"نه" إذا قَرُبَ الرجلُ من الموتِ وُجِّهَ إلى (^١) شِقِّهِ الأيمن؛ لأنَّ (^٢) العُرْفَ فيما بينَ الناسِ أن يُضجَعَ مُستلقِيًّا (^٣) على قفاهُ.
وقيل: بأنَّ هذا أيسرُ لخروجِ (^٤) الروحِ للناسِ (^٥).
"نه" في "شرحِ الطحاويِّ": إذا اشتدَّ مرضُ الرجلِ، ودنا موتُه: فالواجِبُ على أصدقائه وإخوانِه أن يُلقِّنوه كلمة الشهادةِ، ولا تقولوا (^٦) له: قلْ، ولكن يقولونَ (^٧)، وهو يسمَعُ؛ ويَتلقَّنُ، كذا أيضًا في "القُنية".
"نه" إذا ماتَ: شُدَّ لحياهُ وغُمِّضَ عيناه، ثمَّ المُستَحَبُّ أَن يُعجَّلَ في جَهَازِهِ، ولا يؤخَّرَ، ولا بأسَ بإعلامِ الناسِ بموتهِ.
"نه" اعلم أنَّ غسلَ الميِّتِ حقٌّ واجِبٌ على الأحياءِ، كما ذكرنا في (الباب الرابع)، وكذا أيضًا في تُحفةِ الفقهاءِ".
"نه" الغَسلُ بالماءِ الحارِّ: أفضلُ عندنا.
وقال الشافعيُّ الأفضلُ: أَن يُغسَّلَ بالماءِ البارِد.
_________________
(١) زاد في (ص): (القبلة على).
(٢) في (ص): (إلا أن).
(٣) في (ص): (مستلقًا).
(٤) في الأصل وفي (س): (بخروج).
(٥) سقط من (ص): (للناس).
(٦) في (س) و(ص): (يقول).
(٧) في (س) و(ص): (يقول).
[ ٤٧٤ ]
"تف" الجِنسُ يُغسِّلُ الجِنسَ (^١)، كالذكرِ للذكرِ، والأنثى للأنثى، ولا يُغسِّلُ الجنسُ خلافَ الجنسِ.
"تف" أمّا الصبيُّ والصبيّةُ، إن كانا (^٢) من أهلِ الشهوةِ: فكذلكَ الجوابُ، وإن لم يكونا من أهلِ الشهوةِ: فلا بأسَ بغسلِهما عندَ اختلافِ الجنسِ.
"تف" إذا ماتَتِ المرأةُ في السفرِ، ولم يكن هناك غيرُ الرجالِ، فإن كانَ فيهم ذو رَحِمٍ مَحرَمٍ منها: فإنّه (^٣) يُيَمِّمُها بيدِهِ بغيرِ خرقةٍ، وإنْ لم يَكُن: فالأجنبيُّ: يُيَمِّمها بخرقةٍ.
وذُكِرَ في بعض الفتاوى: لا خلافَ أنَّ المرأةَ تُغسِّلُ زوجَها، وإِنَّما الخلافُ في الزوجِ هل يُغسِّلُ زوجتَه أم لا؟ عندَنا لا تُغسِّلُ (^٤)، وعند الشافعيِّ: تُغسِّلُ (^٥).
"كا" تُغسِّلُ أمُّ الولدِ مولاها، خلافًا لزُفَرَ.
"مم" خرجَ أكثرُ الولدِ حيًّا، فماتَ: يُصلَّى عليه، وإلّا فلا.
وحدُّ الأكثر من قِبَلِ الرَّجْلِ: سُرَّتُه، ومن قِبَلِ الرأس: صدرُه.
وإن استهلَّ المَولودُ: سمِّي، وغُسِّلَ وصُلِّيَ عليه، وإن لم يَستهِلَّ: أُدرِجَ في خرقةٍ، ولم يُصلَّ عليه، كذا في "القُدُوريِّ"، واستهلالُ الصبيِّ: أن يرفعَ صوتَه بالبكاءِ عندَ ولادِته.
_________________
(١) في (ص): (للجنس).
(٢) في (س): (كان).
(٣) سقط من (ص): (فإنه).
(٤) في (س): (يغسل).
(٥) في (س): (يغسل).
[ ٤٧٥ ]
وذَكَرَ في "الإيضاح": وهو أن يكونَ منه ما يدلُّ على حياتِه من بُكاءٍ، أو تحريكِ عضوٍ، أو طَرْفِ عينٍ، كذا ذَكرَ في "العنايةِ".
"مم" الحُبلى إذا ماتَتْ وفي بطنِها ولدٌ يَضطَرِبُ: يُشَقُّ بطنُها، ويُخرَجُ الولدُ، لا يَسَعُ إِلَّا ذلكَ، كذا ذَكَرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ".
وذَكَرَ في "مُنيةِ المُفتي: في هذهِ المسألةِ: إنْ غلبَ على الظنِّ حياتُه: يُشَقُّ بطنُها من الجانبِ الأيسرِ، ويُخرَجُ.
وحُكِيَ في ذلك (^١): أنّه فُعِلَ ذلكَ بِإِذنِ الإِمَامِ فَعاشَ الوَلَدُ.
"مم" ماتَ في السفينة، يُغسَّلُ ويُكفَّنُ ويُصلَّى ويُرمَى في البحرِ، كذا ذَكَرَ في "مجمعِ البحرينِ" وغيره.
"مم" غُسالة الميِّت: لا تُنجِّسُ ثوبَ غاسِلِه ما دامَ في غُسلِه.
وأمّا الشهيدُ: لا يُغسَّلُ، ولكن يُكفَّنُ ويُصلَّى عليه باتِّفاق علمائنا، كذا في كُتُبِ الفقه طرًّا.
"نه" عندَ الشافعيِّ: لا يُصلَّى على الشهيدِ، كذا في "الجامعِ الصغيرِ".
"خف" الشهيدُ: كلُّ طَاهِرٍ، مُكلَّفٍ، قُتِلَ مَظلومًا، بحديدةٍ، ولم يجب بقتلِه
بَدَلٌ هو مالٌ؛ حالةَ القتلِ، ولا عادَ إلى المُتمَرَّضِ (^٢)، فهو في (^٣) معنى شُهداءِ أحدٍ ﵃.
وذَكَرَ تاجُ الشريعةِ في "شرحِه" قيدًا مع هذِه القيودِ، وهو: أن يكونَ القاتِلُ
_________________
(١) في (ص): (المنية)، وفي (س): (المنية أيضًا).
(٢) أي: مكان التمريض، ويقابله في زماننا العيادة أو المستشفى.
(٣) قوله: (في): سقط من (س).
[ ٤٧٦ ]
معلومًا، حتَّى لو لم يعلَمْ: جازَ أن يكونَ (^١) متعدِّيًا (^٢)، فلا يكونُ القتل ظلمًا.
وذُكِرَ في "العنايةِ": إذا عُلِمَ أَنَّه قُتِلَ بحديدةٍ ظُلمًا، ولكن لم يُعلَم قاتِلُه: يُغسَّلُ؛ لِما أنَّ الواجبَ هناكَ الديةُ والقَسامةُ على أهلِ المَحلَّةِ.
