(تثبت للام) النسبية (ولو) كتابية أو مجوسية أو (بعد الفرقة إلا أن تكون مرتدة) فحتى تسلم لانها تحبس (أو فاجرة) فجورا يضيع الولد به، كزنا وغناء وسرقة ونياحة، كما في البحر والنهر بحثا.
قال المصنف: والذي يظهر العمل بإطلاقهم كما هو مذهب الشافعي أن الفاسقة بترك الصلاة لا حضانة لها.
وفي القنية: الام أحق بالولد ولو سيئة السيرة معروفة بالفجور ما لم يعقل ذلك (أو غير مأمونة) ذكره في المجتبى بأن تخرج كل وقت وتترك الولد ضائعا (أو) تكون (أمة أو أم ولد أو مدبرة أو مكاتبة ولدت ذلك الولد قبل الكتابة) لاشتغالهن بخدمة المولى، لكن إن كان الولد
رقيقا كن أحق به لانه للمولى.
[ ٢٥٤ ]
مجتبى (أو متزوجة بغير محرم) الصغير (أو أبت أن تربيه مجانا و) الحال أن (الاب معسر والعمة تقبل ذلك) أي تربيته مجانا ولا تمنعه عن الام، قيل للام إما أن تمسكيه مجانا أو تدفعيه للعمة (على المذهب) وهل يرجع العم والعمة على الاب إذا أيسر؟ قيل نعم.
مجتبى.
والعمة ليست بقيد فيما يظهر.
وفي المنية: تزوجت أم صغير توفي أبوه وأرادت تربيته بلا نفقة مقدرة وأراد وصية تربيته بها دفع إليها لا إليه إبقاء لما له.
وفي الحاوي: تزوجت بأجنبي وطلبت تربيته والتزمه ابن عمه مجانا ولا حاضنة له فله ذلك (ولا تجبر) من لها الحضانة (عليها إلا إذا تعينت لها) بأن لم يأخذ ثدي غيرها أو لم يكن للاب ولا للصغير مال، به يفتى.
خانية.
وسيجئ في النفقة.
وإذا أسقطت الام حقها صارت كميته أو متزوجة فتنتقل للجدة.
بحر (ولا تقدر الحاضنة على إبطال حق الصغير فيهما) حتى لو اختلعت على أن تترك ولدها عند التزوج صح الخلع
وبطل الشرط لانه حق الولد.
فليس لها أن تبطله بالشرط، ولو لم يوجد غيرها أجبرت بلا خلاف.
فتح.
وهذا يعم ما لو وجد وامتنع من القبول.
بحر.
وحينئذ فلا أجرة لها.
جوهرة (وتتسحق) الحاضنة (أجرة الحضانة إذا لم تكن منكوحة ولا معتدة لابيه)
وهي غير أجرة إرضاعه ونفقته كما في البحر عن السراجية، خلافا لما نقله المصنف عن جواهر الفتاوي.
وفي شرح النقاية للباقاني عن البحر المحيط: سئل أبو حفص عمن لها إمساك الولد وليس لها مسكن مع الولد فقال: على الاب سكناهما جميعا؟
وقال نجم الائمة: المختار أنه عليه السكنى في الحضانة، وكذا إن احتاج الصغير إلى خادم يلزم الاب به.
وفي كتب الشافعية: مؤنة الحضانة في مال المحضون لو له، وإلا فعلى من تلزمه نفقته.
قال شيخنا: وقواعدنا تقتضيه فيفتى به، ثم حرر أن الحضانة كالرضاعة، والله تعالى أعلم (ثم)
أي بعد الام بأن ماتت أو لم تقبل أو أسقطت حقها أو تزوجت بأجنبي (أم الام) وإن علت عند عدم أهلية القربى (ثم أم الاب وإن علت) بالشرط المذكور، وأما أم أبي الام فتؤخر عن أم الاب بل عن الخالة أيضا.
بحر (ثم الاخت لاب وأم، ثم لام) لان هذا الحق لقرابة الام (ثم) الاخت (لاب) ثم بنت الاخت لابوين ثم لام، ثم لاب (ثم الخالات كذلك) أي لابوين، ثم لام ثم الاب، ثم بنت الاخت لاب، ثم بنات الاخ (ثم العمات كذلك) ثم خالة الام كذلك، ثم خالة الاب كذلك، ثم عمات الامهات والآباء بهذا الترتيب، ثم العصبات بترتيب الارث،
فيقدم الاب ثم الجد ثم الاخ الشقيق، ثم لاب ثم بنوه كذلك، ثم العم ثم بنوه.
