٢٨١ - قلت أَرَأَيْت الرجل الْمُسلم إِذا ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام كَيفَ الحكم فِيهِ قَالَ يعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فَإِن أسلم وَإِلَّا قتل مَكَانَهُ إِلَّا أَن يطْلب أَن يُؤَجل فتؤجله ثَلَاثَة أَيَّام قلت فَهَل بلغك فِي هَذَا أثر قَالَ نعم بلغنَا عَن النَّبِي ﷺ فِي قتل الْمُرْتَد نَحْو من هَذَا وبلغنا عَن عَليّ بن أبي طَالب وعبد الله بن مَسْعُود ومعاذ بن جبل نَحْو من هَذَا وَهَذَا الحكم وَالسّنة
٢٨٢ - قلت فَإِن أَبى أَن يسلم فَقتله الإِمَام أيقسم مَاله بَين ورثته على فَرَائض الله تَعَالَى قَالَ نعم قلت فَهَل بلغك فِي هَذَا أثر قَالَ نعم بلغنَا عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه قتل مُرْتَدا وَقسم مَاله بَين ورثته على فَرَائض الله تَعَالَى وبلغنا نَحْو من ذَلِك عَن عَليّ كَذَا فِي الأَصْل وعبد الله بن مَسْعُود
٢٨٣ - قلت أَرَأَيْت الرجل إِذا ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام هَل تقسم مَاله بَين ورثته وَهُوَ مُقيم فِي الدَّار دَار الْإِسْلَام قبل أَن تقتله قَالَ لَا قلت فَإِن لحق بِأَرْض الْحَرْب ثمَّ رفع ذَلِك الى الإِمَام هَل تقسم مَاله بَين ورثته قَالَ نعم قلت ويعد هَذَا بِمَنْزِلَتِهِ لَو مَاتَ قَالَ نعم
[ ١٩٧ ]
٢٨٤ - قلت فَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين وَله مدبرون وَأُمَّهَات أَوْلَاد ثمَّ رفع ذَلِك الى الإِمَام وَقد لحق بدار الْحَرْب قَالَ يعْتق أُمَّهَات الْأَوْلَاد ومدبروه من ثلث مَاله وَيَقْضِي دينه مِمَّا بَقِي فَإِن لم يكن لَهُ مَال تَمام الدّين سعى مدبروه فِي الدّين وَفِي تَمام الثُّلثَيْنِ قلت أَرَأَيْت إِن كَانَ عَلَيْهِ دين الى أجل جعلته حَالا قَالَ نعم
٢٨٥ - قلت فَإِن كَانَ قد أوصى بوصيته فِي إِسْلَامه قبل أَن يرْتَد هَل تجيزها قَالَ لَا أجيزها قلت من أَيْن اخْتلفت الْوَصِيَّة وَالتَّدْبِير قَالَ لِأَن لَهُ ان يرجع فِي الْوَصِيَّة فارتداده عِنْدِي بِمَنْزِلَة الرُّجُوع أَلا ترى أَنه لَا يملك مَاله إِذا ارْتَدَّ وَلَا يَسْتَطِيع أَن يرجع فِي تدبيرهم
٢٨٦ - قلت فَهَل تورث امْرَأَته شَيْئا مِنْهُ قَالَ إِذا قتل وَامْرَأَته فِي عدَّة مِنْهُ أَو لحق بدار الْحَرْب وَامْرَأَته فِي عدَّة مِنْهُ فإنني أورثها مِنْهُ وَأما إِذْ قتل وَقد انْقَضتْ عدتهَا فَأَنِّي لَا أورثها شَيْئا مِنْهُ قلت فَإِن كَانَ لم يدْخل بهَا فَلَا مِيرَاث لَهَا مِنْهُ وَلَيْسَت عَلَيْهَا عدَّة قَالَ نعم قلت من أَيْن اخْتلفت الْمُعْتَدَّة وَغير الْمُعْتَدَّة قَالَ إِذا انْقَضتْ عدتهَا فقد حل لَهَا الْأزْوَاج أَلا ترى أَنَّهَا لَو شَاءَت تزوجت فَكيف تَرث زَوجهَا الأول وَهِي تَحت غَيره وَأما إِذا كَانَت عَلَيْهَا عدَّة فلهَا الْمِيرَاث لِأَنَّهَا لَا يحل لَهَا أَن تتَزَوَّج حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا
٢٨٧ - قلت أَرَأَيْت هَذَا الْمُرْتَد اللَّاحِق بِأَرْض الْحَرْب إِن رَجَعَ تَائِبًا وَقد أعتق الْوَالِي أُمَّهَات أَوْلَاده ومدبريه وَقضى دينه وَقسم مِيرَاثه بَين ورثته هَل يرجع فِي شَيْء من ذَلِك قَالَ لَا يرجع فِي شَيْء من ذَلِك مَا خلا الْمِيرَاث فَإِن وجد شَيْئا من الْمِيرَاث قَائِما بِعَيْنِه فِي يَدي ورثته أَخذه
٢٨٨ - قلت أرايت إِن لم يكن الإِمَام أعتق أُمَّهَات أَوْلَاده وَلَا مدبريه وَلَا قضى دينه حَتَّى رَجَعَ الْمُرْتَد تَائِبًا الى دَار الْإِسْلَام وَخرج من دَار الْحَرْب
[ ١٩٨ ]
قَالَ فأمهات أَوْلَاده ومدبروه على حَالهم وَمَاله يَأْخُذ ذَلِك كُله ورقيقه وَدينه عَلَيْهِ كَمَا كَانَ الى أَجله
٢٨٩ - قلت أَرَأَيْت الرجل إِذا ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام ثمَّ بَاعَ فِي ردته وَاشْترى أَو وهب هبة أَو أعتق عبدا لَهُ أَو دبره أَو كَاتب أمة فَوَطِئَهَا فعلقت مِنْهُ فَادّعى الْوَلَد أَو كَاتب عبدا لَهُ أَو أعْتقهُ على مَال ثمَّ أسلم أتجيز ذَلِك كُله قَالَ نعم
٢٩٠ - قلت فَإِن قتل أَو لحق بِأَرْض الْحَرْب وَقسم مَاله هَل تجيز بَيْعه وشراءه وعتقه وهبته وتدبيره ومكاتبته قَالَ لَا أُجِيز شَيْئا من ذَلِك غير الدَّعْوَى فَإِنِّي أثبت نسب الْوَلَد مِنْهُ قلت وتورث هَذَا الإبن مَعَ ورثته قَالَ نعم قلت أَرَأَيْت إِن أعتق عبدا لَهُ وَهُوَ مُرْتَد ثمَّ أعتق إبنه ذَلِك العَبْد وَلَيْسَ لَهُ إِبْنِ الا إِبْنِ وَاحِد ثمَّ قتل الْمُرْتَد هَل يجوز عتقه أَو عتق الإبن قَالَ لَا قلت لم قَالَ لِأَن الإبن لم يملكهُ وَلِأَن الْمُرْتَد لَا يجوز عتقه أَلا ترى أَن الإبن لَو مَاتَ قبل أَبِيه أَو قبل لُحُوق أَبِيه بدار الْحَرْب كَانَ العَبْد لغيره وَلَو أسلم لم يكن لَهُ العَبْد أَولا ترى أَنه لَا يملكهُ
٢٩٢ - قلت أَرَأَيْت الإبن إِذا مَاتَ والإبن مُرْتَد ثمَّ قتل الْأَب مُرْتَدا لمن يكون مِيرَاث الْأَب وَللْأَب مولى وللإبن مولى قد أعقته غير مولى الاب قَالَ فالميراث لمولى الْأَب وَلَيْسَ لمولى الإبن مِنْهُ شَيْء
٢٩٣ - قلت أَرَأَيْت الرجل إِذا ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام فاكتسب مَالا فِي ردته أَيكُون مِيرَاثا بَين ورثته قَالَ لَا وَلَكِن يكون فَيْئا فِي بَيت المَال قلت وَلم قَالَ لِأَنَّهُ اكْتَسبهُ وَهُوَ مُرْتَد حَلَال دَمه بِمَنْزِلَة أهل الْحَرْب وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد نرى أَن مَا اكْتَسبهُ فِي ردته مِيرَاث لوَرثَته ونرى عتقه فِي ردته جَائِزا
[ ١٩٩ ]
وَلَا يكون شَيْئا مِمَّا اكْتَسبهُ فِي دَار الْإِسْلَام فَيْئا إِلَّا أَن مُحَمَّدًا قَالَ فِي ذَلِك هُوَ فِيمَا أعتق أَو بَاعَ أَو اشْترى بِمَنْزِلَة الْمَرِيض
٢٩٤ - قلت أَرَأَيْت الْمُرْتَد هَل تُؤْكَل ذَبِيحَته قَالَ لَا قلت وَإِن كَانَ نَصْرَانِيّا قَالَ وَإِن كَانَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ أَلا ترى أَنه لَا يتْرك على دينه حَتَّى يسلم أَو يقتل
٢٩٥ - قلت وَلَو تزوج امْرَأَة مسلمة أَو ذِمِّيَّة أَو مرتدة فنكاحه فَاسد قَالَ نعم قلت فَإِن كَانَ لَهُ مِنْهَا ولد أتثبت نسبه مِنْهَا قَالَ نعم وَالله أعلم
[ ٢٠٠ ]