"خف" الحائِضُ والجُنُب والصبيان، إذا قُتِلوا: غُسِّلُوا عندَ أبي حنيفةَ، خلافًا لأبي يوسفَ ومُحمَّدٍ.
قولنا: "قُتِلَ ظُلمًا (^٣) ": إذا (^٤) قُتِلَ بحقٍّ: رجمٍ أو قَصاصٍ: فَإِنَّه يُغسَّلُ، ويُصلَّى عليه.
وكذا إذا قُتِلَ بشيءٍ لا يُوصَفُ بالظلمِ، كما إذا افترسَهُ السبُعُ، أو سقطَ عليه البناءُ، أو سقطَ (^٥) من شاهِقِ الجبلِ، أو غرِقَ في الماءِ: فإنَّه يُغسَّلُ، ولا يُجزِئُ ذلكَ عن الغُسلِ، إلّا إذا أَجرَوْهُ (^٦) في الماءِ الجاري، وكذلكَ أهل البغيِ، وقُطَّاعُ الطريقِ.
قوله: "بحديدةٍ": ولو قُتِلَ بغير حديدةٍ، مثل: الخشبِ والحجرِ، وبشيءٍ مُثقَّلٍ: يُغسَّلُ عندَ أبي حنيفةَ، كذا أيضًا في "المنظومةِ".
قولُه: "ولم يجب بقتله بدلٌ هو مالٌ"، فإن كان (^٧) قتلٌ يَتعلَّقُ به وجوبُ القَصَاصِ على قاتِله: فإنَّ المَقتولَ يكونُ شهيدًا.
_________________
(١) زاد في (س) و(ص): (هو).
(٢) في (س): (معتديًا).
(٣) زاد في (ص): (لأنه).
(٤) في هامش الأصل نسخة: (حتى).
(٥) قوله: (أو سقط) سقط من (س).
(٦) زاد في (ص): (أو حركوه).
(٧) في (ص): (كل).
[ ٤٧٧ ]
وإِنَّما (^١) القَصاصِ إذا قُتِلَ بحديدةٍ، سواءٌ كانَ الحديدُ صغيرًا أو كبيرًا، وسواءٌ جرحَه أو لم يجرَحْهُ (^٢).
"خف" الأبُ إذا قَتَلَ ابنَه: يكونُ شهيدًا، وإِن وَجَبَتِ الديةُ.
و(^٣) قولُه: "ولا عاد إلى المتمرَّضِ (^٤) ": يَصيرُ مُرتثًّا، وهو مُشتقُّ من ارتثَّ (^٥)، قولُك: ثوبٌ رَثٌّ؛ أي: خَلِقٌ.
"خف" إذا ارتثَّ: بَطَلَت شهادتُه في أحكامِ الدنيا، وهو الغُسلُ، أما هو شهيدٌ في أحكامِ الآخرةِ.
والارتثاثُ أن يأكُلَ أو يشربَ، أو يُداوى بعدَ الجرحِ (^٦)، أو يُحوَّلُ (^٧) من مكانِه ذلكَ إلى مكانٍ آخرَ.
وكذا لو بقِيَ من مكانِه يومًا كاملًا أو ليلةً كامِلةً حيًّا.
وقال مُحمَّدٌ: إن بقِيَ (^٨) يومًا فهو مُرتَثٌّ، كذا في "خُلاصةِ الفتاوَى".
"جص" إن أوصى بشيءٍ من أمور الآخرةِ، أو آواهُ فسطاطٌ (^٩) أو خيمةٌ: كان ارتثاثًا عندَ أبي يوسفَ ومُحمَّدٍ.
_________________
(١) زاد في (ص): (يجب).
(٢) (لم يجرحه) في (ص): (لا).
(٣) زاد في (ص): (و).
(٤) زاد في (ص): (لأنه إذا عاد إلى التمرض).
(٥) سقط من (ص): (ارتث)، وفي (س): (ارتث وهو من).
(٦) في (س): (الجروح).
(٧) في (س): (تحوَّل).
(٨) في (ص): (يبقى).
(٩) في النسخ: (فسطاطًا).
[ ٤٧٨ ]
"خف" الوصية بأمور الدنيا تُبطل شهادَتُه بالإجماعِ، كذا في "العنايةِ".
"خف" إذا صارَ مقتولًا في القتالِ مع أهلِ الحربِ، أو قُطّاعِ الطريقِ، أو الخوارجِ، أو أهلِ البغيِ؛ دفعًا عن نفسِهِ، أو عن مالِه، أو عن أهلِه، أو عن أحدٍ من المسلمينَ أو (^١) أهلِ الذمّةِ: فإنَّه يكونُ شهيدًا بأيِّ شيءٍ قُتِلَ، كذا في "الجامعِ الصغيرِ" و"تحفةِ الفقهاءِ" بعضًا أو بحجرٍ أو بمدر، أو بوطأةِ دوابِّهم وهم راكبوها أو سائقوها أو قائدوها، أو كاثروا (^٢) عليه.
أو قُتِلَ بالمصرِ بسلاحٍ أو غيرِه ليلا، أو بالنهارِ بسلاحٍ، أو خارجَ المِصرِ بسلاحٍ أو غيرِه، وكذا لو رَمَى العدوُّ بالنارِ فاحترقوا.
"جص" الأصلُ فيه: شهداءُ أحدٍ ﵃، ولو (^٣) لم يكُنْ كلُّهم (^٤) قتيلّ السيفِ والسلاحِ.
"جص" مَن وُجِدَ قتيلًا في المصرِ: غُسِّلَ؛ لأنَّ فيه الديةَ والقَسَامَةَ، إِلَّا أَن يُعلَمَ أَنَّه قُتِلَ بحديدةٍ ظُلمًا؛ لأنَّ فيه القصاصَ، والقصاصُ عقوبةٌ، والشهداءُ ليست على قاتِلهم العُقوبةُ في الدنيا إن وُجِدَ، وفي العُقبى إن لم يوجَد (^٥).
_________________
(١) في (س) و(ص): (ومن).
(٢) في (ص): (كابروا). ومعنى (كاثروا) تكاثروا؛ فلم يستطع أن يُقاومهم ولا أن يهرب منهم؛ فقتلوه بالكثرة.
(٣) سقط من (ص): (لو).
(٤) في (ص): (لهم).
(٥) سقط من (ص): (والقصاص عقوبة، والشهداء ليست على قاتلهم العقوبة في الدنيا إن وجد، وفي العقبى إن لم يوجد). والعبارة ليست واضحة، وعبارة الهداية أوضح قال في الهدايةِ في شرح بداية المبتدي (١/ ٩٣): وهو عقوبةٌ، والقاتلُ لا يتخلَّصُ عنها ظاهرًا، إمّا في الدنيا، وإمّا في العقبى" فإن وُجِدَ في الدنيا أُخِذَ بالعقوبة فيها، وإن لم يوجد في الدنيا لم يفلت من عقوبة الآخرة على كلّ حالٍ.
