قَالَ أَبُو يُوسُفَ سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَاشْتَرَى دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ ثِيَابًا فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ قَالَ أما الدّور والأرضون فَهِيَ فئ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا الرَّقِيقُ وَالْمَتَاعُ فَهُوَ لِلرَّجُلِ الَّذِي اشْتَرَاهُ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ﵀ فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّة عُنْوَةً فَخَلَّى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَأَرْضِيهِمْ وَدُورِهِمْ بِمَكَّةَ وَلَمْ يَجْعَلْهَا فَيْئًا
قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَفا عَن مَكَّة
[ ١٠٧ ]
وَأَهْلَهَا وَقَالَ مَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَنَهَى عَنِ الْقَتْلِ إِلَّا نَفَرًا قَدْ سَمَّاهُمْ إِلَّا أَنْ يُقَاتِلَ أَحَدٌ فَيُقْتَلُ وَقَالَ لَهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ مَا تَرَوْنَ أَنِّي صَانِعٌ بِكُمْ قَالُوا خَيْرًا أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ قَالَ اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءِ وَلَمْ يَجْعَل شَيْئا قَلِيلا وَلَا كثير مِنْ مَتَاعِهِمْ فَيْئًا وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ
[ ١٠٨ ]
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِي هَذَا كَغَيْرِهِ فَهَذَا مِنْ ذَلِكَ وَتَفَهَّمْ فِيمَا أَتَاكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّ لِذَلِكَ وُجُوهًا وَمَعَانِي فَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي دَخَلَ دَارِ الْحَرْبِ فَالْقَوْلُ فِيهِ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ الله
[ ١٠٩ ]
عَنهُ الْمَتَاع وَالثيَاب وَالرَّقِيق الَّذِي اشْترى والدور والأرضون فئ لِأَنَّ الدَّورَ وَالْأَرْضِينَ لَا تُحَوَّلُ وَلَا يُحْرِزُهَا الْمُسْلِمُ وَالْمَتَاعُ وَالثِّيَابُ تحرز وتحول
[ ١١٠ ]