-
قَالَ ابو حنيفَة لَا تجب على الخليطين يكون بَينهمَا الْغنم السَّائِمَة وَالْبَقر والابل الزَّكَاة حَتَّى يكون لكل وَاحِد مَا يجب فِيهِ الزَّكَاة فان كَانَ لاحدهما مَا يجب فِيهِ الزَّكَاة وَلم يكن للاخر فعلى الَّذِي لَهُ مَا يجب فِيهِ الزَّكَاة زَكَاة وَلَيْسَ على الاخر زَكَاة والخليطان الشريكان فِي الْغنم
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة بقول ابي حنيفَة فِي ذَلِك كُله الا انهم قَالُوا الخليطان ليسَا بشريكين انما الخليط اذا كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا والدلو وَاحِدًا والمراح وَاحِدًا والفحل وَاحِد فالرجلان خليطان وان عرف كل وَاحِد مِنْهُمَا مَاله
[ ١ / ٤٨٦ ]
من مَال صَاحبه
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف يكون هَذَانِ خليطين وَمَا لَهما متفرق وانما جَاءَ فِي الحَدِيث الخليطان يترادان الْفضل بِالسَّوِيَّةِ على عدد اموالهما فاذا كَانَ مَالهمَا مُتَفَرقًا فَكيف يترادان
ارايتم ان وجد الْمُصدق فريضتهما جَمِيعًا فِي غنم احدهما واغنامهما مُتَفَرِّقَة فَيُؤْخَذ فريضتهما جَمِيعًا فِي غنم احدهما لَيْسَ لهَذَا معنى نعرفه انما الخليطان اللَّذَان غنمهما وَاحِدَة وكل وَاحِد مِنْهُمَا لَهُ من الْغنم مَا تجب فِيهِ الزَّكَاة واحدهما اكثر غنما من الاخر يكون لاحدهما ثَمَانُون شَاة وَلَو اُحْدُ اربعون
[ ١ / ٤٨٧ ]
شَاة فَيَأْخُذ مِنْهُمَا شأتين من اغنامهما فَيرد صَاحب الاربعين على صَاحبه ثلث قيمَة شَاة لانه اخذ من غنمه شَاة وانما لَهُ من الشأتين اللَّتَيْنِ اخذتا ثلثا شَاة فَهَذَا وَشبهه الَّذِي يتراد فِيهِ الخليطان فاما الْغنم اذا كَانَت مُتَفَرِّقَة فَلَيْسَ يُؤْخَذ من احدى الْغَنَمَيْنِ مَا تجب من الزَّكَاة فِي الْغنم الاخريين وَكَذَلِكَ الابل وَالْبَقر