[ ٤٧٩ ]
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": أنَّ دمَ الشهيدِ ما دامَ عليه، فهو طَاهِرٌ، فإذا (^١) أُبينَ منه كان نجسًا.
"تف" إذا وُجِدَ أكثرُ الإنسانِ المَيِّتِ: يُغسَّلُ، والأقلُّ لا يُغسَّلُ عندنا، وعندَ الشافعيِّ يُغسَّلُ كيفَ ما كانَ.
ولا يُغسَلُ عن الشهيدِ دمُه، ولا يُنزَعُ عنه ثيابُه، ولكن يُنزَعُ عنه الفروُ والحشوُ (^٢) والخفُّ والسلاحُ، كذا في "القُدُوريِّ" وغيرِه.
ومَن قُتِلَ من البغاةِ أو قُطّاعِ الطريقِ: لم يُغسَّل ولم يُصلَّ عليهِ، كذا في "القُدُوريِّ" و"مختارِ الفتاوى".
"تف" أما البغاةُ: فلا يُصلَّى عليهم، خلافًا للشافعيِّ، بخلافِ (^٣) المَقتولِ حدًّا أو قَصاصًا، يُغسَّلُ ويُصلَّى عليه، كذا أيضًا في "مُختارِ الفتاوى".
"خف" منَ قَتَلَ نفسَه عمدًا: يُغسَّلُ ويُصلَّى عليه عندَ أبي حنيفةَ ومُحمَّد رحمهما الله، وبه كان يُفتِي شمسُ الأئمّةِ الحلوانيُّ، كذا في "الفتاوى الظهيريّةِ".
وتُقبَل (^٤) توبتُه إن كانَ تابَ في ذلكَ الوقتِ، كذا مرويٌّ عن شمسِ الأئمّةِ الحلوانيِّ، ومَذْكُورٌ في "الفتاوى الظهيريّةِ".
وكان ركنُ الإسلامِ عليٌّ السعديُّ (^٥) يقول: إنَّه لا يُصلَّى عليه، كذا أيضًا في
_________________
(١) في (ص): (وإذا).
(٢) سقط من (س) و(ص): (والحشو).
(٣) سقط من (س) و(ص): (بخلاف).
(٤) في (س): (ويقبل).
(٥) في الأصل: (السعيدي)، وهو خطأ، والسغديُّ: (عليُّ بنُ الحسينِ بن محمد السغديُّ، أبو الحسنِ: فقيهٌ حنفيٌّ). أصله من السغدِ بنواحي سمرقند، سكنَ بُخارى، ووَلِيَ بها القضاءَ، وانتهت إليه رياسةُ الحنفيّةِ). وماتَ في بُخارى ت: (٤٦١ هـ) "الأعلام" (٤/ ٢٧٩).
[ ٤٨٠ ]
الفتاوى الظهيريّةِ". وقال أيضًا (^١): لا؛ لأنَّه لا توبةَ له، ولكن لأنَّه باغٍ.
قال ﵁: وبه كان يُفتي شيخُ الإسلامِ و(^٢) الشيخُ (^٣) الإمامِ ظهيرُ الدينِ، والأوَّلُ: أَصحُّ.
وذُكِرَ في بعض النسَخِ: أنَّ الثاني قولُ أبي يُوسُفَ، خلافًا للشافعيِّ.
وأمّا التكفينُ
"تف" تكفينُ (^٤) الميِّتِ سُنَّةٌ، قال صاحِبُ "النهايةِ": أنَّ المسائلَ (^٥) تدلُّ على (^٦) التكفينِ واجِبٌ منها تقديمُ (^٧) التكفينِ على الدَّيْنِ والوصيةِ والإرثِ.
"خف" يُكفِّنُ المُيِّتُ كَفَنَ، مثلِهِ، وهو أن يُنظَرَ إلى ثيابِه في حياتِه لخُروجِه في العيدينِ.
"نه" إنَّ الكفنَ على ثلاثةٍ (^٨): كفنُ سُنّةٍ، وكفنُ كفايةٍ، وكَفَنُ ضرورةٍ.
- أمّا كَفَنُ السنّةِ، في حقِّ الرجلِ: ثلاثةُ أثوابٍ، وفي حقِّ المرأةِ: خمسةُ أثوابٍ.
- وأمّا كَفَنُ الكفايةِ، في حقِّ الرجلِ: ثوبانِ، وفي حَقِّ المرأةِ: ثلاثةٌ (^٩).
_________________
(١) زاد في (س) و(ص): (فيه).
(٢) سقط من (ص): (شيخ الإسلام و).
(٣) في (س): (الشيخ).
(٤) زاد في (ص): (في).
(٥) زيد في (س): (التي).
(٦) زيد في (س): (أن).
(٧) في (ص): (بتقديم).
(٨) زاد في (س) و(ص): (أنواع).
(٩) زيد في (س): (أثواب).
[ ٤٨١ ]
وأمّا كفنُ الضرورةِ، فيما يُوجَدُ فيهما، فإنَّ مُصعَبَ بن عمير (^١) ﵁ كُفِّنَ في ثوبٍ واحدٍ حين استشهدَ، كذا في "الهدايةِ"، وهو كفنُ الضرورةِ.
(^٢) أحبُّ الأكفان البيضُ، كذا في "خُلاصةِ الفتاوى" وغيرِه.
"نه" يُجعَلُ شعُرها ضفيرتين على صدرِها فوقَ الدِّرْعِ.
وقال الشافعيُّ: يُضفَّرُ شعرُها خلفَ ظهرِها، كذا في "المحيطِ" وفي "المبسوطِ".
ولم يَذكُرِ العِمامةَ في الكفنِ، وقد كَرِهَ بعضُ مشايخنا، واستحسنَه بعضُ مشايخنا، ويُجعَلُ ذنبُه على طرفِ وجههِ، بخلافِ حالةِ حياتِه (^٣).
وأمّا صلاةُ الجَنازة:
فهي فرضُ كفايةٍ، إذا أقامَ البعضُ يَسقُطُ (^٤) عن الباقينَ، كما مرَّ ذِكرُه في (الباب الخامس).
- وسببُ وجوبِها المَيِّتُ.
وشرطُها: أن يكونَ مَغسولًا.
"نه" ذكرَ الحَسنُ عن أبي حنيفةَ ﵀: أنَّ السلطانَ أولى بالصلاةِ على الميِّت، وإن لم يَحضُر فنائبُ السلطانِ أولى.
_________________
(١) هو هكذا في (س)، وفي الأصل: (عمر)، وفي (ص) (عميرة)، وهما تصحيف، إذ لا يُعرف صحابيّ بهذين الاسمين.
(٢) زاد في (س) و(ص): (نه).
(٣) في (ص): (الحياة).
(٤) في (س) و(ص): (سقط).
[ ٤٨٢ ]
وإن لم يحضُر: فالقاضي أولى، وإن لم يحضُر: فإمامُ الحيِّ، وهو الذي كان يُصلِّي خلفَه في حال حياتِه، وإن لم يحضُر: فالأقربُ من ذوي قرابتِه.
