٤٢٧ - قلت أَرَأَيْت أهل الْبَغي إِذا كَانُوا قد ظَهَرُوا على مصر ثمَّ غزوا أَرض الْحَرْب وغزا أهل الْعدْل أَرض الْحَرْب والتقى الجندان من أهل الْبَغي وَأهل الْعدْل بِأَرْض الْحَرْب فَقتلُوا الْمُشْركين وَأَصَابُوا غَنَائِم كَيفَ الحكم فِيمَا أَصَابُوا وَهل يشتركون فِيهَا قَالَ نعم قلت وتقسم تِلْكَ الْغَنِيمَة قَالَ نعم قلت فَمن يَأْخُذ خمسها قَالَ أهل الْعدْل فيضعون ذَلِك فِي مَوْضِعه قلت فَإِن أَبى عَلَيْهِم فِي ذَلِك أهل الْبَغي وَقَالُوا أعطونا حصصنا من الْخمس فنضعه فِيمَن نُرِيد قَالَ لَا يُعْطون ذَلِك
٤٢٨ - قلت وَكَذَلِكَ إِمَام غزا بِنَفسِهِ أَرض الْحَرْب فِي جند من الْمُسلمين فَمَاتَ هُنَاكَ فَاخْتلف الْجند فَقَالَت طَائِفَة مِنْهُم نستخلف فلَانا وَقَالَت طَائِفَة نستخلف فلَانا فَاقْتَتلُوا فِيمَا بَينهم ثمَّ لقوا الْمُشْركين فقاتلوهم وَأَصَابُوا غَنَائِم أتخمس تِلْكَ الْغَنَائِم ثمَّ يشركُونَ فِيهَا قَالَ نعم
٤٢٩ - قلت وَكَذَلِكَ لَو أَن طَائِفَة مِنْهُم غنمت وَلم تغنم الطَّائِفَة الْأُخْرَى ثمَّ تعاطوا الْحق فِيمَا بَينهم فِي دَار الْحَرْب أَكَانَت تِلْكَ الْغَنَائِم تخمس وَتَكون بنيهم
[ ٢٤٤ ]
قَالَ نعم
٤٣٠ - قلت فَلَو أَن جَيْشًا غزوا من مصر بِغَيْر إِذن الإِمَام فَأَصَابُوا غَنَائِم هَل كَانَ يُخَمّس مَا أَصَابُوا وَيقسم مَا بَقِي بَينهم قَالَ نعم وَلَا يشبه هَذَا الْوَاحِد والإثنين يخرجَانِ من الْمصر فيصيبان
٤٣١ - قلت أَرَأَيْت أهل الْبَغي وَأهل الْعدْل الَّذين سَأَلتك عَنْهُم إِذا غنم أهل الْعدْل وَلم يغنم أهل الْبَغي ثمَّ اصْطَلحُوا هَل يشاركهم أهل الْبَغي فِي تِلْكَ الْقِسْمَة قَالَ نعم
٤٣٢ - قلت أَرَأَيْت أهل الْبَغي إِذا وَادعوا قوما من أهل الْحَرْب هَل يَنْبَغِي لأهل الْعدْل أَن يغزوهم قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُم ذَلِك لِأَنَّهُ قد وادعهم طَائِفَة من الْمُسلمين وَقد جَاءَ الْأَثر عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم
٤٣٣ - قلت أَرَأَيْت الْقَوْم من أهل الْعدْل وَادعوا أهل الْحَرْب فغزاهم أهل الْبَغي فَسبوا سَبَايَا هَل يَشْتَرِي أهل الْعدْل من ذَلِك السَّبي شَيْئا قَالَ لَا قلت لم قَالَ لأَنهم قد وادعوهم وَلم يكن يَنْبَغِي لأهل الْبَغي إِذا وادعهم أهل الْعدْل أَن يغزوهم
٤٣٤ - قلت وَكَذَلِكَ لَو كَانَ أهل الْبَغي قد وَادعوا قوما من أهل الْحَرْب ثمَّ غدروا بهم فسبوهم لم يكن لأهل الْعدْل أَن يشتروهم قَالَ لَا لأَنهم قد وادعهم طَائِفَة من الْمُسلمين
٤٣٥ - قلت فَإِن غزا أهل الْبَغي قوما من أهل الْحَرْب فَدَخَلُوا عَلَيْهِم دَار الْحَرْب فسبوهم وَقد كَانَ أهل الْعدْل وَادعوا أُولَئِكَ الْقَوْم من أهل الْحَرْب فصالحوهم سِنِين ثمَّ تَابَ أهل الْبَغي واصطلحوا وَأُولَئِكَ السَّبي فِي ايديهم هَل يَنْبَغِي لأهل الْعدْل أَن يردوا السَّبي على أهل الْحَرْب قَالَ نعم
٤٣٦ - قلت أَرَأَيْت الْقَوْم من أهل الْبَغي إِذا استعانوا بِقوم من أهل الْحَرْب على قتال أهل الْعدْل فَظهر عَلَيْهِم أهل الْعدْل أيسبون أهل الْحَرْب الَّذين أعانوا عَلَيْهِم
[ ٢٤٥ ]
أهل الْبَغي قَالَ نعم قلت وَلَا ترى إستعانة أهل الْبَغي إيَّاهُم أَمَانًا قَالَ لَا
٤٣٧ - قلت وَكَذَلِكَ أهل الْبَغي إِذا وَادعوا قوما من أهل الْحَرْب فَأَغَارَ أُولَئِكَ الْقَوْم من أهل الْحَرْب على أهل الْعدْل فقاتلوهم فَظهر عَلَيْهِم أهل الْعدْل فقاتلوهم أيسبونهم قَالَ نعم
٤٣٨ - قلت أَرَأَيْت الرجل إِذا كَانَ فِي عَسْكَر أهل الْعدْل فلحق بعسكر أهل الْبَغي وَحَارب أهل الْعدْل هَل يقسم مَاله بَين ورثته قَالَ لَا قلت وَلم لَا يكون هَذَا كالمرتد اللَّاحِق بِأَرْض الْحَرْب قَالَ أَلا ترى أَن امْرَأَة هَذَا على نِكَاحهَا وَأَنِّي أورثه مِنْهَا لَو مَاتَت وأورثها فَكيف يكون كالمرتد وَهُوَ على الْإِسْلَام غير أَنه بَاغ
[ ٢٤٦ ]