-
قَالَ ابو حنيفَة فِي الرجل يمرض فيغمى علية انة اذا كَانَ اغمى علية يَوْمًا وَلَيْلَة اَوْ اقل من ذَلِك قضى من صلاتة وان اغمي علية اكثر
[ ١ / ١٥٤ ]
من ذَلِك لم يقْض الا الصَّلَاة الَّتِي افاق فِي وَقتهَا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة إِذا أَفَاق الْمغمى عَلَيْهِ وَعَلِيهِ من النَّهَار مَا يُصَلِّي فِيهِ الظّهْر وركعة من الْعَصْر قبل ان تغرب الشَّمْس صلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا فان لم يبْق عَلَيْهِ من النَّهَار الا مَا يُصَلِّي فِيهِ إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ اَوْ رَكْعَة وَاحِد صلى الْعَصْر
قَالُوا واذا افاق لَيْلًا وَعَلِيهِ من اللَّيْل مَا يُصَلِّي فِيهِ الْمغرب وركعة من الْعشَاء قبل ان يطلع الْفجْر صلى الْمغرب وَالْعشَاء جَمِيعًا وان لم يبْق عَلَيْهِ من اللَّيْل الا مَا يُصَلِّي فِيهِ احدى الصَّلَاتَيْنِ اَوْ رَكْعَة وَاحِدَة صلى الْعشَاء
[ ١ / ١٥٥ ]
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف يقْضِي صَلَاة قد خرج وَقتهَا ان قدر على ان يُصليهَا وَلَا يُصليهَا ان لم يقدر على صلَاتهَا الا ان كَانَت الصَّلَاة الَّتِي خرج وَقتهَا وَاجِب عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا مَا يُبَالِي خرج وَقتهَا اَوْ لم يخرج وَلَئِن كَانَت لَيست عَلَيْهِ ان يُصليهَا وَقد خرج وَقتهَا
قَالُوا لَان النَّهَار من حِين تَزُول الشَّمْس إِلَى ان يخرج وَقت الظّهْر وَالْعصر
قيل لَهُم فان ترك رجل الظّهْر مُتَعَمدا حَتَّى يدْخل وَقت الْعَصْر فَلم يسيء لانه بعد فِي وَقت الظّهْر
قَالُوا لسنا نقُول هَذَا فِي التعمد
قيل لَهُم ارايتم الْمغمى عَلَيْهِ يكون وَقت الظّهْر لَهُ حِين تغرب الشَّمْس قالو نعم
قيل لَهُم فَمَا شَأْنه اذا افاق وَهُوَ لَا يقدر على ان يُصَلِّي الا الْعَصْر وَحدهَا ابطلتم الظّهْر وامرتموه ان يُصَلِّي الْعَصْر وَذَلِكَ وَقت الظّهْر لَهُ كَمَا هُوَ وَقت الْعَصْر قَالُوا انما يكون وَقت الظّهْر اذا قدر ان يُصَلِّي مَعَه شَيْئا من الْعَصْر فَأَما اذا لم يقدر فَلَيْسَ بِشَيْء لوقت الظّهْر
[ ١ / ١٥٦ ]
قيل لَهُم فَكيف كَانَ لَهُ وَقت الظّهْر إِذا اِدَّرَكَ مَعَه شَيْئا من الْعَصْر وَلَيْسَ بِوَقْت لَهُ اذا لم يدْرك مَعَه شَيْئا من الْعَصْر اسمعتم فِي هَذَا بِحَدِيث قَالَ قَالُوا لَا
قيل لَهُم انما هَذَا على اُحْدُ وَجْهَيْن ان كَانَ وَقت لِلظهْرِ فَلَا بُد من الصَّلَاة فِيهِ وان كَانَ لَيْسَ بِوَقْت لِلظهْرِ فقد اغمى عَلَيْهِ حَتَّى ذهب
[ ١ / ١٥٧ ]
وَقت الظّهْر وَوقت الظّهْر عندنَا الَّذِي لَا تجوزون للمتعمد ان يجوزه وَكَيف جَازَ لكم ان تجْعَلُوا وَقت الْعَصْر وقتا لِلظهْرِ وَلم تجعلوه وقتا لصَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْفجْر من صَلَاة النَّهَار
أَرَأَيْتُم رجلا اسْلَمْ عِنْد غيبوبة الشَّمْس قبل ان تغيب الشَّمْس عَلَيْهِ ان يُصَلِّي الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا وَهُوَ يقدر على ذَلِك قبل ان يغيب الشَّمْس قَالُوا نعم
قيل لَهُم وَكَيف رَأَيْتُمْ على هَذَا الْقَضَاء وَلم ترووا فِيهِ حَدِيثا وَقد رويتم خِلَافه
اُخْبُرْنَا مَالك بن انس عَن نَافِع عَن ابْن عمر انه أغمى عَلَيْهِ ثمَّ افاق فَلم يقْض الصَّلَاة فَكيف رغبتم عَن هَذَا الحَدِيث إِلَى غير حَدِيث فِيمَا رويتموه فِيمَا قُلْتُمْ وَقد جَاءَت فِيمَا قُلْنَا من هَذَا احاديث كَثِيرَة
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن ابْن عمر فِي الْمغمى عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَة قَالَ يقْضِي
اُخْبُرْنَا عبد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب عَن نَافِع عَن ابْن عمر انه كَانَ اغمي عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَة فَلم يعد لشَيْء من صلَاته واما نَحن فَنَقُول إِذا اغمي عَلَيْهِ خمس اوقات ثمَّ افاق فِي الْوَقْت السَّادِس لم يكن
[ ١ / ١٥٨ ]
عَلَيْهِ ان يقْضِي شَيْئا من الصَّلَاة الْمَاضِيَة واذا افاق فِي الْوَقْت الْخَامِس قَضَاهَا كلهَا لَان الصَّلَاة كلهَا خمس صلوَات فاذا وَجب عَلَيْهِ قَضَاء شَيْء مِنْهَا قَضَاهَا كلهَا واذا لم يفق فِي وَقت شَيْء مِنْهَا لم يجب عَلَيْهِ قَضَاء شَيْء مِنْهَا وَكَذَلِكَ نقُول فِي شهر رَمَضَان لَو ان رجلا جن شهر رَمَضَان كُله لم يجب عَلَيْهِ قَضَاء شَيْء مِنْهُ فان افاق فِي شَيْء مِنْهُ قَضَاهُ كُله
اُخْبُرْنَا ابو معشر الْمَدِينِيّ قَالَ حَدثنَا سعيد المَقْبُري وَمُحَمّد بن قيس ان عمار بن يَاسر اغمي عَلَيْهِ الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء فأفاق من جَوف اللَّيْل فصلى الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء
اُخْبُرْنَا ابو معشر عَن نَافِع قَالَ اغمي على ابْن عمر ثَلَاثَة أَيَّام فَلم يقْض الصلاه وَيَقُول ابْن عمر وعمار نَأْخُذ