وبهذه الروايةِ أخذَ كثيرٌ من مشايخنا، وهذا كلُّه قولُ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ.
"نه" لمّا مات أميرُ المؤمنين الحسنُ بنُ عليٍّ ﵄: خرجَ الحسينُ ﵁ والناسُ (^١) لصلاةِ الجَنازةِ، فَقَدَّمَ الحسينُ ﵁ سعيدَ بنَ العاصي ﵁، وكان سعيدٌ واليًا بالمدينةِ يومَئذٍ، فأبى سعيدٌ ﵁ أن يتقدَّمَ، فقال له الحسينُ ﵁: "تقدَّم، و(^٢) لولا السنّةُ ما قدَّمتُك" (^٣)، وهكذا أيضًا مذكورٌ في "تُحفةِ الفقهاءِ".
"نه" قال أبو يُوسُفَ والشافعيُّ: وَليُّ المَيِّت أولى بالصلاة على الميِّت على كلِّ حالٍ.
"خف" إمامُ الحيِّ أولى، ثمَّ الوليُّ، وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة: الأبُ أولى، ولا يتقدَّم إمامُ الحيِّ إلا بإذن الأبِ.
"خف" لا يتقدَّمُ أحدٌ غيرُ السلطان وغيرُ إمامُ الحيِّ إلّا بإذن الأب (^٤).
_________________
(١) زاد في (ص): (معه).
(٢) سقط من (ص): (و).
(٣) هو في مسند البزّار في أوّل مسند الحسين بن عليّ ﵁ (٤/ ١٨٧) برقم: (١٣٤٥)، وفي المستدرك على الصحيحين في باب فضائل الحسن بن عليّ ﵁ (١٨٧٣) برقم: (٤٧٩٩)، ورواه البيهقيّ في الكبرى في كتاب الجنائز باب من قال الوالي أحقّ، (٤/ ٤٥) برقم: (٦٨٩٤) وحكى العينيّ في عمدة القاري (٨/ ١٢٤) وابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (٣/ ٣٠٨) قولَ ابن المنذرِ بأنّه من أعلى مراتب الإجماعِ، فقالا: وقال ابن المنذِرِ: ليسَ في هذا البابِ أعلى من هذا".
(٤) في (س) و(ص): (الولي).
[ ٤٨٣ ]
"خف" لو صلَّى على الميِّتِ السلطانُ أو الوالي أو القاضي أو إمامُ الحيِّ: ليس للولي أن يُعيدَ، وإن كان غيرُ هؤلاء للولي أن يُعيد.
"خف" لو أوصى بأن يُصلِّيَ عليه فلانٌ: ذَكَرَ في "العيونِ": أَنَّ الوَصِيةَ باطِلةٌ.
وفي "نوادرِ" الإمامِ ابن رستم (^١): أنَّها جائزة، ويُؤمَرُ فلانٌ بأن يُصلِّي عليه.
قال الصدرُ الشهيدُ: الفتوى على الأوَّلِ.
"قن" أمَّتِ امرأةٌ في صلاةُ الجَنازة: لا تُعادُ، كذا في "الفتاوى الظهيريّةِ"، وكذا قال برهانُ الدين صاحِبُ "المحيطِ".
"قن" إذا (^٢) لم يوجَد رجلٌ، فصلَّين (^٣) عليه النساءُ: جاز.
"خف" ينبغي أن يقومَ الإمامُ على الجَنازة بحذاء الصدرِ للرجل والمرأة جميعًا، كذا في "الجامع الصغيرِ".
"هد" عن أبي حنيفةَ: أنَّه يقومُ من الرجل بحذاءِ رأسِه، ومن المرأة بحذاء وسْطِها؛ بسكون السين.
وقال ابن أبي ليلى: يَقِفُ من الرجُلِ بحذاءِ الصدرِ، ومن المرأةِ (^٤) وسَطَها، كذا في "شرحِ تاجِ الشريعةِ".
_________________
(١) في الأصول سقط لفظ: (ابن) وكتبت: (رستم) وهو خطأ. قال في معجم المؤلّفين ما ملخّصه (١/ ٣١): إبراهيم المروزيّ: (ت ٢١١ هـ) هو إبراهيم بن رستم المروزيّ (أبو بكر) فقيهٌ حنفيٌّ، صنّفَ نوادرَ في الفروعِ، مطبوع، ينظر لترجمته: كشف الظنون لحاجي خليفة ١٩٨١، ولسان الميزان لابن حجر ١: ٥٦ - ٥٨، ومعجم المصنّفين للتونكي ٣: ١٣٦، ١٣٧، وميزان الاعتدال للذهبي ١٦:١.
(٢) سقط من (س) و(ص): (إذا).
(٣) في (س) و(ص): (فصلت).
(٤) زاد في (س) و(ص): (بحذاء).
[ ٤٨٤ ]
وذُكِرَ في "النهايةِ" نقلًا عن "شرحِ الطحاويُّ" حيثُ قالَ: يجوزُ التيمُّمُ في المِصرِ لمَن خافَ فوتَ صلاةِ الجَنازةِ إن توضّأ، والوليُّ غيُره، خلافًا للشافعيِّ، كذا في القُدُوريِّ" و"الهدايةِ".
"نه" إن صلّى وليسَ ثَمّةَ جنازةٌ أخرى: انتقضّ تيمُّمُه.
وإن كانَ هناكَ جنازةٌ أخرى: لم ينتقِضْ تيمُّمُهُ.
"نه" إنِ اقتدى (^١) المُتوضِّئُ بالمتيمِّمِ في صلاةُ الجَنازة: جائزٌ (^٢) بلا خلافٍ.
وإذا أرادَ أن يُصلِّيَ صلاةَ الجَنازَةِ: كبَّرَ تكبيرةً مقرونةً بنيّةٍ.
ونيَّتُهُ أنْ يقولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أريدُ أنْ أُصلِّيَ لكَ، وأدعوَ لهذا الميِّتِ، فيسِّرْهُ لي، وتقبَّلْهُ منِّي، ويرفعُ يدَيْه مع التكبيرِ، ثمَّ يضعُهُما تحتَ سُرَّتِه، ويقرأُ: سبحانكَ اللَّهمَّ (^٣) … إلى آخره (^٤).
[اللهمَّ، أنت دائمٌ تبقَى وما سواكَ يَفنَى، وكلُّ شيءٍ هالِكٌ إِلّا وجَهَكَ، لكَ الحمدُ وإليكَ المآبُ] (^٥).
وعندَ الشافعيِّ: يَقرأُ الفاتحةَ (^٦)، ثمَّ يُكبِّرُ (^٧) تكبيرةً ثانيةً، ويقولُ: اللهمَّ، صلِّ
_________________
(١) في (ص): (اقتداء).
(٢) في (س): (جاز).
(٣) زاد في (ص): (وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك)، وزيد بعدها في (س): (أنت دائم تبقى، وما سواك يفنى، وكل شيء هالك إلّا وجهك، لك الحمد وإليك المآب)، وقوله: (إلى آخره) سقط من (س).