وإذا اجتمعوا فالاورع ثم الاسن.
اختيار.
سوى فاسق ومعتوه وابن عم لمتشهاة وهو غير مأمون، ثم لم يكن عصبة فلذوي الارحام، فتدفع لاخ لام، ثم لابنه، ثم للعم للام، ثم للخال لابوين، ثم لام، برهان عيني بحر.
فإن تساووا فأصلحهم ثم أورعهم أكبرهم، ولا حق لولد عم وعمة وخال وخالة لعدم المحرمية (و) الحاضنة (الذمية) ولو مجوسية (كمسلمة ما لم يعقل دينا) ينبغي تقديره بسبع سنين لصحة إسلامه حينئذ.
نهر (أو) إلى أن (يخاف أن يألف الكفر) فينزع منها وإن لم يعقل دينا.
[ ٢٥٥ ]
بحر.
(و) الحاضنة (يسقط حقها بنكاح غير محرمة) أي الصغير، وكذا بسكناها عند المبغضين له، لما في القنية: لو تزوجت الام بآخر فأمسكته أم الام في بيت الراب فللاب أخذه.
وفي البحر: قد ترددت فيما لو أمسكته الخالة ونحوها في بيت أجنبي عازبة.
والظاهر السقوط قياسا على ما مر، لكن في النهر: والظاهر عدمه للفرق البين بين زوج الام والاجنبي.
قال: والرحم فقط كابن العم كالاجنبي (وتعود) الحضانة (بالفرقة) البائنة لزوال المانع، والقول لها في نفي الزوج وكذا في تطليقه إن أبهمته لا إن عينته (والحاضنة) أما أو غيرها (أحق به) أي بالغلام حتى يستغني عن النساء وقدر بسبع
وبه يفتى لانه الغالب.
ولو اختلفا في سنه، فإن أكل وشرب ولبس واستنجى وحده دفع إليه ولو جبرا، وإلا لا (والام والجدة) لام أو لاب (أحق بها) بالصغيرة (حتى تحيض) أي تبلغ في ظاهر الرواية.
ولو اختلفا في حيضها فالقول للام.
بحر بحثا.
وأقول: ينبغي أن يحكم سنها ويعمل بالغالب.
وعند مالك: حتى يحتلم الغلام، وتتزوج الصغيرة ويدخل بها الزوج، عيني (وغيرهما أحق بها حتى تشتهي) وقدر بتسع، وبه يفتى، وبنت إحدى عشرة مشتهاة اتفاقا.
زيلعي (وعن محمد أن الحكم في الام والجدة كذلك) وبه يفتى لكثرة الفساد.
زيلعي.
وأفاد أنه لا تسقط الحضانة بتزوجها ما دامت لا تصلح للرجال إلا
في رواية عن الثاني إذا كان يستأنس.
كما في القنية.
وفي الظهيرية: امرأة قالت: هذا ابنك من بنتي وقد ماتت أمه فأعطني نفقته، فقال: صدقت لكن أمه لم تمت وهي في منزلي وأراد أخذ الصبي، يمنع حتى يعلم القاضي أمه وتحضر عنده فتأخذه لانه أقر بأنها جدته وحاضنته ثم ادعى أحقية غيرها، وهذا محتمل، فإن (أحضر الاب امرأة فقال هذه ابنتك وهذا) ابني (منها وقالت الجدة لا) ما هذه ابنتي (وقد ماتت ابنتي أم هذا الولد فالقول للرجل والمرأة التي معه، ويدفع الصبي إليهما) لان الفراش لهما فيكون الولد لهما (كزوجين بينهما ولد فادعى) الزوج (أنه ابنه لا منها) بل من غيرها (وعكست) فقالت هو ابني لا منه (حكم بكونه ابنا لهما) لما قلنا، وكذا لو قالت الجدة هذا ابنك من بنتي الميتة فقال بل من غيرها، فالقول له ويأخذ الصبي منها، وكذا لو أحضر امرأة وقال ابني من هذه لا من بنتك وكذبته الجدة وصدقتها المرأة فالاب أولى به، لانه لما قال هذا ابني من هذه
المرأة فقد أنكر كونها جدته فيكون منكرا لحق حضانتها وهي أقرت له بالحق انتهى ملخصا.
