-
قَالَ ابو حنيفَة ﵁ من اكل اَوْ شرب فِي رَمَضَان نَاسِيا اَوْ فِي مَا كَانَ من صِيَام عَلَيْهِ اَوْ تطوع فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَذَلِكَ يُجزئ عَنهُ
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة من اكل اَوْ شرب فِي رَمَضَان سَاهِيا اَوْ نَاسِيا
[ ١ / ٣٩١ ]
اَوْ مَا كَانَ من صِيَام وَاجِب عَلَيْهِ كَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاء
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ قَالَت اهل الْمَدِينَة هَذَا القَوْل مَا سمعنَا ان احدا يزْعم انه من اكل اَوْ شرب نَاسِيا ان عَلَيْهِ الْقَضَاء وَلَقَد جَاءَت الاثار فِي ذَلِك وَالنَّاس يجمعُونَ عَلَيْهَا وان من اكل نَاسِيا اَوْ شرب نَاسِيا فانما ذَلِك طعمه اطعمها الله اياه وسقاه وان اهل الْمَدِينَة ليعلمون ان هَذَا لَا يَنْبَغِي ان يُؤْخَذ بِالرَّأْيِ للاثار الَّتِي جَاءَت مِمَّا لَا يقدر على رده اُحْدُ
وَقَالَ ابو حنيفَة لَوْلَا مَا جَاءَ فِي هَذَا من الاثار لامرت بِالْقضَاءِ
[ ١ / ٣٩٢ ]
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فَهَل رَأَيْتُمْ شَيْئا يبطل الصَّوْم فِي شهر رَمَضَان اذا تَعَمّده وَلَا يُبطلهُ اذا كَانَ بِغَيْر تعمد قيل لَهُم نعم انتم تروون عَن ابْن عمر ﵄ انه قَالَ اذا ذرعه الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ اذا استقاء مُتَعَمدا فَعَلَيهِ الْقَضَاء فانما يتبع فِي هَذَا الاثار وَكَذَلِكَ الاول
اُخْبُرْنَا سَلام بن سليم الْحَنَفِيّ عَن ابي اسحاق السبيعِي عَن كريم عَن الْحَارِث عَن عَليّ بن ابي طَالب ﵁ فِي الرجل يَأْكُل وَهُوَ صَائِم نَاسِيا
[ ١ / ٣٩٣ ]
قَالَ لَا يفْطر فانما هِيَ طعمة اطعمها الله اياه
اُخْبُرْنَا ابو مُعَاوِيَة المكفوف عَن الاعمش عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة ابْن قيس قَالَ اذا اكل الرجل الصَّائِم نَاسِيا فانما هُوَ رزق الله سَاقه الله اليه واذا تقيأ الرجل وَهُوَ صَائِم فَعَلَيهِ الْقَضَاء واذا ذرعه القئ فقاء وَهُوَ صَامَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاء
اُخْبُرْنَا عبد الله بن الْمُبَارك عَن مُعْتَمر عَن ابْن ابي نجيح عَن مُجَاهِد فِي
[ ١ / ٣٩٤ ]
الصَّائِم يُجَامع نَاسِيا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء
اُخْبُرْنَا الرّبيع بَين صبيح قَالَ حَدثنَا الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اذا اكل احدكم اَوْ شرب نَاسِيا وَهُوَ صَائِم فِي شهر رَمَضَان اَوْ غير رَمَضَان فان الله اطعمه وسقاه فليمض فِي صَوْمه