-
وَقَالَ ابو حنيفَة يَنْبَغِي للأمام وَالَّذِي يصلى وَحده ان يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من كل صَلَاة بِأم الْقُرْآن وَسورَة مَعهَا وَأما (فِي) الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ من الْعشَاء وَالظّهْر وَالْعصر والركعة الثَّالِثَة من الْمغرب فانه يَقُول ان شَاءَ قرا فِي ذَلِك بِفَاتِحَة الْكتاب وان شَاءَ سكت وَلم يقْرَأ شَيْئا وان شَاءَ سبح وان يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب أحب الينا
[ ١ / ١٠٦ ]
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة الْعَمَل عندنَا ان يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِأم الْقُرْآن وَسورَة (و) فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأم الْقُرْآن (وَسورَة) وَلَيْسَ الْعَمَل عندنَا فِي قِرَاءَة سُورَة مَعَ الْقُرْآن الا فِي الْأَرْبَع جَمِيعًا (و) لَيْسَ ان يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ إِلَّا بِأم الْقُرْآن فَقَط
وَقَالُوا ان لم يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ (الْأُخْرَيَيْنِ بِسُورَة مَعَ أم الْقُرْآن) اجزاه ذَلِك مُتَعَمدا كَانَ اَوْ سَاهِيا وَقد اساء فِي التعمد
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَقد بلغنَا عَن عَليّ بن ابي طَالب انه كَانَ يسبح فيهمَا وبلغنا عَن ابي بكر الصّديق ﵁ انه كَانَ يقْرَأ فِي الثَّالِثَة من الْمغرب
[ ١ / ١٠٧ ]
بِأم الْقُرْآن وَقَرَأَ بِهَذِهِ الْآيَة رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا وهب لنا من لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب