مريض قال لامرأته: والله لا أقربك، ففيؤه الرضا بلسانه أن يقول: قد فئت إليك أو راجعتك. فإن لم يقل ذلك بانت بعد أربعة أشهر، فإن صح بعد ما بانت ثم مرض فتزوجها فهو مول وفيؤه الجماع.
محرم آلى من امرأته [و] بينه وبين الحج أربعة أشهر ففيؤه الجماع.
رجل قال لامرأته: إن تزوجتك فوالله لا أقربك، فتزوجها في مرضه، أو قال لامرأته: إذا دخلت الدار فوالله لا أقربك، [فدخلتها فهو مول، وفيؤه الرضا بلسانه. ولو قال: والله لا أقربك، فدخلتها في مرضه فهو مول] فبانت بالإيلاء ثم مرض فتزوجها لم يكن فيؤه إلا الجماع.
مريض قال لامرأته: والله لا أقربك، ثم قال بعد عشرة أيام مثل ذلك فبانت من الإيلاء الأول ثم صح من المرض ففيؤه في الإيلاء الثاني بالجماع، وإن لم يقدر عليه [ففيؤه عن الإيلاء الثاني باللسان] (^١) إلا حراما (^٢) ولو فاء بلسانه من الإيلاءين في مرضه ثم مضى وقت الإيلاء الأول لم تبن، فإن صح قبل مضي الإيلاء الثاني فلم يفئ إليها بالجماع بانت، فإن تزوجها بعد ذلك فهو مول من الإيلاء الثاني وقد بطل.
_________________
(١) الزيادة من الحصيري.
(٢) كذا في الأصل وبهامش العتابي. "ولو كان حرا" مكانه.
[ ٧٩ ]
الإيلاء الأول، فإن قربها فعليه كفارتان. ولو قال في مرضه: والله لا أقربك، أبدًا، فبانت بالإيلاء وهو مريض ففاء إليها بعد ما بانت بلسانه ففيؤه باطل؛ لأنها ليست له بامرأة، فإن تزوجها بعد ذلك فهو مول.
رجل قال لامرأته: إن قربتك فعبداي هذان حران، فباع أحدهما بعد شهرين ثم اشترى الذي باعه بعد شهر آخر وباع الآخر فهو مول منذ اشترى الذي باعه أو لا، ولا يكون موليا منذ حلف، والله أعلم بالصواب.