخل بهما، فإذا طلع الفجر طلقت إحداهما والزوج مخير، فإن اختار إيقاع الطلاق على إحداهما ثم جاء
_________________
(١) الزيادة من الحصيري.
(٢) كان في الرومية: "وهو" والصواب فهو كما في الهندية.
[ ٦٨ ]
يوم آخر فهو [أيضا] مخير.
رجل قال: إن تسريت (^١) جارية فهي حرّة، فاشترى جارية وتسراها لم تعتق، واليمين على ما كان في ملكهـ. ولو قال: إن اشتريت جارية فتسريتها فهي حرة، ففعل عتقت. والتسري في قول أبي حنيفة - ﵁ - أن يحصنها ويبوئها ويمنعها من الخروج، طلب ولدها أو لم يطلب * وقال أبو يوسف: لا يكون تسريا حتى يطلب مع ذلك ولدها، فإن طلب ولدها ولم يبوئها أو ولدت له ولم يمنعها من الخروج في حوائجه (^٢) لم يكن تسريا.
رجل قال لامرأتيه، وإحداهما أمة: إن قربت إحدا كما فالأخرى طالق، فهو مول من إحداهما، فإذا مضى شهران بانت الأمة واستقبل الإيلاء على الحرة، وإن مضت أربعة أشهر منذ بانت الأمة والأمة في العدة طلقت الحرة، وإن انقضت عدّة الأمة قبل ذلك سقط الإيلاء عن الحرة، ولو كانتا حرتين بانت إحداهما بعد مضي أربعة أشهر والزوج مخير، فإن لم يختر حتى مضت أربعة أشهر أخرى بانتا ولو قال لحرة وأمة إن قربت إحداكما فإحدا كما طالق، بانت الأمة بعد شهرين، فإذا مضى أربعة أشهر بانت الحرة، انقضت عدة الأمة أو لم تنقض. وكذلك لو قال لهما: إن قربت إحداكما فإحداكما علي كظهر أمي. ولو قال: إن قربت واحدة منكما فالأخرى طالق طلقت الأمة بعد شهرين، فإن مضى شهران آخران، والأمة في العدة، طلقت الحرة. وإن انقضت عدة الأمة قبل ذلك لم يقع على الحرة شيء، ولو كانتا حرتين بانتا بعد مضي أربعة أشهر، ولو كانت حرة وأمة فقال: إن قربت واحدة منكما فواحدة منكما طالق، بانت الأمة بعد [مضي] شهرين. فإذا مضى شهران آخران بانت الحرة، كانت الأمة في العدة أو لم تكن. ولو قال: إن قربت واحدة منكما فالآخرى علي كظهر أمي، بانت الأمة بعد مضي شهرين وسقط
===
(*) وفي كتاب الكفارات من الأمالي أن قول أبي يوسف مثل قول أبي حنيفة - ﵄ - إلا في خصلة إذا طلب ولدها ولم يبوئها فقد تسراها.
_________________
(١) كان في الأصل: "اشتريت" وهو غلط والصواب تسريت كما في العتابي وزاد "فتسرى جارية هي في ملكهـ عتقت ولو اشترى جارية".
(٢) وفي الهندية: "في حوائجها".
[ ٦٩ ]
الإيلاء عن الحرة، ولو كانتا حرتين بانتا جميعا إذا مضت أربعة أشهر. ولو قال لحرة وأمة: إن قربت واحدة منكما فواحدة منكما علي كظهر أمي، بانت الأمة بعد شهرين وبانت الحرة بعد شهرين آخرين، انقضت عدة الأمة أو لم تنقض، وأيهما قرب قبل أن تبين حنث وبطل الإيلاء عنهما، فإن حلف بظهار فهو مظاهر من التي حلف بظهارها، وإن حلف بطلاق طلقت التي حلف بطلاقها. وإن قال: فإحداكما علي كظهر أمي، أو فإحداكما طالق، أوقع ذلك على إحداهما، والله تعالى أعلم.