-
قَالَ ابو حنيفَة فِي الرجل يقدم من سَفَره وَهُوَ مفطر وَامْرَأَته مفطرة حِين طهرت من حَيْضهَا نَهَارا انه لَا يسْتَحبّ لَهُ ان يُجَامِعهَا وَهُوَ فِي الْمصر لانهما مسلمان مقيمان فِي منزلهما فِي شهر رَمَضَان وَالنَّاس صِيَام فَكَانَ يَقُول يسْتَحبّ لَهما ان يكفا عَمَّا يكف عَنهُ الصَّائِم وان فعلا فَلَا شَيْء عَلَيْهِمَا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا باس على زَوجهَا ان يُصِيبهَا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قَول ابي حنيفَة احسن واشبه بالأثر
[ ١ / ٣٨١ ]
وَلَقَد بلغنَا فِي نَحْو مِنْهُ عَن رَسُول الله ﷺ انه بعث إِلَى اهل العوالي فِي يَوْم عَاشُورَاء من لم يطعم فليصم وَمن كَانَ قد طعم فَليدع الطَّعَام وَالشرَاب بَقِيَّة يَوْمه وَهَذَا فِيمَا يروي قبل ان ينزل صِيَام شهر رَمَضَان فاذا كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْمر ذَلِك يَوْم عَاشُورَاء ان من طعم يدع الطَّعَام وَالشرَاب بَقِيَّة يَوْمه فنيبغي ان من قدم من سَفَره فِي شهر رَمَضَان ان يدع الطَّعَام وَالشرَاب وَالْجِمَاع بَقِيَّة يَوْمه فان الصَّوْم فِي شهر رَمَضَان اوجب الصومين واحرى ان يُؤمر بِهَذَا فِيهِ فَأَي شَيْء يكون اقبح من رجل اصبح مُقيما فِي اهله فِي شهر رَمَضَان يَأْكُل وَيشْرب ويجامع نَهَارا
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان عَن حَمَّاد عَن ابراهيم انه كَانَ يكره اذا قدم من سَفَره مُفطرا فِي رَمَضَان ان ياكل بَقِيَّة يَوْمه واذا تطهرت الْحَائِض فِي رَمَضَان ان تَأْكُل بَقِيَّة يَوْمهَا
[ ١ / ٣٨٢ ]