(٤) سقط من (ص): (إلى آخره).
(٥) ما بين معقوفين سقط من (س).
(٦) في (ص): (فاتحة الكتاب).
(٧) في (ص): (كبر).
[ ٤٨٥ ]
على مُحمَّدٍ وعلى آلِ مُحمَّدٍ (^١)، وارحم مُحمَّدًا وآلَ مُحَمَّدٍ، كما صلَّيتَ وباركتَ ورَحِمتَ (^٢) وترحَّمتَ (^٣) على إبراهيمَ وآلِ (^٤) إبراهيمَ، ربَّنا إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
ثمَّ يُكبِّرُ (^٥) تكبيرةً ثالثةً ويقولُ: اللَّهُمَّ اغفرْ لِحيِّنا وميِّتِنا، وشاهِدِنا وغائِبنا، وصغيرِنا وكبيرِنا، وذكرِنا وأنثانا، اللهمَّ مَن أحييتَه منّا فأحيِه على الإسلامِ، ومن توفَّيتَه منّا فتوفَّهُ على الإيمانِ، واخصُص من بيننا هذا المَيِّتَ بالراحةِ (^٦) والمغفرةِ والرضوانِ.
"نه" قالَ الإمامُ قاضي خان: إن لم يُحسِن ذلكَ الدعاءَ: يأتي بأيِّ دُعاءٍ شاء.
ثمَّ يُكبِّرُ (^٧) تكبيرةً رابعةً، ويُسلِّمُ من الجانبينِ، وليسَ بعدَ (^٨) الرابعةِ دعاءٌ سوى السلامُ في ظاهِر المذهبِ، كذا ذُكَرَ في "القنيةِ" و"النهايةِ".
"كا" قيلَ: يقرأُ اللهمَّ ربَّنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرةِ حسنةً، وقِنَا برحمتِكَ عذابَ القبرِ وعذابَ النارِ، كذا في النهايةِ".
"نه" قالَ بعضُهم: يقولُ بعد التكبيرةِ (^٩) الرابعةِ: ربَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بعدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وهبْ لنا مِنْ لدُنكَ رحمةً إنَّكَ أنتَ الوهّابُ.
_________________
(١) زاد في (س) و(ص): (وبارك على محمّد وعلى آل محمّد).
(٢) قوله: (ورحمت) سقط من (س).
(٣) سقط من (ص): (وترحمت).
(٤) في (س): (وعلى آل).
(٥) في (ص): (كبر).
(٦) في (س): (والرحمة والراحة).
(٧) في (ص): (كبر).
(٨) في (ص): (التكبيرة).
(٩) في (ص): (التكبير).
[ ٤٨٦ ]
وقال بعضُهم: يقولُ: سُبحانَ رَبِّكَ ربِّ العزّةِ عمّا يصفونَ وسلامٌ على المُرسلينَ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.
وكلُّ (^١) تكبيرةٍ قائمةٌ مقامَ ركعةٍ واحدةٍ، ولهذا لو تركَ تكبيرةً منها لا تُجزئُهُ الصلاةُ، كما لو تركَ ركعةً من ذواتِ الأربعِ، كذا ذَكَرَ تاجُ الشريعةِ في "شرحِهِ للهدايةِ".
"كا" لا تُرفَعُ (^٢) الأيدِي إلّا في تكبيرةِ الافتتاحِ، وكذلكَ في "الفتاوَى الظهيريّةِ" و"خُلاصة الفتاوى" و"النهايةِ".
"نه" قالَ مشايخُ بلخٍ: يَرفَعُ عندَ جميعِ التكبيراتِ، كذا أيضًا في "الكافي" و"خُلاصةِ الفتاوى" و"الظهيريّةِ".
والصحيحُ: ما قُلنا: ألّا تُرفَعَ (^٣) الأيدي إلّا في تكبيرةِ (^٤) الافتتاحِ، كذا في "الجامعِ الصغيرِ" لقاضي خان.
وذَكَرَ سيِّدُ (^٥) الإمامِ في "الملتقطِ": لا يُرسل يديهِ في صلاةِ الجَنازَةِ، بل يأخذُ كما في الصلاةِ، وهو اختيارُ الإمامِ السرخسيِّ، والإمامُ الأجلِّ برهانِ الدينِ الكبير، والإمامِ الصدرِ الشهيدِ حسامِ الدينِ، وعلى هذا روايةُ "خُلاصةِ الفتاوى".
"كا" لو كبَّرَ الإمامُ: لم يُتابِعْه المُقتدِي في الخامسةِ، إلّا على قولِ زُفَرَ، كذا في "النهايةِ".
_________________
(١) في (س): (فكل).
(٢) في (س): (يرفع).
(٣) في (س): (يرفع).
(٤) في (ص): (التكبيرة).
(٥) في (ص): (السيد).
[ ٤٨٧ ]
"نه" لا يَستغفِرُ للصبيِّ؛ لأنَّه لا ذنبَ له، كذا في "المحيطِ"؛ يعني: إذا كانَ المَيِّتُ غير بالِغٍ لا يقرأُ في صلاةِ جنازَتِه: اللهمَّ اغفِرْ لحيِّنا … إلى آخرِه.
"نه" يقرأُ في صلاةِ جَنازةِ الصبيِّ: اللهمَّ اجعلْهُ لنا فَرَطًا، اللهمَّ اجعلهُ لنا ذُخِرًا، اللهمَّ اجعلْه لنا شافِعًا مُشفَّعًا.
قوله: "فَرَطًا"؛ أي: أجرًا يَتَقَدَّمُنا، ومنه الحديثُ: "أنا فَرَطكم على الحوضِ" (^١)؛ أي: مُتقدِّمُكم وذخررًا؛ أي: خيرًا باقيًا، وشافِعًا مُشفَّعًا؛ أي: مقبولًا شفاعتُه.
"خف" إذا حَضَرَ الرجلُ صلاةَ الجنازةِ، وقد كبَّرَ الإمامُ للافتتاحِ، عندَ أبي يوسفَ: يُكبِّرُ حينَ حَضَرَ الافتتاحَ (^٢)، ثمَّ يُتابعُ الإمامَ في الثانية، ولا يصيرُ مَسبوقًا بشيءٍ، وكذا الثانيةُ والثالثةُ.
وعندَ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ: إذا جاء بعدما كبَّر الإمامُ للافتتاحِ: لا يُكبِّرُ، ولكن يَمكُثُ حتَّى يُكبِّرُ الإمامِ الثانية (^٣)، فيُكبِّرُ معَهُ الثانيةَ، ويكونُ هذا التكبيرُ تكبيرةَ (^٤) الافتتاحِ في هذا الرَّجُلِ، ثمَّ يُتابعُ الإمامَ فيما بقيَ، ثمَّ إذا سلَّمَ الإمامِ، يأتي بما سُبِقَ، وكذا في باقي التكبيراتِ، وعلى هذا الاختلافِ روايةُ "النهايةِ".
"خف" المسألةُ بحالها: إذا لم ينتظِرْ وكبَّرَ حينَ حَضَرَ: لَا تَفسُدُ صلاتُه عندَ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ، لكن لا يُعتبَرُ هذا التكبيرُ.
_________________
(١) رواه البخاريّ في "الصحيح"، باب في الحوض، برقم: (٦٥٨٩)، ومسلم في "الصحيح"، في باب إثباتِ حوضِ نبينا، برقم: (٢٥/ ٢٢٨٩). وغيرهما.
(٢) في (س): (للافتتاح).
(٣) في (ص): (الثاني).
(٤) في (س): (تكبير).
[ ٤٨٨ ]
ثمَّ المَسبوق يأتي بالتكبيراتِ بعد صلاةِ الإمامِ قبلَ أن تُرفَعَ (^١) الجنازةُ.
"نه" فَرَّقَ مُحمَّدٌ بين ما لو (^٢) أدركَ الإمامِ بعدَ الرابعةِ، وبين ما لو أدركَه بعدَ الثالثةِ:
- قال: بعدَ الثالثةِ لا يُكبِّرُ ما لم يُكبِّرِ الإمامُ.
- وقال: بعدَ الرابعةِ يُكبِّرُ؛ لأنَّه لو انتظَرَ الإمامِ بعد الرابعةِ فاتَتْهُ الصلاةُ؛ لأنَّ الإمامِ لا يُكبِّرُ (^٣).
وبعدَ الثالثةِ: يُكبِّرُ الإمامِ، فينتظرُ الإمامِ؛ كيلا يصيرَ مُؤدِّيًا قبلَ فراغِ الإمامِ.
كذا في "المبسوطِ" و"المحيطِ".
"قن" المسبوقُ في صلاةِ الجَنازةِ بتكبيرتَيْنِ يقرأُ مَعَ الإمامِ ما يقرأُ إمامُه، وفيما يقضي يقرأُ الاستفتاحَ والصلواتِ، والمرادُ من الاستفتاحِ: سُبحانك اللهمَّ وبحمدِكَ … إلى آخرِه (^٤).
"خف" لا يُصلَّى على ميِّتٍ غائب عندنا، وعند الشافعيِّ: يُصلَّى على الغائبِ.
"قن" كراهةُ صلاةِ الجَنازة في المسجدِ كراهةُ تحريمٍ (^٥).
_________________
(١) في (س): (يرفع).
(٢) سقط من (ص): (لو).
(٣) زاد في هامش الأصل نسخة: (بعده ويكبر).
(٤) زاد في (ص): ("نه" قال الشافعي: تعاد الصلاة على الجنازة مرة بعد أخرى).
(٥) الصلاةُ على الجنازة في المسجدِ الذي تُقامُ فيه الجماعةُ مكروهةٌ، وقد استدلّ الحنفيّة على ذلك بجملة من الأدلة أظهرها: - ما رَوَى أبو هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: "من صلّى على جنازةٍ في المسجدِ فلا شيءَ لهُ"، وفي روايةٍ: "لا أجرَ". هو في مسند أبي داود الطيالسيّ من مسند صالح مولى التوأمة برقم =
[ ٤٨٩ ]
وفي بعض الفتاوى: كراهةُ تنزيهٍ.
"خف" اجتمعت الجنائزُ يُصلَّى عليها صلاةً واحدةً، تُجزِئُ عن الكُلِّ.
"قن" اجتمعَت جنازتانِ: فالإفرادُ بالصلاةِ أولى مِنَ الجمعِ.
"خف" (^١) عن الحسنِ عن أبي حنيفةَ: أنَّه يَضَعُ أفضلَهما ممّا يلي الإمامَ، وأسنَّهُما.
وقال أبو يوسفَ: أحسنُ ذلكَ عندي أن يكونَ أهلُ الفضلِ ممّا يلي الإمامَ.
"تف" تكلَّموا في كيفيّةِ الوضعِ:
قال ابن أبي ليلى: إذا اجتمعتِ الجنائزُ: يُوضَعُ رَجُلٌ خَلفَ رَجُلٍ، خلفَ رَأسِ الآخرِ أسفلَ من رأس الأوَّلِ، يوضعُونَ هكذا درجًا.
_________________
(١) = (٢٤٢٩)، وأحمد في المسند من حديث أبي هريرة برقم (٩٧٣٠)، وابن ماجة في كتاب الجنائز باب ما جاء في الصلاةِ على الجنائز في المسجد برقم (١٥١٧)، وأبو داود في سننه في كتاب الجنائز باب الصلاة على الجنازة في المسجد برقم (٣١٩١). - صحَّ أنَّ رسولَ الله ﷺ أوصى أن يُصلَّى عليه في بيت عائشةَ ﵂ مع قُربِ المسجدِ، ولو لم تَكُنِ الصلاةُ على الجنازةِ في المسجدِ مكروهةً ما أوصى بالصلاةِ في بيتِ عائشةَ ﵂ كما ورد في مسند البزار (٥/ ٣٩٥) برقم (٢٠٢٨)، والمعجم الأوسط (٤/ ٢٠٩) برقم (٣٩٩٦)، وغيرهما. - لأنَّ مساجِدَ الجماعةِ أُعِدَّت لأداءِ المكتوباتِ، فلا يُقام غيرُها فيها. - جرَى التوارثُ في الأمصارِ بإيجاد مكانٍ على حدةٍ لأداء صلاةُ الجَنازة، وإِنَّهُ دليل على كراهيةِ أداءِ صلاةُ الجنازةِ في مسجدِ الجماعاتِ. - لأنَّ تنزيهَ المساجدِ عن التلوُّث واجبٌ، وفي إدخالِ الميتِ في المسجدِ احتمالُ تلويثِ المسجدِ بأن يسيلَ منَ الميتِ شيءٌ. ينظر: المحيطِ البرهانيّ في الفقه النعمانيّ (٥/ ٣٠٧).
(٢) في (ص): (تف).
[ ٤٩٠ ]
ورُويَ عن أبي حنيفةَ أنَّه قال: إن وُضِعُوا كما قال ابن أبي ليلى، فحَسَنٌ، وإن وُضِعوا رأسُ كلِّ واحدٍ منهم بحذاءِ رأسِ صاحبِه: فحَسَنٌ.
"مم" يُوضَعُ الرجلُ قُدّام الإمامِ، ثمَّ الصبيُّ، ثمَّ الخنثى، ثمَّ المرأةُ، ثمَّ المُراهقةُ، ثمَّ الراضعةُ.
"نه" رُوِيَ في "الأمالي" عن أبي يوسفَ: أَنَّه يُصلَّى على المَيِّتِ في القبرِ إلى ثلاثة أيّامٍ، وبعدما مضتِ الثلاثُ: لا يُصلَّى عليه، وكذا ذَكَرَ ابن رستمٍ في "نوادِرِه" عن مُحمَّدٍ عن أبي حنيفةَ (^١).
والصحيحُ: أنَّ هذا ليسَ بتقديرٍ لازمٍ؛ لأنَّ تَفرُّقَ الأجزاء يختلِفُ باختلافِ حالِ الميِّتِ من السمَنِ والهُزال، ومن اختلافِ الزمانِ من الحرِّ والبردِ.
فإن كان في رأيهم أَنَّه تفرَّقَ أجزاءُ الميِّتِ المُعيَّن قبل ثلاثةِ أَيَّامٍ: لا يُصلُّون عليه إلى ثلاثة أيامٍ.
_________________
(١) قال في البدائع معلّلًا ذلك (١/ ٣١٥): "وأمّا بعد الثلاثة أيّامٍ لا يُصلَّى؛ لأنَّ الصلاةَ مشروعةٌ على البدَنِ، وبعد مُضِيِّ الثلاثِ ينشقُّ ويتفرَّقُ فلا يبقى البدنُ، وهذا لأنَّ في المدَّةِ القليلة لا يتفرَّقُ، وفي الكثيرةِ يتفرَّقُ، فجُعِلَتِ الثلاثُ في حدِّ الكثرَةِ؛ لأنّها جمعٌ، والجمعُ ثبَتَ بالكثرةِ؛ ولأنَّ العبرَةَ للمعتادِ، والغالبُ في العادةِ أنَّ بِمُضِيِّ الثلاثِ يتفسَّخُ ويتفرَّقُ أعضاؤه، والصحيحُ أنَّ هذا ليسَ بتقديرٍ لازمٍ؛ لأنه يختلفُ باختلافِ الأوقاتِ في الحرِّ والبردِ، وباختلاف حال الميتِ في السمنِ والهزال، وباختلافِ الأمكنةِ، فيُحكَّمُ فيهِ غالبُ الرأي وأكبرُ الظنَّ، فإن قيلَ: رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ "أنّه صلّى على شهداءِ أحدٍ بعدَ ثمانِ سنينَ" فالجوابُ: أنّ معناهُ - والله أعلمُ - أنَّه دعا لهم، قال الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، والصلاةُ في الآيةِ بمعنى الدعاءِ، وقيل: إنّهم لم تتفرّق أعضاؤهم؛ فإنَّ معاويةَ لمَّا أرادَ أن يُحوِّلَهم وجدَهُم كما دُفِنوا فتَرَكَهُم.
[ ٤٩١ ]
وإن كان أكثرُ رأيهم أنَّه لم تتفرَّقُ (^١) أجزاؤه (^٢): صلَّوا (^٣) عليه (^٤) بعدَ ثلاثةِ أيّامٍ.
"خف" صلاةُ الجنازةِ عندَ طُلوعِ الشمسِ والغُروبِ والزوالِ: مَكروهٌ، وإن صلَّوها: لم يكن عليهم الإعادةُ.
وأمّا بعدَ غروبِ الشمس: بدؤوا بالمغربِ، ثمَّ يُصلُّون (^٥) الجنازةَ، ثمَّ بسُنّةِ المغربِ، كذا أفتى شمسُ الأئمّةِ الحلوانيُّ.
وعلى هذا (^٦) روايةُ "القُنيةِ" وعلى عكسِه أيضًا؛ يعني: تُقدَّمُ (^٧) سُنّةُ المغربِ على صلاةِ الجَنازة.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": لو صلَّى رجلٌ بالناسِ صلاةَ الجَنازةِ، ثمَّ بَانَ أَنَّه كان مُحدِثًا: لزِمَهم (^٨) الإعادةُ، وإن تبيَّنَ أنَّ القومَ: كانوا مُحدِثينَ: لا يلزَمُهم الإعادةُ.
وبهذا تبيَّنُ أنَّ الجماعةَ ليست بلازمةٍ لأداءِ الصلاةِ على الجنازةِ.
ولو أحدثَ الإمامُ في صلاةِ الجَنازةِ، فقدَّمَ غيرَهُ: جازَ، وهو الصحيحُ.
"قن" أفضلُ صفوفِ الرجالِ في صلاةِ الجنازة: آخرُها، وفي غيرِها: أوَّلُها؛ إظهارًا للتواضعِ؛ لتكونَ (^٩) شفاعتُه أدعَى إلى القَبولِ.
_________________
(١) في (س): (يتفرّق).
(٢) زاد في (ص): (بعدَ ثلاثةِ أيّامٍ).
(٣) في (ص): (يُصلّونَ).
(٤) قوله: (صلوا عليه): سقط من (س).
(٥) في (ص): (بصلاة).
(٦) قوله: (هذا): سقط من (س).
(٧) في (س): (يقدم).
(٨) في (س): (لزمتهم).
(٩) في (س): (ليكون).
[ ٤٩٢ ]
وذُكِرَ في "قنية الفتاوى": عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: "مَن صلَّى عليه ثلاثةُ صفوفٍ (^١): غُفِرَ له" (^٢).
"قن" السارِقُ الذي يُصلَبُ بأمرِ السلطانِ: ففي الصلاةِ عليه اختلافُ الرواياتِ.
وفي "الفتاوى الظهيريّةِ": عن أبي حنيفةَ: في الصلاةِ عليه روايتانِ.
"مم" نقلُ المَيِّتِ من بلدٍ إلى بلدٍ (^٣): مُباحٌ.
وقال (^٤) في بعض الفتاوى: هذا إذا كانَ قبلَ الدفنِ. وأمّا بعد الدفنِ: فلا يَنتقِلُ.
وذُكِرَ في "الكنز": أنَّ المَيِّتَ لا يُخرجُ من القبرِ، إلا أن تكونَ الأرضُ مغصوبةً.
ولا بأسَ بنقلِ المَيِّتِ قدرَ ميلٍ أو ميلينِ، وتُكرَهُ (^٥) الزيادةُ على ذلكَ، كذا في "الفتاوى الظهيريّةِ".
"خف" السنّةُ في حملِ الجنازةِ: أنْ يَحمِلَها أربعةٌ من جوانبِها الأربعِ عندنا، كذا في "تُحفةِ الفقهاءِ".
"تف" قال الشافعيُّ: يَقومُ مَن يَحمِلُ الجنازةَ بين العمودَين؛ يعني: يحملُها اثنان.
_________________
(١) زيد في (س): (فقد).
(٢) الترمذي "السنن" باب ما جاء في الصلاةِ على الجنازة، رقم: (١٠٢٨)، قال الترمذي: (حديث مالك بن هبيرة حديث حسن، هكذا رواه غير واحد عن محمد بن إسحاق، وروى إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق هذا الحديث، وأدخل بين مرتد ومالك بن هبيرة رجلًا، ورواية هؤلاء أصح عندنا).
(٣) في هامش الأصل نسخة: (آخر).
(٤) في (س): (قال).
(٥) في (س): (ويكره).
[ ٤٩٣ ]
"نه" لا بأس بالمشي قُدّامَ الجنازةِ، والمشيُ خلفَها أفضلُ عندَنا، كذا في "خُلاصةِ الفتاوَى" وقال الشافعيُّ: أمامَها أفضلُ.
"مم" مَعَ الجنازةِ نائحةٌ أو صائحةٌ زُجِرَت، فإن لم تنزجِرْ: لا بأسَ بالمشيِ معَها، ويَكرَهُ (^١) بقلبِه، كذا ذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ".
