-
قَالَ ابو حنيفَة فِي صَلَاة الْمُسَافِر اذا صلى فِي السّفر تَطَوّعا يُصَلِّي على بعيره وعَلى دَابَّته حَيْثُ كَانَ وَجهه الى الْقبْلَة اَوْ الى غَيرهَا ايماء براسه وَيجْعَل السُّجُود اخْفِضْ من الرُّكُوع فاذا كَانَ فَرِيضَة اَوْ وترا فَلَا بُد ان ينزل حَتَّى يُصَلِّي الْفَرِيضَة على الارض ويوتر على الارض
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة كَقَوْل ابي حنيفَة بذلك كُله الا الْوتر فانهم قَالُوا لَا باس بَان يُوتر على الْبَعِير
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد جَاءَت فِي الْوتر احاديث مُخْتَلفَة فاخذنا بأوثقها فراينا ان يُوتر بالارض وَلَا يُوتر على بعيره لَان الْفُقَهَاء شَدَّدُوا فِي الْوتر مَا لم يشددوا فِي غَيرهَا من الصَّلَوَات سوى الصَّلَوَات الْخمس
[ ١ / ١٨٢ ]
فَقَالَ بَعضهم سنة لَا يَنْبَغِي تَركهَا وَقَالَ بَعضهم وَاجِبَة
وَرووا فِي ذَلِك حَدِيثا ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم قَالَ ان الله قد زادكم صَلَاة يَعْنِي الْوتر فاذا شددت الْفُقَهَاء
[ ١ / ١٨٦ ]
فِي امْر فَخذ باوثقها اذا اخْتلفت فِيهِ الاحاديث وَقد اخْتلفت فِي الْوتر بِعَينهَا فروى أَن ابْن عمر ﵄ كَانَ ينزل بالارض فيوتر عَلَيْهَا ويروى ذَلِك عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فأخذنا باوثقها واشبهها بِالْحَقِّ وَبِمَا جَاءَت بِهِ الْآثَار من التَّشْدِيد فِي الْوتر
اُخْبُرْنَا ابو إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبَصْرِيّ قَالَ
[ ١ / ١٨٧ ]
حَدثنَا عبد الله بن عون قَالَ سَالَتْ الْقَاسِم ايوتر الرجل على رَاحِلَته قَالَ زَعَمُوا ان عمر ﵁ كَانَ يُوتر بالارض
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حُصَيْن قَالَ كَانَ عبد الله بن عمر ﵄ يُصَلِّي التَّطَوُّع على رَاحِلَته ايماءا اينما تَوَجَّهت بِهِ فاذا كَانَت الْفَرِيضَة اَوْ الْوتر نزل فصلى
اُخْبُرْنَا عمر بن ذَر الْهَمدَانِي عَن مُجَاهِد ان ابْن عمر كَانَ لَا يزِيد على الْمَكْتُوبَة فِي السّفر على رَكْعَتَيْنِ لَا يُصَلِّي قبلهَا وَلَا بعْدهَا ويحي اللَّيْل على ظهر الْبَعِير اينما كَانَ وَجهه وَينزل قبيل الْفجْر فيوتر بالارض فاذا اقام لَيْلَة فِي منزل احيى اللَّيْل
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن ابان بن صَالح عَن حَمَّاد بن ابي سُلَيْمَان عَن مُجَاهِد قَالَ صَحِبت عبد الله بن عمر من مَكَّة الى الْمَدِينَة فَكَانَ يُصَلِّي الصَّلَاة كلهَا على بعيره نَحْو الْمَدِينَة يؤمى براسه وَيجْعَل السُّجُود اخْفِضْ من الرُّكُوع
[ ١ / ١٨٨ ]
الا الْمَكْتُوبَة وَالْوتر فانه كَانَ ينزل لَهما فسالته عَن ذَلِك فَقَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم يَفْعَله حَيْثُ كَانَ وَجهه يؤمى براسه وَيجْعَل السُّجُود اخْفِضْ من الرُّكُوع
اُخْبُرْنَا اسماعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي هِشَام بن عُرْوَة عَن ابيه انه كَانَ يُصَلِّي الصَّلَاة كلهَا على بعيره يرْكَع وَيسْجد حَيْثُ تَوَجَّهت وَلَا يضع على ظهر رَاحِلَته جَبهته وَلكنه يُشِير للرُّكُوع وَالسُّجُود براسه فاذا نزل اوتر
اُخْبُرْنَا خَالِد بن عبد الله عَن الْمُغيرَة الضَّبِّيّ عَن ابراهيم النَّخعِيّ ان ابْن عمر كَانَ يُصَلِّي على رَاحِلَته حَيْثُ كَانَ وحهه تَطَوّعا يؤمي ايماء ويقرا السَّجْدَة فيؤمي وَينزل للمكتوبة وَالْوتر
[ ١ / ١٨٩ ]
اُخْبُرْنَا الفضيل بن غَزوَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ كَانَ اينما تَوَجَّهت بِهِ رَاحِلَته صلى التَّطَوُّع واذا اراد ان يُوتر نزل فاوتر