الْإِبِلُ اسْمُ جِنْسٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ كَقَوْمٍ وَنِسَاءٍ وَسُمِّيَتْ إبِلًا لِأَنَّهَا تَبُولُ عَلَى أَفْخَاذِهَا وَقَدَّمَ الشَّيْخُ زَكَاةَ الْمَوَاشِي عَلَى النَّقْدَيْنِ لِأَنَّ شَرْعِيَّةَ الزَّكَاةِ أَوَّلًا كَانَتْ مِنْ الْعَرَبِ وَهُمْ أَصْحَابُ الْمَوَاشِي وَقَدَّمَ الْإِبِلَ عَلَى الْبَقَرِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَثِيرَةُ الِاسْتِعْمَالِ لِلْإِبِلِ أَكْثَرَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْبَقَرِ قَالَ - ﵀ - (لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ) وَيُقَالُ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ بِالْإِضَافَةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ [النمل: ٤٨] وَالذَّوْدُ مِنْ الْإِبِلِ مِنْ الثَّلَاثِ إلَى التِّسْعِ (قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ خَمْسًا سَائِمَةً وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا شَاةٌ) السَّائِمَةُ هِيَ الَّتِي تُرْسَلُ لِلرَّعْيِ فِي الْبَرَارِي وَلَا تُعْلَفُ فِي الْمَنْزِلِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ ذُكُورًا مُنْفَرِدَةً أَوْ إنَاثًا مُنْفَرِدَةً أَوْ مُخْتَلِطَةً وَقَوْلُهُ فَفِيهَا شَاةٌ يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى لِأَنَّ اسْمَ الشَّاةِ يَتَنَاوَلُهُمَا وَالشَّاةُ مِنْ الْغَنَمِ مَا لَهَا سَنَةٌ وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ لَا يَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ إلَّا الثَّنِيِّ مِنْ الْغَنَمِ فَصَاعِدًا وَهُوَ مَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَلَا يُؤْخَذُ الْجَذَعُ وَهُوَ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَأَمَّا الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ فَلَا يَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ وَيَجُوزُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَأَدْنَى السِّنِّ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا الزَّكَاةُ فِي الْإِبِلِ بِنْتُ مَخَاضٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ.
فَإِنْ قِيلَ لِمَ وَجَبَتْ الشَّاةُ فِي الْإِبِلِ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الزَّكَاةِ أَنْ تَجِبَ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ جِنْسِهِ قِيلَ لِأَنَّ الْإِبِلَ إذَا بَلَغَتْ خَمْسًا كَانَتْ مَالًا كَثِيرًا لَا يُمْكِنُ إخْلَاؤُهُ عَنْ الْوُجُوبِ وَلَا يُمْكِنُ إيجَابُ وَاحِدَةٍ مِنْهَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِجْحَافِ وَفِي إيجَابِ الشِّقْصِ ضَرَرُ عَيْبِ الشَّرِكَةِ فَلِهَذَا وَجَبَتْ الشَّاةُ وَقِيلَ لِأَنَّ الشَّاةَ كَانَتْ تُقَوَّمُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَبِنْتُ الْمَخَاضِ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فَإِيجَابُ الشَّاةِ فِي الْخَمْسِ مِنْ الْإِبِلِ كَإِيجَابِ الْخَمْسَةِ فِي الْمِائَتَيْنِ مِنْ الدَّرَاهِمِ ثُمَّ الْوَاجِبُ هُنَا الْعَيْنُ وَلَهُ نَقْلُهَا إلَى الْقِيمَةِ وَقْتَ الْأَدَاءِ وَلِهَذَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَجَبَتْ الشَّاةُ وَلَوْ أَنَّ لَهُ إبِلًا سَائِمَةً بَاعَهَا فِي وَسَطِ الْحَوْلِ أَوْ قَبْلَهُ بِيَوْمٍ بِسَائِمَةٍ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا اسْتَقْبَلَ لَهَا حَوْلًا آخَرَ إجْمَاعًا كَالْإِبِلِ إذَا بَاعَهَا بِالْبَقَرِ وَكَالْبَقَرِ إذَا بَاعَهَا بِالْغَنَمِ أَوْ بَاعَهَا بِدَرَاهِمَ أَوْ بِدَنَانِيرَ أَوْ بِعُرُوضٍ وَنَوَى بِهَا التِّجَارَةَ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ الْحَوْلُ الْأَوَّلُ وَيَسْتَأْنِفُ حَوْلًا عَلَى الثَّانِي فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَأَمَّا إذَا بَاعَهَا بِجِنْسِهَا فَكَذَلِكَ يَبْطُلُ الْحَوْلُ أَيْضًا وَيَسْتَأْنِفُ الْحَوْلَ عَلَى الثَّانِيَةِ عِنْدَنَا.
