١٣١ - قلت أَرَأَيْت الإِمَام إِذا نفل أَصْحَابه فَقَالَ من أصَاب شَيْئا فَهُوَ لَهُ فنفلهم ذَلِك فَأصَاب رجل من الْمُسلمين جَارِيَة أيطؤها وَقد استبرأها الرجل بِحَيْضَة وَهِي فِي دَار الْحَرْب قَالَ لَا يَطَؤُهَا قلت فَإِن كَانَت من أهل الْكتاب قَالَ وَإِن كَانَت من أهل الْكتاب قلت كَذَلِك حَتَّى يحرزها ويخرجها الى دَار الْإِسْلَام قَالَ نعم قلت وَلَا يَبِيعهَا أَيْضا حَتَّى يُخرجهَا الى دَار الْإِسْلَام قَالَ نعم
١٣٢ - قلت أَرَأَيْت الْقَوْم إِذا خَرجُوا من مسلحة أَو عَسْكَر فَأَصَابُوا غَنَائِم وسبايا هَل يُخَمّس مَا أَصَابُوا وَيكون مَا بَقِي بَين أهل الْعَسْكَر وَبينهمْ قَالَ نعم قلت وَكَذَلِكَ لَو كَانَ رجلا وَاحِدًا قَالَ نعم قلت فَإِن كَانُوا خَرجُوا من ذَلِك الْعَسْكَر بِغَيْر إِذن الإِمَام قَالَ وَإِن كَانُوا فَفِيمَا أَصَابُوا الْخمس قلت وَلم كَانَ هَذَا هَكَذَا قَالَ لِأَن المسلحة والعسكر ردء لَهُم وَأهل الْعَسْكَر وَأهل المسلحة شركاؤهم فِيمَا أَصَابُوا
[ ١٤٥ ]
١٣٣ - قلت إِن كَانُوا خَرجُوا من مَدِينَة عَظِيمَة مثل المصيصة وَمثل ملطية فَبعث الإِمَام سَرِيَّة مِنْهُم فَأَصَابُوا غَنَائِم هَل يشركهم أهل الْمَدِينَة فِيمَا أَصَابُوا قَالَ لَا قلت لم قَالَ لِأَن هَذِه من الْمَدَائِن الْعِظَام وَهِي بِمَنْزِلَة غَيرهَا من مَدَائِن الشَّام
١٣٤ - قلت أَرَأَيْت الرجل وَالرّجلَيْنِ يخرجَانِ من الْمَدِينَة أَو الْمصر فيغيران فِي أَرض الْحَرْب فيصيبان الْغَنَائِم هَل يُخَمّس مَا أصاباه قَالَ لَا يُخَمّس مَا أصاباه لَان هذَيْن بِمَنْزِلَة اللص فِيمَا أصابا فَهُوَ لَهما
١٣٥ - قلت فَإِن كَانَ الإِمَام بعث رجلا طَلِيعَة من الْعَسْكَر فَأصَاب غنيمَة هَل يُخَمّس تِلْكَ الْغَنِيمَة وَيكون مَا بَقِي بَينه وَبَين أهل الْعَسْكَر قَالَ نعم قلت فَمن أَيْن اخْتلف هَذَا وَالرجلَانِ قَالَ لِأَن هَذَا بَعثه الإِمَام من الْعَسْكَر والعسكر ردء لَهُ وَالرجلَانِ الْآخرَانِ لم يخرجَا من الْعَسْكَر إِنَّمَا خرجا من الْمصر أَو الْمَدِينَة متطوعين بِغَيْر إِذن الإِمَام
١٣٦ - قلت أَرَأَيْت هذَيْن المتطوعين إِذا غارا فأصابا جَارِيَة فَاشْترى أَحدهمَا حِصَّة صَاحبه مِنْهُ أيطؤها وَهُوَ بعد فِي أَرض الْحَرْب قَالَ لَا قلت وَلم وَلَيْسَ فِيهَا خمس وَهُوَ يملكهَا قَالَ لِأَنَّهُ لم يحرزها وَلم يُخرجهَا الى دَار الْإِسْلَام
١٣٧ - قلت أَرَأَيْت رجلا مُسلما دخل دَار الْحَرْب بِأَمَان فَاشْترى مِنْهُم أمة نَصْرَانِيَّة فاستبرأها بِحَيْضَة ايطؤها قَالَ نعم إِن شَاءَ قلت من أَيْن اخْتلف هَذَا وَالْبَاب الأول قَالَ ليسَا بِسَوَاء هَذَا آمن فيهم يَبِيع وَيَشْتَرِي وَذَلِكَ الآخر لَيْسَ بآمن الا
[ ١٤٦ ]
ترى لَو أَن جَيْشًا للْمُسلمين دخلُوا دَار الْحَرْب فوجدوا ذَيْنك الرجلَيْن كليهمَا فِي أَرض الْحَرْب ومعهما تِلْكَ الْجَارِيَة الَّتِي أصاباها شاركوهم فِيهَا وَفِيمَا كَانَ مَعَهُمَا من غنيمَة غنموها وَلَو دخل ذَلِك الْجَيْش فوجدوا ذَلِك المُشْتَرِي الَّذِي اشْتَرَاهَا لم يشركوه فِيمَا اشْتَروا وَلم يكن لَهُم على شَيْء مِمَّا فِي يَده سَبِيل وأكره لكل مُسلم أَن يطَأ امْرَأَته أَو أمته فِي دَار الْحَرْب مَخَافَة أَن يكون لَهُ فِيهَا نسل
١٣٨ - قلت أَرَأَيْت الرجل يضْرب لَهُ فِي الْغَنِيمَة بِسَهْم وَله أَب مُحْتَاج شيخ كَبِير أَو ابْن لَهُ هَل يُعْطي أَبَوَيْهِ أَو إبنه من الْخمس شَيْئا قَالَ نعم قلت أفتقسم الْخمس كَمَا تقسم الْغَنِيمَة قَالَ لَا وَإِنَّمَا يقسم الْخمس على مَوضِع الصَّدَقَة وَلَا يقسم على مَوضِع الْغَنِيمَة
[ ١٤٧ ]