(ولا خيار للولد عندنا مطلقا) ذكرا كان أم أنثى خلافا للشافعي.
قلت: وهذا قبل البلوغ، أما بعده فيخير بين أبويه، وإن أراد الانفراد فله ذلك.
مؤيد زاده معزيا للمنية، وأفاده بقوله (بلغت الجارية مبلغ النساء، إن بكرا ضمها الاب إلى نفسه)
إلا إذا دخلت في السن واجتمع لها رأي فتسكن حيث أحبت حيث لا خوف عليها (وإن ثيبا لا) يضمها (إلا إذا لم تكن مأمونة على نفسها) فللاب والجد ولاية الضم لغيرهما كما في الابتداء،
[ ٢٥٦ ]
بحر عن الظهيرية.
والغلام إذا عقل واستغنى برأيه ليس للاب ضمه إلى نفسه إلا إذا لم يكن مأمونا على نفسه فله ضمه لدفع فتنة أو عار، وتأديبه إذا وقع منه شئ، ولا نفقة عليه إلا أن يتبرع.
بحر.
(والجد بمنزلة الاب فيه) فيما ذكر (وإن لم يكن لها أب ولا جد، و) لكن (لها أخ أو عم فله ضمها إن لم يكن مفسدا، وإن كان) مفسدا (لا) يمكن من ذلك (وكذا الحكم في كل عصبة ذي رحم محرم منها، فإن لم يكن لها أب ولا جد ولا غيرهما من العصبات أو كان عصبة مفسد فالنظر فيها إلى الحاكم، فإن) كانت (مأمونة خلاها تنفرد بالسكنى، وإلا وضعها عند) امرأة (أمينة قادرة على الحفظ، بلا فرق في ذلك بين بكر وثيب) لانه جعل ناظرا للمسلمين، ذكره العيني وغيره.
وإذا بلغ الذكور حد الكسب يدفعهم الاب إلى عمل ليكتسبوا أو يؤجرهم وينفق عليهم من أجرتهم، بخلاف الاناث، ولو الاب مبذرا يدفع كسب الابن إلى أمين كما في سائر الاملاك.
مؤيد زاده معزيا للخلاصة (ليس للمطلقة) بائنا بعد عدتها (الخروج بالولد من بلدة إلى أخرى بينهما تفاوت) فلو بينهما تفاوت بحيث يمكنه أن يبصر ولده ثم يرجع في نهاره
لم تمنع مطلقا، لانه كالانتقال من محلة إلى محلة.
شمني (إلا إذا انتقلت من القرية إلى المصر، وفي عكسه) لضرر الولد بتخلقه بأخلاق أهل السواد (إلا إذا كان) ما انتقلت إليه (وطنها وقد نكحها ثمة) أي عقد عليها في وطنها ولو قرية في الاصح إلا دار الحرب إلا أن يكونا مستأمنين (وهذا) الحكم (في الام) المطلقة فقط (أما غيرها) كجدة وأم ولد أعتقت (فلا تقدر على نقله) لعدم العقد بينهما (إلا بإذنه) كما يمنع الاب من إخراجه
من بلد أمه بلا رضاها ما بقيت حضانتها، فلو (أخذ المطلق ولده منها لتزوجها) جاز (له أن يسافر به إلى أن يعود حق أمه) كما في السراجية.
وقيده المصنف في شرحه بما إذا لم يكن له من ينتقل الحق إليه بعدها، وهو ظاهر.
وفي الحاوي: له إخراجه إلى مكان يمكنها أن تبصر ولدها كل يوم كما في جانبها، فليحفظ.
قلت: وفي السراجية: إذا سقطت حضانة الام وأخذه الاب لا يجبر على أن يرسله لها، بل هي إذا أرادت أن تراه لا تمنع من ذلك.
وأفتى شيخنا الرملي بأنه يسافر به بعد تمام حضانتها، وبأن غير الاب من العصبات
كالاب، وعزاه للخلاصة والتاتر خانية.
(فرع): خرج بالولد ثم طلقها فطالبته برده، إن أخرجه بإذنها لا يلزمه رده، وأن بغير إذنها لزمه، كما لو خرج به مع أمه ثم ردها ثم طلقها فعليه رده.
بحر.
والله تعالى أعلم.