ويُكرَهُ الرنّة والعويلُ وشقُّ الجيوبِ، ولا بأسَ بإرسالِ الدمعِ بالبكاءِ، كذا في "الفتاوى الظهيريّةِ".
الرنّة: الأنينُ، والعَويلُ: الصيحةُ.
"قن" اتِّباعُ الجنائز أفضلُ من النوافلِ إذا كانَ لِجوارِه أو لقرابةٍ أو صلاحٍ مَشهورٍ، وإلّا فالنوافلُ.
ولا يُرجعُ عن الجنازةِ قبلَ الدفنِ بغيرِ إذنِ أهلِها، كذا في "الفتاوى الظهيريّةِ".
"تف" يُكرَه لمُشيِّعي الجنازة أن يَقْعُدُوا قبلَ وضعِ الجنازةِ.
"نه" يُلحَدُ القبرُ للميت ولا يُشقُّ.
وقال الشافعيُّ: يُشَقُّ ولا يُلحَدُ؛ لتوارثِ أهلِ المدينة، فإنَّهم توارَثُوا الشقَّ دونَ اللحِّد؛ لأنَّهم إنَّما تَوارَثُوا ذلكَ؛ لضعفِ أراضيهم بالبقيعِ.
والبقيعُ: اسمُ مَقبَرةٍ بالمدينةِ (^٢)، ولأجلِ هذا المعنى اختاروا الشقَّ في ديارنا، فإنَّ في أراضي ديارِنا ضعفًا ورَخاوةً؛ فينهارُ إذا لُحِدَ؛ فاختاروا الشقَّ لهذا.
_________________
(١) في الأصل وفي (ص) قال: (ويكره له).
(٢) في (ص): (المدينة).
[ ٤٩٤ ]
"نه" صفةُ اللحدِ: أن يُحفَرَ القبرُ بتمامِهِ، ثُمَّ يُحفَرَ (^١) مِنْ (^٢) جانبِ القِبلة منهُ حَفيرَةً، فيُوضَعَ فيها المَيِّتُ.
وصفةُ الشقِّ: أن يُحفَرَ حَفيرةٌ في وسطِ القبر، فيُوضِعَ (^٣) فيها المَيِّتُ، كذا في "المبسوطِ" و"المحيطِ". (^٤)
"قن" التابوتُ في بلادنا أفضلُ، لكن يُفرَشُ فيه الترابُ.
ولا بأسَ بدفنِ اثنينِ أو ثلاثةٍ أو خمسةٍ في قبرٍ واحد عند الضرورةِ، ويُجعَلُ بين كلِّ اثنين حاجزٌ من التراب، ويُقدَّمُ أفضلُهما، كذا في "الفتاوى الظهيريّةِ" و"القنيةِ"، إلّا أنَّ في "القنيةِ" قال: يُكرَه، ولم يُقيَّدِ الضرورةَ (^٥).
وقال الإمامُ ظهيرُ الدينِ المرغينانيُّ: إنَّه لا يُكرَه، كذا في "القنيةِ".
ثمَّ يُدخَلُ المَيِّتُ في قبرِه (^٦) ممّا يلي القبلةَ، فإذا وُضِعَ في لحدِه، قال الذي
_________________
(١) زيد في (س): (في جانبه).
(٢) في (ص): (في).
(٣) في (س): (ويوضع).
(٤) اللحد الشقُ الجانبيُّ في القبر، والشقّ هو تضييق أسفل القبر عن أعلاه. قال في تهذيب اللغة (٤/ ٢٤٣). "لحدٌ: قَالَ اللَّيثُ: اللَّحْدُ: مَا حُفِرَ فِي عَرْضِ القَبْرِ، وقبرٌ ملْحُودٌ لهُ ومُلحَدٌ، وَقد لَحَدُوا لَهُ لَحْدًا". ويستعمل الضريح بمعنى الشقّ لا بمعنى اللحد، قال في اللسان (٢/ ٥٢٦): "والضَّرْحُ: حفرُكَ الضريحَ للميِّتِ. وضَرَحَ الضريح للميَّتِ يَصْرَحُهُ ضرحًا حَفَرَ لهُ ضريحًا؛ قال الأَزهريُّ: سُمِّيَ ضريحًا لأنه يُشقُّ في الأرضِ شقًّا".
(٥) في (ص): (بالضرورة).
(٦) قوله: (في قبره): سقط من (س).
[ ٤٩٥ ]
يضعُهُ: بسمِ اللهِ، وعلى مِلَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ، كذا في "القُدُوريِّ" وغيره (^١).
"تف" كَرِهَ أبو حنيفةَ أن يُوطأ (^٢) على قبرٍ أو يُجلس عليه، وكذا يُكرَهُ أَن يُصلِّيَ عندِ القبرِ.
"خف" إذا (^٣) ماتَ ولم يُدفَن أيَّامًا بأن جُعِلَ في التابوتِ؛ ليُحمَلَ من مصرٍ إلى مصرٍ آخرَ (^٤) لم يُدفن: لا يُسألُ.
"خف" السؤالُ لكل ذي رُوحٍ؛ حَتَّى إِنَّ الرضيعَ يُسأَلُ ويُلقنه المَلَكُ أو يُلهِمُه الله تعالى.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": أنَّ الضحَّاك (^٥) رَوَى عن ابن عبّاسٍ: أَنَّ الأطفالِ يُسألونَ عن المِيثاقِ الأوَّلِ.
"مم" لا بأسَ بتعزيةِ المُسلمينَ إلى ثلاثةِ أيّامٍ، وترغيبِهم بالصبرِ (^٦).
نسألُ الله تعالى أن يجعلَ عاقِبَتَنا بالخيرِ والسعادةِ، ويَختِمَ أعمارَنا بكلمةِ الشهادةِ، ويَرزُقَنا التوبةَ والإنابةَ قبلَ الفَوْتِ، ويُهوِّنَ علينا سكراتِ الموتِ، ويَجعَلَنا
_________________
(١) زاد في (ص): ("تف" ينبغي أن يوضع الميِّت في القبر على شقه الأيمن مستقبل القبلة، ولكن ذو الرحم المحرم أولى بإدخال المرأة القبر من غيرهم).
(٢) في (س): (يتوطّا).
(٣) في (س): (إن).
(٤) زيد في (س): (ما).
(٥) (الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني، أبو القاسم: مفسر). كان يؤدب الأطفال، ويقال: كان في مدرسته ثلاثة آلاف صبي ت: (١٠٥ هـ) "الأعلام" (٣/ ٢١٥).
(٦) في (س): (في الصبر).
[ ٤٩٦ ]
يومَ القيامةِ مِنْ زُمرة (^١) الذين هم الفائزونَ الآمنونَ، الذين لا خوفٌ عليهِم ولا هُمْ يحزنونَ (^٢)، يا ربَّ (^٣) العالمين (^٤).
* * *
_________________
(١) في (س): (الزمرة).
(٢) زيد في (س): (آمين).
(٣) في (س): (إله).
(٤) زيد في (س): (وخير الناصرين).
[ ٤٩٧ ]