قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَسُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ خَرَجُوا مُسْتَأْمَنِينَ لِلْتِجَارَةِ فَزَنَى بَعْضُهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ سَرَقَ هَلْ يُحَدُّ قَالَ لَاحَدَّ عَلَيْهِ وَيُضَمَّنُ السَّرِقَةُ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَالَحْ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ ذِمَّةٌ
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ تُقَامُ عَلَيْهِ الْحُدُود
[ ٩٤ ]
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ لَيْسَ تُقَامُ عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلِ ذِمَّةٍ لِأَنَّ الحكم لَا يحرى عَلَيْهِمْ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَسُولا لِمَلِكِهِمْ فَزَنَى أَتَرْجُمُهُ أَرَأَيْتَ إِنْ زَنَى رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ مُسْتَأْمَنَةٍ أَتَرْجِمُهَا أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَرْجُمْهَا حَتَّى عادا إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَا بِأَمَانٍ ثَانِيَةً أَمَضَى عَلَيْهِمَا ذَلِكَ الْحَدُّ أَرَأَيْتَ إِنْ سُبِيَا أَيَمْضِي عَلَيْهِمَا حَدُّ الْحُرِّ أَمْ حَدُّ الْعَبْدِ وَهُمَا رَقِيقٌ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَخْرُجَا ثَانِيَة
[ ٩٥ ]
فَأَسْلَمَ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ وَأَسْلَمَا هُمَا أَوْ صَارَا ذِمَّةً أَيُؤْخَذَانِ وَإِنْ أُخِذُوا بِذَلِكَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجُوا إِلَيْنَا أَنُقِيمُ عَلَيْهِمُ الْحَدَّ