وَقَالَ زُفَرُ لَا يَبْطُلُ الْحَوْلُ الْأَوَّلُ وَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ بِجِنْسِهَا أَوْ بِخِلَافِهَا كَانَتْ زَكَاتُهَا دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَا يَتَحَوَّلُ زَكَاتُهَا إلَى بَدَلِهَا حَتَّى أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِهَلَاكِ الْبَدَلِ.
وَقَالَ زُفَرُ إذَا بَاعَهَا بِجِنْسِهَا يَتَحَوَّلُ زَكَاتُهَا إلَى بَدَلِهَا بِحَيْثُ تَبْقَى بِبَقَائِهَا وَتَفُوتُ بِفَوَاتِهَا وَإِنْ بَاعَ السَّائِمَةَ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهَا ثُمَّ رُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فِي الْحَوْلِ إنْ كَانَتْ بِقَضَاءِ قَاضٍ لَمْ يَنْقَطِعْ حُكْمُ الْحَوْلِ وَكَانَ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا وَإِنْ رَدَّهَا بِغَيْرِ قَضَاءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ زَكَاتُهَا إلَّا بِحَوْلِ جَدِيدٍ وَكَذَا لَوْ وَهَبَهَا فِي الْحَوْلِ ثُمَّ اسْتَرْجَعَهَا فِيهِ لَمْ يَنْقَطِعْ حُكْمُ الْحَوْلِ وَكَانَ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا لِأَنَّ الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ يُوجِبُ فَسْخَهَا سَوَاءٌ كَانَ الرُّجُوعُ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ كَذَا فِي شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ) وَهِيَ الَّتِي لَهَا سَنَةٌ
[ ١ / ١١٦ ]
وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّهَا مَاخِضٌ بِغَيْرِهَا فِي الْعَادَةِ أَيْ حَامِلٌ بِغَيْرِهَا وَفِي الْمُغْرِبِ مَخَضَتْ الْحَامِلُ مَخَاضًا أَيْ أَخَذَهَا وَجَعُ الْوِلَادَةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: ٢٣] أَيْ أَلْجَأَهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَالْقِيمَةُ وَلَا يَجُوزُ هُنَا إلَّا الْإِنَاثُ خَاصَّةً وَلَا يَجُوزُ الذُّكُورُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْقِيمَةِ وَأَمَّا فِي الْبَقَرِ فَهُمَا سَوَاءٌ وَفِي الْغَنَمِ أَيْضًا يَجُوزُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.
(قَوْلُهُ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ) وَهِيَ مَا لَهَا سَنَتَانِ وَطَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّهَا ذَاتَ لَبَنٍ بِوِلَادَةِ غَيْرِهَا فِي الْعَادَةِ.
(قَوْلُهُ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ إلَى سِتِّينَ) وَهِيَ مَا لَهَا ثَلَاثُ سِنِينَ وَطَعَنَتْ فِي الرَّابِعَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهَا أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ وَإِذَا كَانَتْ إحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ) وَهِيَ مَا لَهَا أَرْبَعُ سِنِينَ وَطَعَنَتْ فِي الْخَامِسَةِ وَلَا اشْتِقَاقَ لِاسْمِهَا وَهِيَ أَعْلَى سِنٍّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.
