رجل له ألف درهم حال الحول عليها فاشترى بها عبدا لتجارة قيمته تسعمائة وخمسين (^١) فمات في يديه فلا زكاة عليه. ولو اشتراه بألف وقيمته خمسمائة فمات، زكى عن خمسمائة (*): ولو اشترى بها عبدًا أو طعاما أو ثيابًا أو فلوسًا لغير التجارة وهي قائمة أو هلكت زكى عن الألف: ولو وهب الألف بعد الحول ثم رجع فيها بقضاء أو غيره
===
(*) وفي كتاب الزكاة من الأمالي أنه إذا حال الحول على ألف درهم فاشترى بها جارية للتجارة فغبن فيها ما لا يتغابن الناس في مثله ولم يتعمد ذلك، فليس عليها زكاة ما حصل في يديه؛ وإن تعمد ذلك فعليه زكاة الألف.
وفيه أنَّ رجلا لو كان عنده ألف درهم فحال الحول فاشترى بها وباع فربح ألفا ثم ضاع ألف فعليه زكاة ألف تامة. وكذلك إن اشترى عبدًا بعد الحول يساوي ألفين فاعورَّ فإنه يزكي ألف درهم؛ وإن حال الحول على ألف درهم فورث ألفا أخرى فخلطها فضاعت، أو اشترى بهما عبدًا فاعور فإنه يزكي بخمسمائة.
هشام عن أبي يوسف (^٢) في جارية حال عليها الحول وقيمتها ألف فرجعت إلى خمسمائة من السعر فزكى الخمسمائة ثم بلغت بعد ذلك ألفًا، فإنه يزكي بخمسمائة أخرى. وإن حال الحول عليها وقيمتها ألف فلم يزكها حتى ذهبت عينها فصارت تساوي خمسمائة ثم زادت قيمتها حتى ساوت ألفا - يعني عوراء - فليس عليه إلا زكاة خمسمائة، وإن حال الحول عليها وقيمتها ألف فاعورَّت فرجعت إلى خمسمائة فبقيت
_________________
(١) كذا في النسختين، فلعله كان في الأصل: "يساوي تسعمائة وخمسين" فبدله بعض النساخ بقوله "قيمته" والله أعلم.
(٢) وفي الهندية: "عن محمد".
[ ١٦ ]
فهلكت في يديه فلا زكاة عليه، ولو اشترى بها جارية للخدمة فوجد بها عيبا فردّها بقضاء أو غير [قضاء] وقبض الألف فهلكت زكى عن الألف، ولو حال الحول على عرض عنده (^١) للتجارة يساوي ألفا فاشترى به جارية للخدمة ولم يزكي عن العرض حتى وجد بها عيبا فردّها بقضاء أو بخيار شرط وأخذ العرض فهلك فلا زكاة عليه، ولو ردّها عليه بعيب بغير قضاء زكى عن العرض.
رجل باع جارية للخدمة بألف فحال على الألف حول ثم ردّت الجارية عليه بعيب بقضاء أو غيره وأخذ الألف فعليه زكاة الألف، ولو باعها بعرض يساوي ألفا ونوى به التجارة فحال الحول على العرض فلم يزكه حتى ردّت الجارية عليه بعيب أو بقضاء وأخذ العرض فلا زكاة عليه ولا على المشتري وعادت الجارية على الخدمة (^٢) ولو كان الردّ بغير قضاء زكى عن العرض للسنة الماضية، وإن نوى بالجارية لما قبلها التجارة أو لم تكن له نية فهي على التجارة، فإن ماتت قبل أن يزكي عن العرض بطل عنه الزكاة، وإن نوى حين قبلها الخدمة زكى عن العرض، هلكت الجارية أو لم تهلك.
رجل تزوج امرأة على ألف فدفعها إليها فحال الحول عليها ثم طلقها ولم يدخل بها فإنها تردّ نصف الألف وتزكي عن الجميع، ولو قبلت ابن الزوج ردّت الجميع وزكت عنه، ولو كان المهر سائمة وطلقها قبل الدخول بها ردّت نصفها وزكت عما بقي ولا زكاة على الزوج فيما يسترجع (^٣) منها حتى يحول عليها الحول عنده، ولو كانت الإبل زادت خيرًا عندها قبل الطلاق ردّت نصف قيمتها يوم قضت وزكت عن جميع المال، فإن لم يكن لها مال غير السائمة لم يبطل عنها زكاتها، ولو قبلت ابن الزوج ولم يزدد الإبل خيرًا ردّتها ولا زكاة عليها، ولو كانت زادت ردت القيمة وزكت عن الجميع (^٤).
