رجل قال لامرأته: والله لا أقربك حتى أعتق عبدي، أو حتى أطلق امرأتي، فهو مول في قول أبي حنيفة ومحمد - ﵄ -، وليس بمول في قول أبي يوسف - ﵁ -. ولو قال: والله لا أقربك حتى أقتل عبدي، أو أضربه، أو قال لها وهي أمة لغيره: والله لا أقربك حتى أشتريك، لم يكن موليا في قولهم. ولو قال لها: والله لا أقربك حتى أقتلك أو حتى تقتليني، أو قال: حتى أقتل، أو قال حتى تقتلين (^١) أو قال: حتى أملكك أو أملك شقصا منك، وهي أمة فهو مول في قياس قولهم. ولو قال: حتى يأذن لي فلان، فمات فلان قبل أن يأذن؛ أو قال حتى أقتل فلانا، فمات فلان سقطت اليمين في قول أبي حنيفة ومحمد - ﵄ -. وهو مول في قول أبي يوسف منذ مات فلان. ولو قال: حتى أقتلك أو أقتل فلانا فليس بمول في قولهم، فإن مات فلان فهو مول في قولهم منذ مات. ولو قال: حتى تموتي أو يموت فلان، فمات فلان سقطت اليمين.
رجل قال: إن لم أشرب الماء الذي في هذا الكوز أو في هذا الكوز اليوم فامرأتي طالق، فأهراق أحدهما فإن لم يشرب ما في الكوز الباقي (^٢) حنث في قولهم، ولو كان أحد الكوزين لا ماء فيه فيمينه في قياس قول أبي حنيفة وقول محمد -رضي
===
* وفي كتاب الكفارات من الأمالي نحو من هذا في ضرب السوطين. وفيه أنه لو قال: إن كانت هذه الجملة إلا حنطة فعبده حرّ، فإذا هي حنطة وتمر أنه يحنث.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: "وحتى تقتلي" والله أعلم.
(٢) وفي الهندية: "الكوز الثاني".
[ ٧٨ ]
الله عنهما على الكوز الذي فيه الماء. وقال أبو يوسف - ﵁ -: يمينه عليهما، فإن لم يشرب ما في هذا الكوز الذي فيه الماء حنث.
رجل قال لامرأته في رجب: والله لا أقربك حتى أصوم شعبان. فليس بمول في قياس قولهم، فإن طلع الفجر من أول يوم من شعبان ففعل شيئا لا يستطيع معه الصوم سقطت اليمين في قول أبي حنيفة ومحمد - ﵄ -، فإن جامعها بعد ذلك لم يحنث، وهو مول في قول أبي يوسف من الساعة التي صنع فيها ما لا يستطيع الصوم معه، ولو لم يصنع شيئا حتى زالت الشمس من أول يوم من شعبان سقطت اليمين في قول أبي حنيفة ومحمد، وإن قربها بعد ذلك لم يحنث، وإن قربها بعد الزوال حنث، وهو مول منها في قول أبي يوسف حين تزول الشمس. ولو قال لها في أول يوم من رجب: والله لا أقربك حتى أصوم المحرم فهو مول في قولهم، والله تعالى أعلم.