-
قَالَ ابو حنيفَة فِي الرجل يكون عَلَيْهِ دين وَعِنْده من الْعرُوض لغير التِّجَارَة وَفِي بِدِينِهِ وَعِنْده مَال سوى ذَلِك انه يَجْعَل الدّين من المَال الْحَاضِر فان بَقِي مِنْهُ شَيْء تجب فِيهِ الزَّكَاة بعد اخراج الدّين مِنْهُ فَفِيهِ زَكَاة والا فَلَا زَكَاة عَلَيْهِ وَلَا يكون الدّين فِي الْعرُوض
[ ١ / ٤٧٤ ]
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي الرجل يكون عَلَيْهِ دين لَهُ الْعرُوض وَفِي بِدِينِهِ وَعِنْده مَال سوى ذَلِك مَا تجب فِيهِ الزَّكَاة فانه يزكّى مَا بِيَدِهِ من المَال
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن ان الدّين انما يحْتَسب من الاموال الَّتِي تجب فِيهَا الزَّكَاة وَلَا يحْتَسب الدّين فِي مَتَاع بَيت الرجل وَلَا فِي دَاره وَلَا فِي ثِيَابه وَلَا فِي عروضه
ارايت رجلا لَهُ عرُوض تَسَاوِي الف دِرْهَم اسْتقْرض من رجل الف دِرْهَم فحال عِنْده حولان أعليه ان يُزكي الالف الَّتِي اسْتقْرض لمَكَان الْعرض الَّذِي كَانَ عِنْده
لَيْسَ لهَذَا وَجه تعرفه انما الدّين فِي المَال التَّام فان بَقِي مِنْهُ مَا يجب فِيهِ الزَّكَاة بعد الدّين زَكَاة
ارايتم رجلا لَهُ عرُوض تَسَاوِي الف دِرْهَم فَاسْتقْرض الف دِرْهَم فَاشْترى بهَا اربعين شَاة سَائِمَة فحال الْحول على الْغنم السَّائِمَة اعليه ان يزكيها لمَكَان ذَلِك
[ ١ / ٤٧٥ ]
الْعرض الَّذِي عِنْده ولمكان طَعَام قد جعله فِي بَيته رزقا لِعِيَالِهِ لسنتهم
الا ترَوْنَ ان هَذَا لَا يَسْتَقِيم وَلَيْسَ عَلَيْهِ عمل النَّاس
هَل رايتم اُحْدُ احتسب دينه فِي مَسْكَنه وخادمه وَترك اَوْ يحْتَسب فِي مَال التِّجَارَة انما تحسب الدُّيُون فِي اموال التِّجَارَة فان بَقِي بعد ذَلِك مَا يجب فِيهِ الزَّكَاة زَكَاة