رجل قال لامرأتيه وقد دخل بهما: أنتما طالقان، ثم قال إحداكما طالق ثلاثا، أو قال فلانة طالق ثلاثا أو فلانة، فلم يوقع الطلاق (^٣) على واحدة حتى انقضت عدة إحداهما وقع الثلاث بالأخرى. وإن انقضت عدتهما معا فليس له أن يختار إيقاع الثلاث على واحدة. وقال بعض فقهائنا (^٤) له ذلك، فإن تزوجهما معا لم يجز نكاح
_________________
(١) وفي الهندية: "قرب الثانية".
(٢) وفي الهندية: "قبل".
(٣) وفي الهندية: "الثلاث".
(٤) قال جمال الدين الحصيري في التحرير، لم يبين من قال هذا. واختلفوا في هذا القائل، وكان الشيخ الإمام محمد بن الفضل يقول: أراد به زفر. وقال بعض مشايخنا: أراد به عافية القاضي: وهو من كبار أصحاب أبي حنيفة. وعامة مشايخنا يقولون: أراد القاسم بن معن، وهو من أولاد عبد الله ابن مسعود - ﵁ - وكبار أصحاب أبي حنيفة، وعين العتابي القاسم ولم يذكر الخلاف، والله أعلم.
[ ٨٠ ]
واحدة منهما، وإن تزوج إحداهما جاز، وليس له أن يتزوج الأخرى إلا بعد زوج ولو لم يتزوج واحدة منهما حتى تزوجت إحداهما زوجا ودخل بها وطلقها ثم تزوجهما الزوج معا جاز النكاح، وكذلك إن تزوج إحداهما. وقال بعض فقهائنا: إذا تزوج إحداهما ودخل بها أوقعت (^١) الطلاق على الباقية، ولو انقضت عدتهما معا ثم ماتت إحداهما جاز أن يتزوج الباقية في قولنا، ولا يجوز في القول الآخر.