-
قَالَ ابو حنيفَة فِي من اصابه امْر يقطع صِيَامه وَهُوَ مُتَطَوّع من غير عذر سَاهِيا اَوْ نَاسِيا ان عَلَيْهِ قَضَاء ذَلِك الصّيام
[ ١ / ٣٩٥ ]
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ان اكل سَاهِيا اَوْ نَاسِيا اَوْ شرب فِي صِيَام التَّطَوُّع فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وليتم صِيَام يَوْمه ذَلِك الَّذِي اكل فِيهِ اَوْ شرب نَاسِيا فَهُوَ مُتَطَوّع وَلَا يفْطر وَقَالُوا ايضا لَيْسَ على من اصابه امْر يقطع صِيَامه وَهُوَ مُتَطَوّع قَضَاء اذا كَانَ انما افطر من اكل لامر اصابه وان كَانَ غير نَاس
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن انما رخص فِي هَذَا للناسي شَيْء خاصته فاما من اتى ذَلِك على ذكر مِنْهُ فان كَانَ فِي عذر فَهُوَ مفطر وَلَو كَانَ كَذَلِك
[ ١ / ٣٩٦ ]
مُفطرا نَاسِيا عَلَيْهِ الْقَضَاء وَلكنه يَقُول هُوَ صَائِم على حَاله فَلذَلِك جَوَّزنَا لَهُ صِيَامه وانما من افطر لمَرض اَوْ عذر فقد صَار مُفطرا وَلَا يُقَال لَهُ اتم صيامك كَمَا قيل لَهُ فِي النسْيَان فَلذَلِك امرناه بِالْقضَاءِ وَقد فرق اهل الْمَدِينَة بَين النَّاس بَان يتم فِي التَّطَوُّع والمفطر من الْعذر فأمروه فِي النسْيَان بَان يَصُوم يَوْمه ذَلِك وَلَا يفطره وجعلوه فِي الافطار من الْعذر مُفطرا فَلذَلِك اخْتَلَفْنَا فِي هَذَا وَفِي الْوَاجِب