-
وَقَالَ ابو حنيفَة ﵁ من صلى صَلَاة فِي بَيته ثمَّ ادركها مَعَ الامام فَلَا بَأْس ان يُعِيدهَا والاولى هِيَ الْفَرِيضَة الا صَلَاة الْمغرب فَإِنَّهَا وتر صَلَاة النَّهَار وَلَا يَنْبَغِي لرجل ان يدْخل فِي تطوع وَهِي وتر لَان التَّطَوُّع شفع كُله
[ ١ / ٢١١ ]
وَكَانَ يَقُول لَا احب لَهُ ان يُعِيد صَلَاة الْفجْر وَلَا صَلَاة الْعَصْر لَان رَسُول الله ﷺ نهى ان يصلى بعد صَلَاة الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس وَبعد صَلَاة الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس يَعْنِي التَّطَوُّع وَهَذَا تطوع
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا نرى ان يُعَاد الْمغرب خَاصَّة وَأما مَا سواهَا من الصَّلَوَات فَلَا نرى باسا ان يُصَلِّي مَعَ الامام من قد صلى فِي بَيته
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد رُوِيَ فَقِيه اهل الْمَدِينَة مَالك بن انس غير مَا قَالَ اصحابه
اُخْبُرْنَا مَالك عَن نَافِع ان ابْن عمر ﵄ كَانَ يَقُول من صلى
[ ١ / ٢١٢ ]
الْمغرب اَوْ الصُّبْح ثمَّ ادركهما فَلَا يُعِيد لَهما غير مَا قد صلاهما فَكيف تركُوا حَدِيث عبد الله فِي صَلَاة الْفجْر مَعَ حَدِيث رَسُول الله ﷺ الْمَعْرُوف فِي ايدي الْفُقَهَاء انه نهى عَن الصَّلَاة بعد صَلَاة الْفجْر حَتَّى
[ ١ / ٢١٣ ]
تطلع الشَّمْس وَعَن الصَّلَاة بعد صَلَاة الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن واخبرنا سعيد بن ابي عرُوبَة قَالَ سَمِعت الْحسن الْبَصْرِيّ فِي الرجل يُصَلِّي وَحده ثمَّ يدْرك الْجَمَاعَة قَالَ اعدهن كُلهنَّ ان شِئْت الا الْعَصْر والغداة