عبد مأذون له، عليه ألف، أذن له مولاه أن يتزوج على رقبته فتزوج أمة لرجل فهو جائز، ولا يسلم رقبته لمولى الأمة، ويباع فيضرب الغرماء بدينهم، ومولى الأمة بقيمته.
عبد مأذون له عليه دين قتل رجلا عمدًا قتل به، فإن صالحهم المولى من الدم
===
أخذت العبد وأعطيت مولاه ألف درهم، وإن شاءت ردت العبد ولا شيء لها، وإن لم يصالحها لكنه باعها العبد بمهرها فلا خيار لها وعليها ألف درهم للمولى
_________________
(١) وفي الهندية: "والمسألة بحالها".
[ ٨٦ ]
على رقبته، وقد علم بالدين أو لم يعلم، فالغرماء أحق: ويباع لهم. فإن بقي من الثمن شيء بعد دينهم فهو لأولياء الدم ولا ضمان على المولى في شيء من ذلك. وإن أبرأ الغرماء العبد سلم لأولياء الدم، فإن كان قد بيع قيمته (^١) لأولياء الدم.
أمة تحت عبد خلعها مولاها على عبد في يديه فهو جائز، وإن استحق العبد كانت قيمته في رقبة الأمة تباع فيها إن لم يفدها المولى، فإن كان على الأمة دين قبل الخلع بيعت لأصحاب الدين، فإن بقي من ثمنها بعد الدين شيء كان لمولى الزوج، فإن لم يف ذلك بقيمة العبد المستحق ضمنت الأمة تمام القيمة إذا عتقت. ولو ضمن مولى الأمة الدرك في العبد (^٢) بيعت الأمة في دينها، وضمن مولاها قيمة العبد المستحق لمولى العبد، ولا ضمان على الأمة وإن عتقت بعد ذلك. ولو خلعها على رقبتها ولا دين عليها سلمت لمولى الزوج، فإن كان عليها دين بيعت [في الدين] فإن بقي من ثمنها شيء أخذه مولى الزوج وأتبع الأمة بما بقي من قيمتها إذا عتقت، وإن كان المولى ضمن الدرك فيها كان الضمان عليه دونها، فإن أبرأها الغرماء سلمت لمولى الزوج أو ثمنها إن كانت قد بيعت، وإن نقص الثمن عن قيمتها وقد ضمن المولى الدرك ضمن تمام القيمة، [وإن لم يكن ضمن ضمنته الأمة إذا أعتقت. ولو زاد الثمن على القيمة] فهو كله لمولى الزوج.
عبدان (^٣) مأذون لهما في التجارة عليهما دين فقأ أحدهما عين صاحبه دفع بجنايته أو فدى، فإن فداه المولى أو الغرماء فهم متطوعون، وإن دفعوه تبعه دينه وبدئ بدينه قبل دين المفقوء عينه، فإن بيع الغرماء وبقي من ثمنه شيء فهو لغرماء المفقوء عينه، ويباع المفقوء عينه في دينه خاصة، فإن بقي من ثمنه شيء وكان دين الفاقئ أكثر من ثمنه لم يكن لغرماء الفاقئ من ذلك شيء. ولو فقأ أحدهما عين (^٤) الآخر ففداه مولاه فداه بقيمته وأخذ المفقوء عيناه فكان له ويباع الفاقئ في دينه *
===
* وفي كتاب الجنايات من الأمالي أن العبد الجاني إذا دفع وأخذ الأعمى فإن =
_________________
(١) كذا في الأصلين والصواب "فقيمته".
(٢) وفي الهندية: "ومن العبد".
(٣) وفي التحرير هنا باب آخر وهو باب جناية العبد وعليه دين وعبدان مأذون لهما إلخ أول مسألة الباب، وكذلك هو في العتابي باب مستقل إلا أنه مؤخر عن باب النكاح والخلع.
(٤) كذا في الأصل والظاهر "عينى الآخر" يدل عليه قوله بعد "المفقوء عيناه" والله أعلم.
[ ٨٧ ]
وكذلك إن فداه الغرماء. وإن دفعوه بالمفقوء عيناه وأخذوا المفقوء بيع كل واحد في دينه. فإن بيع الفاقئ بألفين ودينه ألف استوفى غرماؤه دينهم وبيع المفقوء. فإن بيع بمائة أخذه الغرماء ورجعوا بما بقي من دينهم في الألف الباقية من ثمن الفاقئ في قول أبي يوسف. وقال محمد ﵄: يقوم المفقوء صحيحا ويقوم أعمى فإن نقصه العمى تسعة أعشار القيمة جعل لغرمائه تسعة أعشار ما بقي من ثمن الفاقئ ويسلم العشر للمولى الذي أخذ الفاقئ.
عبد قتل رجلا خطأ ثم فقأ عيني أمة قيمتها ألف، فإن فداه مولاه فداه بدية الحرّ وقيمة الأمة وأخذ الأمة في قول أبي حنيفة ﵁. وقال أبو يوسف ومحمد ﵄: إن شاء فعل هذا وإن شاء أعطى مولاها ما نقصها العمى، وإن دفعه بالجنايتين قسم أولياء الحر ومولى الأمة على أحد عشر سهما، لمولى الأمة سهم ويأخذ مولى العبد الأمة فيسلم له في قول أبي يوسف. وقال محمد ﵄: يدفعها إلى أولياء المقتول.
عبد قتل رجلا خطأ ثم قطعت جارية يده ودفعت باليد واختار مولى العبد الدفع، دفع الجارية معه.