-
قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي الرجل يكون لَهُ الْغنم والمعز والضأن والابل البخت والعراب وَالْبَقر والجواميس ان ذَلِك يجمع بعضه الى بعض
[ ١ / ٤٨١ ]
فَيجمع الْغنم كلهَا على حِدة وَيجمع البخت والعراب كلهَا على حِدة وَيجمع الجواميس وَالْبَقر كلهَا على حِدة ثمَّ يعرفهَا الْمُصدق فَيَأْخُذ من اوسطها الْفَرِيضَة الَّتِي تجب عَلَيْهِ فان شَاءَ اخذ ذَلِك من البخت دون العراب وان شَاءَ اخذ ذَلِك من الْبَقر دون الجواميس وان شَاءَ اخذ ذَلِك من الْمعز دون الضَّأْن ان قل اُحْدُ الصِّنْفَيْنِ اَوْ كثر فَذَلِك سَوَاء اخذ من أَي الصِّنْفَيْنِ شَاءَ لانه شَيْء وَاحِد
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يجمع بعض ذَلِك الى بعض كَمَا قَالَ ابو حنيفَة فان كَانَ اُحْدُ الصِّنْفَيْنِ الَّذِي اضيف اكثر من الاخر اخذ فَرِيضَة الله من الاكثر وان كَانَا سَوَاء اخذ فَرِيضَة الله من ايهما شَاءَ
[ ١ / ٤٨٢ ]
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كل هَذَا وَاحِد ان يَأْخُذ من أَي ذَلِك شَاءَ اذا كَانَت وسطا وَلم تكن الَّتِي يَأْخُذ من حملهَا
ارايتم لَو وجد فَرِيضَة فِي الْقَلِيل من الصِّنْفَيْنِ وَلم يجدهَا فِي الْكثير مِنْهُمَا اَوْ وجد الْكثير افضل فِي السَّبق من فَرِيضَة اَوْ دون ذَلِك أَلَيْسَ يَأْخُذ الْفَرِيضَة من الصِّنْف الْقَلِيل فَكَذَلِك ياخذ من ايهما شَاءَ اذا وجد الْفَرِيضَة فيهمَا جَمِيعًا
اُخْبُرْنَا عبد الله بن الْمُبَارك عَن معمر بن رَاشد عَن سماك بن الْفضل عَن شهَاب
[ ١ / ٤٨٣ ]
ابْن عبد الله الْخَولَانِيّ قَالَ خرج سعد الاعرج وَكَانَ من اصحاب يعلى ابْن امية حِين قدم الْمَدِينَة فَقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ ايْنَ تُرِيدُ قَالَ الْجِهَاد قَالَ ارْجع الى صَاحبك ويعلى بن امية يَوْمئِذٍ على الْيمن فان عملا بِحَق جِهَاد حسن فَلَمَّا اراد ان يرجع قَالَ لَهُم عمر ﵁ اذا مررتم بِصَاحِب المَال فَلَا تنسوا الْحَسَنَة تحسنوها صَاحبهَا وَفرقُوا المَال ثَلَاث فرق فخيروا صَاحب المَال ثلثا ثمَّ اخْتَارُوا فِي اخذ الثُّلثَيْنِ ثمَّ صغروها فِي كَذَا وَكَذَا
[ ١ / ٤٨٤ ]
قَالَ فوضعها لَهُم قَالَ سعد فَكُنَّا نخرج فنأخذ الصَّدَقَة ثمَّ نقسهما فَمَا نرْجِع الا بسياطنا
[ ١ / ٤٨٥ ]