رجل زوج رجلا امرأة بمحضر من الشهود فبلغهما فرضيا لم يجز في قول أبي حنيفة ومحمد ﵄، وجاز في قول أبي يوسف ﵁. ولو وكلا بذلك فخاطب عنهما جاز في قولهم. ولو خاطب عن الزوج رجل وعنها (^١) آخر فبلغهما فأجازا جاز.
رجل زوج ابنه ابنة أخيه وهما صغيران فهو جائز ولها الخيار إذا بلغت (^٢) رجل وكل رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه امرأة وخاطب عنها (^٣) فبلغها فأجازت لم يجز. وكذلك رجل زوج نفسه امرأة فبلغها فأجازت، فإن وكلت رجلا بتزوجها فزوجها من نفسه لم يجز. ولو وكلته أن يزوجها من نفسه ففعل جاز.
يتيمة لها ابن عم لا ولي لها أقرب منه فزوجها من نفسه فهو جائز، وهي بالخيار إذا بلغت. ولو كانت كبيرة فقال: أريد أن أزوجك من نفسي، فسكتت فزوجها من نفسه جاز. ولو زوجها من نفسه ولم يستأمرها فبلغها فسكتت لم يجز في قول. أبي حنيفة ومحمد ﵄.
رجل زوج أمته برضاها بغير أمر الزوج وخاطب عن الزوج رجل فلم يبلغ الزوج حتى أعتقت ثم بلغه فأجاز فهو جائز والمهر لها ولا خيار لها، فإن كانت نقضت النكاح قبل بلوغ الزوج فقد انتقض وإجازة الزوج ليس بشيء. ولو كان المولى زوجها بغير رضاها ثم أعتقها فبلغ الزوج فأجاز لم يجز إلا بإجازتها.
رجل زوج ابنته وهي صغيرة رجلا بغير إذنه فلم يجز الزوج [النكاح] حتى بلغت ثم أجازه فالنكاح موقوف حتى يبلغها، فإن بلغها وسكتت جاز، وإن ردّت فلها ذلك.
رجل باع عبد ابنه واشترط الخيار ثلاثا فكبر ابنه في الثلاث قبل أن يجيز الأب، فالبيع باطل إلا أن يجيزه الابن.
_________________
(١) وفي الهندية "وعن المرأة".
(٢) تركت هذه المسألة في الهندية وذكرها الحصيري في التحرير. وفي الهندية مكانها هذه المسألة: "رجل زوج ابنتي ابنته وهما صغيرتان بابني ابنه وهما صغيران فهو جائز. ولهما الخيار إذا بلغتا".
(٣) وفي الهندية "عنهما".
[ ٩٧ ]
رجل زوج أمة صغيرة ثم أعتقها وهي تعقل الخيار فلا خيار لها حتى تبلغ فإذا بلغت فلها خيار العتق في مجلسها الذي تعلم فيه بالخيار.
رجل زوج عبده وهو صغير ثم أعتقه فبلغ فلا خيار له *
صغيرة تحت مجبوب أراد أبوها أن يفرّق بينهما فإنه ينتظر بلوغها. ولو كانت معتوهة كان الوالد خصما.
مجوسية صغيرة تعقل الإسلام أسلم زوجها عرض عليها الإسلام فإن أسلمت وإلا فرق بينهما في الإستحسان في قولهم. وقالوا: إذا عقل الغلام [الإسلام] فأسلم فهو مسلم، وإن مات لم يرثه أبواه إن كانا كافرين، وإن كفر وهو يعقل الإسلام فهو مرتد ولا يقتل ويجبر على الإسلام. وقال أبو يوسف (^١): لا يكون كفره كفرًا.
رجل كاتب أمة له صغيرة فالكتابة جائزة فإن زوجها بغير إذنها له لم يجز، فإن لم ترد النكاح حتى أدت فعتقت فالنكاح موقوف، فإن أجازه المولى ولا ولي لها أقرب منه جاز، ولها الخيار إذا بلغت. وكذلك لو زوجها بعد ما أدّت فعتقت. ولو زوجها وهي مكاتبة فلم تجز حتى [عجزت] بطل النكاح. وكذلك رجل زوج أمته من رجل بغير إذن الرجل ثم باعها فأجاز المشتري النكاح لم يجز.
مكاتب صغير زوجه مولاه فلم يجز حتى عجز لم يجز النكاح حتى يجيزه المولى، فإن أجازه جاز
===
* هشام عن محمد في رجل زوج أمته من رجل بغير إذنه ثم أعتقها فبلغ الزوج فقبل النكاح قال: إن كان زوجها المولى بأمرها فالنكاح جائز ولا خيار لها والمهر لها، وإن كان زوجها بغير أمرها فلها الخيار، فإن قبلت النكاح فالمهر لها، وإن ردت النكاح من قبل أن يبلغ الزوج وكان النكاح بأمرها فردها رد وإن زوج رجل ابنه بغير إذنه فلم يبلغه حتى صار معتوها فأجاز الأب ذلك النكاح كان جائزا وكذلك عم زوج ابنة أخيه ولها أب ثم مات الأب فأجاز العم ذلك النكاح جاز، لأن الإجازة صارت إليه
_________________
(١) وفي الهندية "وقال يعقوب".
[ ٩٨ ]
مكاتبة صغيرة زوجها مولاها برضاها ثم أدت فعتقت فلا خيار لها حتى تبلغ، فإذا بلغت فلها خيار العتق وليس لها خيار البلوغ. ولو لم ترض بالنكاح حتى أدت فعتقت ثم رضيت لم يجز النكاح برضاها حتى يجيزه المولى، فإذا بلغت فلها خيار البلوغ.