-
قَالَ ابو حنيفَة ﵁ فِي غسل الْمَيِّت يجرد ثِيَابه ويطرح على عَوْرَته خرقَة وَيُوضَع على تخت ويوضأ وضوءه للصَّلَاة وَلَا يمضمض وَلَا يستنشق وَيغسل رَأسه ولحيته بالخطمى وَلَا يسرح وَيبدأ فِي ذَلِك كُله بميامنه ثمَّ يغسل عَوْرَته من تَحت الْخِرْقَة ثمَّ يضجع على شقَّه الايسر فَيغسل شعة الايمن بِالْمَاءِ القراح حَتَّى تنقيه وَترى ان المَاء قد خلص الى مَا يَلِي التخت ثمَّ تضجعه على شقَّه الايمن وَقد امرت قبل ذَلِك بِمَاء فاغلي بسدر فان لم يكن
[ ١ / ٣٤٨ ]
سدر فحرض وان لم يكن وَاحِد مِنْهُمَا فالماء القراح اجزئ فتغسل شقة الايسر بذلك المَاء حَتَّى تنقيه وَترى ان المَاء قد خلص الى مَا يَلِي التخت مِنْهُ ثمَّ تسنده الى صدرك فتمسح بَطْنه مسحا رَقِيقا فان خرج مِنْهُ شَيْء مسحته ثمَّ تضجعه على شقَّه الايسر فتغسل شقَّه الايمن بِالْمَاءِ القراح حَتَّى تنقيه وَترى ان المَاء قد خلص الى مَا يَلِي التخت مِنْهُ ثمَّ تنشفه فِي ثوب وَقد امرت بسريره قبل ذَلِك فاجمر وامرت بأكفانه فاجمرت وترا ثمَّ تبسط اكفانه بسطا وَهُوَ الرِّدَاء ثمَّ الازار فَوْقهَا ثمَّ تلبسه قَمِيصه ثمَّ تضع الحنوط فِي لحيته
[ ١ / ٣٤٩ ]
وَرَأسه وتضع الكافور ان كَانَ على مساجده ثمَّ تعطف الازار من شقَّه الايسر ثمَّ تثنيه من قبل الايمن ثمَّ تفعل بالرداء كَذَلِك على رَأسه وَسَائِر جسده ثمَّ تحمله على سَرِيره وَلَا تتبعه نَارا الى قَبره فان ذَلِك يكره
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَيْسَ لغسل الْمَيِّت شَيْء موقت عندنَا وَلَيْسَ فِي ذَلِك صفة مَعْلُومَة وَلَكِن يغسل فيطهر
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن سُبْحَانَ الله الْعَظِيم كَيفَ لم يعرف اهل الْمَدِينَة غسل الْمَيِّت حَتَّى قَالُوا فِيهِ هَذَا القَوْل والْآثَار فِيهِ كَثِيرَة مبينَة وَغسل الْمَيِّت وَاضح فِي ايدي الْفُقَهَاء قَالَ ذَلِك عبد الله بن مَسْعُود ابراهيم النَّخعِيّ وَمُحَمّد بن سِيرِين وَغَيرهم من الْفُقَهَاء والامر فِيهِ اشهر من ان يذكر جملَة كَمَا ذكر اهل الْمَدِينَة
اُخْبُرْنَا يحيى بن سَلمَة بن كهيل عَن ابيه عَن ابي الزَّعْرَاء عَن عبد الله ابْن مَسْعُود ﵁ انه قَالَ يغسل ثَلَاثًا الْوُسْطَى مِنْهَا بسدر
[ ١ / ٣٥٠ ]