قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يَخْرُجُ مُسْتَأْمَنًا إِلَى دَارِ الْإِسْلامِ فَيُسْلِمُ فِيهَا ثُمَّ يُظْهِرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الدَّارِ الَّتِي فِيهَا أَهله وَعِيَاله هم فئ أَجْمَعُونَ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ يُتْرَكُ لَهُ أَهْلُهُ وَعِيَالُهُ كَمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَهْلُهُ وَعِيَالُهُ حِينَ ظَهَرَ على مَكَّة
[ ١٢٩ ]
قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَ فِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَقَدْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الشِّرْكِ مِمَّنْ أَهْلُهُ بِمَكَّةَ أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ وَعَفَا عَنْهُمْ جَمِيعًا
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ لَوْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ لَهُ وَلَدُهُ الصِّغَارُ لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ عَلَى دِينِهِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَهُوَ فَيْءٌ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ حَالُ هَذَا كَحَالِ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرَدُّ إِلَيْهِ أَهْلُهُ وَمَالُهُ كَمَا رَدَّهُ لِأُولَئِكَ
قَالَ أَبُو يُوسُفَ قَدْ فَرَغْنَا مِنَ الْقَوْلِ فِي هَذَا وَالْقَوْلُ فِيهِ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁
[ ١٣٠ ]