رجل وهب له ألف فحال (^٥) عليها الحول ثم رجع الواهب فيها [فأخذها] بقضاء.
===
كذلك سنين ثم ذهب العور فساوت ألفا فعليه للسنة الأولى زكاة ألف وللسنين الباقية لكل سنة خمسمائة إلا ما نقصتها الزكاة.
_________________
(١) وفي الهندية: "أخذه للتجارة".
(٢) وفي الهندية: "إلى الخدمة".
(٣) وفي الهندية: "استرجع منها".
(٤) وفي الهندية: "قيمتها وزكت عنها".
(٥) وفي الهندية: "حال".
[ ١٧ ]
أو غيره فلا زكاة على الموهوب له، وكذلك إن كانت الهبة سائمة.
رجلان لكل واحد منهما عبد التجارة قيمة أحدهما مئتان وقيمة الآخر ألف فمضت ستة أشهر منذ ملكا ثم تبايعا بالعبدين وقبضا فمضت ستة أشهر فوجد العبد الذي قيمته مائتان أعور فردّه الذي هو في يديه بقضاء أو غيره (^١) أو لم يردّه ورضي به فلا زكاة على واحد منهما، ولو حال الحول منذ تبايعا ووجد العبد الذي قيمته مائتان أعور فلا زكاة على الذي هو في يديه ويزكي الآخر عن العبد الذي في يديه، فإن ردّ الذي عنده الأعور عبده بقضاء أو غيره فلا زكاة عليه ويزكي الآخر إن كان الردّ بقضاء قيمة المردود عليه، وإن كان بغير قضاء فقيمة الذي رد (^٢) ولو لم يوجد العبد الذي قيمته مائتان أعور ووجد بالآخر عيب ينقصه (^٣) الخمس وقد مضى ستة أشهر منذ تبايعا فردّه الذي [هو] في يديه بقضاء أو غيره فعلى كل واحد منهما زكاة العبد الذي أخذ منه.
رجلان لكل واحد منهما عبد للتجارة تبايعا بهما ولم ينويا تجارة ولا غيرها فهما للتجارة، ولو كانا للخدمة (^٤) فهما للخدمة، ولو كان (^٥) أحدهما للخدمة والآخر للتجارة فكان الذي عده الأول للتجارة (^٦) والآخر للخدمة، ولو كانا للخدمة ونويا التجارة فهما للتجارة منذ تبايعا، ولو كانا للتجارة ونويا الخدمة (^٧) فهما للخدمة، ولو كان أحدهما للتجارة والآخر للخدمة فلبث كل واحد [منهما] عند صاحبه ستة أشهر ثم تبايعا بهما ونويا التجارة وقيمة كل واحد منهما ألف فمضت ستة أشهر زكى الذي عبده الأول للتجارة قيمة العبد الذي في يديه ولا زكاة على الآخر حتى يحول عليها الحول منذ اشترى، فإن وجد أحدهما بعبده عيبا ينقصه مائتين فردّه بقضاء بعد ما مضى ستة أشهر فلا زكاة على الذي [كان] عبده الأول للخدمة وعلى الآخر زكاة الذي ردّه إن كان هو الرادّ، وإن كان هو المردود عليه زكى قيمة الذي ردّ عليه، وإن كان الرد بغير
_________________
(١) وفي الهندية: "أو غير قضاء".
(٢) وفي الهندية "زكى عن قيمة ما رده" بدل قوله "فقيمة الذي رد".
(٣) وفي نسخة "فنقصه".
(٤) وفي نسخة: "وإن كانا"
(٥) وفي نسخة: "وإن كان"
(٦) كذا في الأصل وفي الهندية "فكان الذي أخذه للتجارة" وفي شرح العتابي: "فما كان للتجارة صار للخدمة وما كان للخدمة صار للتجارة، وكله قريب المعنى والله أعلم.
(٧) وفي الهندية "ولو كانا يوما للتجارة ويوما للخدمة فهما للخدمة".
[ ١٨ ]
قضاء فعلى الذي كان عده الأول للتجارة زكاة الذي رده، كان هو الراد أو المردود عليه، فإن لبث كل واحد من العبدين عاد صاحبه بعد ما استرجعه مولاه ستة أشهر أخرى والردّ بقضاء فلا زكاة على الذي كان عبده في الأصل للخدمة، وكذلك إن كان الردّ بغير قضاء ونوى حين استرجعه الخدمة (^١) على حالته الأولى فلا زكاة عليه، فإن نوى حين استرجعه التجارة أو لم يكن له نية والرد بغير قضاء زكى عنه، والله أعلم وأحكم.