(قَوْلُهُ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إلَى تِسْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ إحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ) وَلَا خِلَافَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْفَرِيضَةَ فَفِي الْخَمْسِ شَاةٌ وَفِي الْعَشْرِ شَاتَانِ إلَى آخِرِهِ) إلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَسِتًّا وَتِسْعِينَ فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ إلَى مِائَتَيْنِ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَقَوْلُهُ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْفَرِيضَةَ أَبَدًا كَمَا تُسْتَأْنَفُ فِي الْخَمْسِينَ الَّتِي بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ يَعْنِي فَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إلَى سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ بِنْتُ لَبُونٍ إلَى سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ ثُمَّ حِقَّةٌ إلَى خَمْسِينَ هَكَذَا أَبَدًا مِنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ إلَى بِنْتِ اللَّبُونِ إلَى الْحِقَّةِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ كَمَا يُسْتَأْنَفُ فِي الْخَمْسِينَ الَّتِي بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ احْتَرَزَ بِهَذَا عَنْ الِاسْتِئْنَافِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الَّذِي بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إيجَابُ بِنْتِ لَبُونٍ لِانْعِدَامِ وُجُودِ نِصَابِهَا لِأَنَّهُ لَمَّا زَادَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ عَلَى الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ صَارَ جَمِيعُ النِّصَابِ مِائَةً وَخَمْسًا وَأَرْبَعِينَ فَهُوَ نِصَابُ بِنْتِ الْمَخَاضِ مَعَ الْحِقَّتَيْنِ فَلَمَّا زَادَ عَلَيْهَا خَمْسًا صَارَ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَوَجَبَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ لِأَنَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً.
(قَوْلُهُ وَالْبُخْتُ وَالْعِرَابُ سَوَاءٌ) الْبُخْتُ جَمْعُ بُخْتِيٍّ وَهُوَ الْمُتَوَلِّدُ مِنْ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ مَنْسُوبٌ إلَى بُخْتَ نَصَّرَ وَالْعِرَابُ جَمْعُ جَمَلٍ عَرَبِيٍّ وَالْعَرَبُ جَمْعُ رَجُلٍ عَرَبِيٍّ فَفَرَّقُوا بَيْنَ الْأَنَاسِيِّ وَالْبَهَائِمِ كَمَا فَرَّقُوا بَيْنَ حِصَانٍ وَحِصَانٍ فَالْعِرَاب مَنْسُوبَةٌ إلَى الْعَرَبِ وَالْبُخْتُ لِلْعَجَمِ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ يَعْنِي فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَاعْتِبَارِ الرِّبَا وَجَوَازِ الْأُضْحِيَّةِ أَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ الْبُخْتِ لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ لَحْمِ الْعِرَابِ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ وَلَيْسَ فِي سَوَائِمِ الْوَقْفِ وَالْخَيْلِ الْمُسْبَلَةِ زَكَاةٌ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَلَا فِي الْمَوَاشِي الْعَمْيِ وَلَا الْمَقْطُوعَةِ الْقَوَائِمِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ وَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ سَائِمَةٌ فَجَاءَهُ الْمُصَدِّقُ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ فَقَالَ لَيْسَتْ هِيَ لِي أَوْ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهَا الْحَوْلُ أَوْ عَلَيَّ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِقِيمَتِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ الْوُجُوبَ وَإِنْ قَالَ قَدْ أَدَّيْتهَا إلَى مُصَدِّقٍ غَيْرِك إنْ كَانَ هُنَاكَ مُصَدِّقٌ غَيْرُهُ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ سَوَاءٌ أَتَى بِالْبَرَاءَةِ أَمْ لَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَرُوِيَ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُصَدِّقٌ لَمْ يُصَدَّقْ وَإِنْ قَالَ قَدْ أَدَّيْتهَا إلَى الْفُقَرَاءِ لَمْ يُصَدَّقْ وَتُؤْخَذُ مِنْهُ ثَانِيًا وَكَذَلِكَ هَذَا الْخِلَافُ فِي الْعُشْرِ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ أَمْوَالَ التِّجَارَةِ فَقَالَ قَدْ أَدَّيْتهَا إلَى الْقُرَّاءِ صُدِّقَ لِأَنَّ دَفْعَ زَكَاةِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ مُفَوَّضَةٌ إلَى أَرْبَابِهَا.