رجل قال لامرأته (^٣): أنت طالق ثلاثا قبل أن أتزوجك بشهر، فتزوجها بعد شهر
_________________
(١) قوله: "أو" متروك في التحرير، وكذا في الرومية، وهوها، وكذا في الصورة التي بعد هذا موجود في الهندية فزيد منها.
(٢) كذا في الأصل وليس قوله: "أو النساء كلهم" موجود في الهندية.
(٣) كذا في النسختين ولعل الصواب "لامرأة أنت"، والله أعلم.
[ ٢٨ ]
فتطلق، ولو قال: أنت طالق ثلاثا قبل أن أتزوجك بشهر إذا تزوجتك، فتزوجها بعد شهر طلقت، ولو تزوجها في الوجهين جميعا قبل شهر لم تطلق. ولو قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا قبل موت فلان وفلان بشهر فمات أحدهما قبل الشهر لم تطلق أبدًا، فإن مضى شهر ثم مات أحدهما طلقت في قول أبي حنيفة ﵁ قبل موت الأول [بشهر وطلقت] وفي قول أبي يوسف ومحمد ﵄ طلقت حين مات الأول. ولو قال لها: أنت طالق قبل دخول فلان هذه الدار بشهر، فمكث فلان شهرا ثم دخل طلقت حين دخل في المذهبين [جميعا]. ولو قال لها: أنت طالق [ثلاثا] قبل قدوم فلان وفلان بشهر فقدم أحدهما قبل الشهر لم تطلق بهذا القول أبدا، ولو مضى شهر ثم قدم أحدهما لم تطلق حتى يقدم الآخر، فإذا قدم طلقت ساعة قدم. ولو قال لها: أنت طالق ثلاثا قبل موت فلان بشهر ثم خلعها على ألف [درهم] بعد مضي خمسة عشر يوما ثم مات فلان لكمال الشهر وهي في العدة، وقد كان دخل بها طلقت ثلاثا يوم حلف وبطل الخلع ورد الزوج ما أخذ في قول أبي حنيفة ﵁، وإن لم تكن في عدة لم يقع من الثلاث شيء والخلع على حاله. وقال يعقوب ومحمد ﵄: الخلع جائز في الوجهين جميعا، وإنما وقعت الثلاث في قولهما بعد الموت، فإن كانت في العدة وقع عليها الثلاث مع الخلع ولم يبطل الخلع.
رجل قال لعبده: أنت حر قبل موتي بشهر، ثم كاتبه بعد خمسة عشر يوما فأدى الكتابة فعتق (^١) ثم مات لتمام الشهر لم تبطل الكتابة في قولهم جميعا، ولو أدى بعض الكتابة [وبقي بعضها] ثم مات لتمام الشهر عتق بالقول الأول (^٢) في قول أبي حنيفة، ورد عليه ما أخذ منه. وإن قطع رجل يد العبد في الشهر فعليه نصف قيمة العبد. وفي قول يعقوب ومحمد إذا أدى بعض الكتابة ثم مات السيد لتمام الشهر عتق بعد موت السيد من الثلث وبطل ما بقي عليه من الكتابة، فإن لم يكن له مال غيره سعى في الأقل مما بقي عليه من الكتابة ومن ثلثي القيمة، ولا يكون العبد مدبرا، وإن قطع رجل يد العبد [في الشهر] فعليه نصف القيمة للمولى إن لم يكن كاتبه
_________________
(١) كان في الأصل "يعتق" وفي الهندية فعتق، وهو الصواب فأصلحته.
(٢) لفظ "الأول" ساقط من الهندية.
[ ٢٩ ]
رجل قال لأمته: أنت حرة قبل موت فلان بشهر فولدت فباع السيد الأمّ ثم مات فلان لتمام الشهر عتق الولد في قياس قول أبي حنيفة ﵁، وكذلك لو باع الولد وبقيت الأم عتقت [الأم] وكذلك لو باع نصفها عتق النصف الباقي وكانت بمنزلة عبد بين رجلين أعتقه أحدهما، ولو كان السيد باعها ثم اشتراها ثم مات فلان لتمام الشهر لم تعتق في قياس قول أبي حنيفة. وأما في قول يعقوب فإن عتق النصف عتق الذي بقي عتقًا مستقبلا، وإن باع الأم وبقي الولد لم يعتق الولد [وكذلك] إن لم يبع واحدًا منهما عتقت الأم ولم يعتق الولد، وإن باع الأم وبقيت الأم (^١) وقول يعقوب أحبّ إلي.