١٢٦ - قلت أَرَأَيْت الرجل الْمُسلم التَّاجِر يكون فِي دَار الْحَرْب أَو الْأَسير الْمُسلم فيؤمنهم أَي الْعَدو الْأَسير أَو التَّاجِر هَل يجوز أمانهما قَالَ لَا قلت وَلم قَالَ لِأَنَّهُمَا فِي دَار الْحَرْب غير ممتنعين فيهم
١٢٧ - قلت وَكَذَلِكَ لَو أَن رجلا من أهل الْحَرْب أسلم ثمَّ أَمنهم كَانَ أَمَانه بَاطِلا قَالَ نعم
١٢٨ - قلت أَرَأَيْت الْجند من الْمُسلمين إِذا حاصروا مَدِينَة وَأهل الْمَدِينَة ممتنعون فَعمد رجل من الْمُسلمين فأمن أهل تِلْكَ الْمَدِينَة هَل يجوز أَمَانه قَالَ نعم قلت فَمَا يُقَال لأهل تِلْكَ الْمَدِينَة قَالَ يعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام فَإِن أَسْلمُوا فَلهم مَا للْمُسلمين وَعَلَيْهِم مَا عَلَيْهِم وَإِن أَبَوا عرض عَلَيْهِم إِعْطَاء الْجِزْيَة فَإِن فعلوا قبل مِنْهُم وكف عَنْهُم وَإِن أَبَوا ذَلِك ألْحقُوا بأمانهم ثمَّ قوتلوا قلت وَكَذَلِكَ لَو أمنتهم امْرَأَة من الْمُسلمين قَالَ نعم قلت فَهَل بلغك فِي أَمَان الرجل وَالْمَرْأَة اثر قَالَ نعم بلغنَا أَن زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ أمنت أَبَا
[ ١٤٢ ]
الْعَاصِ بن الرّبيع زَوجهَا فَأجَاز رَسُول الله ﷺ أمانها وبلغنا أَنه قَالَ ﷺ ﴿الْمُسلمُونَ يَد على من سواهُم يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم﴾
١٢٩ - قلت أَرَأَيْت العَبْد إِذا أَمن هَل يجوز أَمَانه كَمَا ذكرت من الرجل وَالْمَرْأَة قَالَ إِذا كَانَ يُقَاتل مَعَ مَوْلَاهُ فأمانه جَائِز وَإِن كَانَ لَا يُقَاتل مَعَ مَوْلَاهُ فَإِنَّمَا هُوَ خَادِم يخْدم مَعَ مَوْلَاهُ فأمانه بَاطِل وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن أَمَانه جَائِز فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
١٣٠ - قلت أَرَأَيْت أهل الذِّمَّة إِذا إستعان بهم الْمُسلمُونَ فَقَاتلُوا مَعَهم هَل يجوز أمانهم قَالَ لَا أمانهم بَاطِل قلت فَهَل بلغك فِي أَمَان العَبْد اثر قَالَ نعم بلغنَا عَن عمر بن الْخطاب أَن عبدا رمى بِسَهْم فِيهِ أَمَان قوم مَحْصُورين فَأجَاز عمر أَمَانه
[ ١٤٣ ]