رجل قال: إن كان في يدي دراهم إلا ثلاثة أو سوى ثلاثة فما في يدي صدقة، وفي يده خمسة دراهم لم يجب عليه أن يتصدق بشيء. ولو قال: إن كان في يدي من الدراهم إلا ثلاثة أو قال: إن كان في يدي دراهم أكثر من ثلاثة فهي صدقة، وفي يده خمسة أو أكثر تصدق بها.
_________________
(١) كذا في الرومية وليس قوله "معها" في الهندية والعتابي؛ ولعل السقوط هو الصواب.
[ ٧٦ ]
رجل قال: إن بعت عبدًا فثمنه (^١) صدقة، فباعه بألف أو بشيء من الكيل أو الوزن بغير عينه فعليه أن يتصدق به. وإن قتل العبد في يدي البائع أو مات قبل القبض وقد قبض الثمن رده على المشتري وتصدق بمثله، وإن لم يكن قبض الثمن [حتى مات العبد] لم يتصدق بشيء، وإن كان عرضا أو شيئا من الكيل والوزن بعينه، فقبضه أو لم يقبضه حتى مات العبد، لم يتصدق بشيء، وإن قال: إن بعت عبدي بهذه الألف وهذا الكر الحنطة فهما صدقة، فباعه بهما فعليه أن يتصدق بالكر ولا يتصدق بالألف.
امرأة قالت: إن تزوجت فمهري صدقة، فتزوجت على ألف أو شيء من الكيل والوزن بغير عينه ثم ارتدت [ولم يدخل بها] أو قبلت ابن الزوج بشهوة، أو طلقها الزوج وقد قبضت المهر فردّته على الزوج أو ردت نصفه في الطلاق، تصدقت بمثل جميع المهر إلا في الردة فإنها لا تتصدق به. وإن تزوجها على عرض أو مكيل أو موزون بعينه. فقبضته فإنها لا تتصدق بشيء من جميع ذلك إلا في الطلاق فإنها تتصدق بما
===
* وفي كتاب الكفارات من الأمالي أنه إذا قال: مالي دراهم إلا ألف، وله ألف درهم ودرهم أنه يحنث في القضاء، فإن قال: إلا هذه الألف لم يحنث حتى يكون له ألف وثلاثة.
وفي كتاب الكفارات من الأمالي أنه إذا قال: إن بعت عبدي فثمنه في المساكين، فباعه على أن أحدهما بالخيار ثم (^٢) تم البيع أن على البائع أن يتصدق بالثمن في قول أبي يوسف. قال ابن سماعة: وسمعت محمدًا قال: لا شيء على البائع لأنه حنث حين (^٣) عقد البيع ولم يملك الثمن فسقطت اليمين إذا كان الخيار للمشتري.
وفي كتاب الكفارات من الأمالي أنه إن باع العبد بعرض وتقابضا ثم رد عليه بعيب بقضاء، أنه يرد العرض ولا شيء على البائع. وإن كان الرد بغير قضاء تصدق بقيمة العرض في قول أبي يوسف. قال ابن سماعة: وقال محمد: إن رد عليه بقضاء فعليه أن يتصدق بأقل القيمتين.
_________________
(١) وفي الهندية: "فقيمته".
(٢) وفي الهندية: "ثم لم يبع".
(٣) وفي الهندية: "حيث".
[ ٧٧ ]
يحصل لها. ولو لم تكن قبضت لم تتصدق بشيء إلا في الطلاق فإنها إذا قبضت نصف المهر تصدقت به. ولو كان المهر عرضا بعينه أو بغير عينه أو شيئا من الكيل والوزن [بعينه] فقبضت أو لم تقبض، لم تتصدق بشيء إلا في الطلاق فإنها تتصدق بما يحصل لها من المهر.
رجل قال: إن كنت ضربت هذين السوطين إلا في هذه الدار فامرأتي طالق، فضرب أحدهما في الدار والآخر خارجا لم يحنث. ولو قال: إن لم أكن ضربت هذين السوطين في دار فلان والمسألة على حالها حنث *