قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ إِذَا خَرَجَ رَجُلَانِ مُتَطَوِّعَانِ مِنَ عَسْكَر فَأَصَابَا جَارِيَةً وَالْعَسْكَرُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا حِصَّةَ الْآخَرِ مِنْهُ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَا يَطِؤُهَا الْمُشْتَرِي
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَإِنَّ وَطْأَهُ إِيَّاهَا مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَعْدَهُ وَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ غَدَّوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَفِيَّةُ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي بِنْتِ حَيٍّ مِنْ بَيْعٍ فَقَالَ إِنَّهَا قَدْ أَصْبَحَتْ كَنَّتُكُمْ فَاسْتَدَارَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى وَلَّوْا ظُهُورهمْ
[ ٧٩ ]
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنَّ خَيْبَرَ كَانَتْ دَارَ إِسْلَامٍ فَظَهَرَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَرَى عَلَيْهَا حُكْمُهُ وَعَامَلَهُمْ عَلَى الْأَمْوَالِ فَلَيْسَ بِشَبِيهِ خَيْبَرَ مَا يَذْكُرُ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَا يَعْنِي بِهِ وَقَدْ نَقَضَ قَوْلُهُ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ حَيْثُ زَعَمَ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُمْ يُعَاقَبُونَ وَيُؤْخَذ مِمَّا مَعَهم ثمَّ زعم هَا هُنَا أَنَّهُ جَائِزٌ فِي الرَّجُلَيْنِ