١٠٦ - قلت أَرَأَيْت جَارِيَة سباها الْعَدو وَقد كَانَ مَوْلَاهَا زَوجهَا قبل ذَلِك ثمَّ اشْتَرَاهَا رجل من الْمُسلمين فَخرج بهَا الى دَار الْإِسْلَام وَهِي على دينهَا لم تتحول عَنهُ أتكون هِيَ وَزوجهَا على نِكَاحهمَا قَالَ نعم قلت وَلَا يفْسد السَّبي أَشد من مَوْلَاهَا لَو بَاعهَا قَالَ لَا فَلَو أَن مَوْلَاهَا قد بَاعهَا من رجل كَانَا على نِكَاحهمَا
١٠٧ - قلت أَرَأَيْت الرجل التَّاجِر من الْمُسلمين يكون فِي دَار الْحَرْب فيغنم الْمُشْركُونَ فيصيبون غَنَائِم من الْمُسلمين فِيهَا الرَّقِيق وَغير ذَلِك أَيحلُّ لذَلِك التَّاجِر أَن يَشْتَرِي من اولئك الرَّقِيق جَارِيَة فيطأها اَوْ دَابَّة فَيركبهَا وَهُوَ يعلم بذلك أَو طَعَاما فيأكله وَهُوَ يعلم بذلك قَالَ نعم وَلَكِن أكره أَن يطَأ جَارِيَته حَتَّى يُخرجهَا قلت وَلم وَهَذَا الَّذِي صنع الْمُشْركُونَ لَا يحل قَالَ لأَنهم أحرزوهم فصاروا لَهُم أَلا ترى لَو أَنهم أَسْلمُوا عَلَيْهِم كَانَ لَهُم وَكَذَلِكَ لَو صَالحُوا أَو صَارُوا ذمَّة كَانَ لَهُم
١٠٨ - قلت أَرَأَيْت مَا كَانَ من إِنْسَان حر أَو أم ولد أَو مُدبر أَو مكَاتب فأحرزوه ثمَّ أَسْلمُوا عَلَيْهِ أَو صَالحُوا فصاروا ذمَّة قَالَ هَذَا يرد الى حَاله الْحر حر كَمَا كَانَ وَالْمُدبر مُدبر كَمَا كَانَ وَأم الْوَلَد أم ولد كَمَا كَانَت وَالْمكَاتب مكَاتب كَمَا كَانَ
[ ١٢٩ ]
قلت وَكَذَلِكَ لَو أَسْلمُوا أَو باعوه قَالَ نعم قلت وَيرد على أَهله بِغَيْر شَيْء قَالَ نعم
١٠٩ - قلت فَلَو أَن رجلا اشْترى مكَاتبا من أهل الْحَرْب قد كَانُوا أسروه أَو حرا اشْتَرَاهُ بأَمْره ثمَّ خرج بِهِ الى دَار الْإِسْلَام أَكَانَ يكون الْحر حرا كَمَا كَانَ وَالْمكَاتب مكَاتبا كَمَا كَانَ وَيذْهب مَال التَّاجِر قَالَ لَا وَلَكِن مَال التَّاجِر على الْمكَاتب وعَلى الْحر كَمَا أمراه أَن يشتريهما ويعودان الى حَالهمَا كَمَا كَانَا قلت فَإِن كَانَ اشتراهما بِغَيْر إذنهما قَالَ لَا حق لَهُ عَلَيْهِمَا
١١٠ - قلت أَرَأَيْت أهل الْحَرْب إِذا أَسرُّوا أَسِيرًا من الْمُسلمين والأسير عبد من عبيد الْمُسلمين فَبَاعَهُ ملكهم من رجل من أهل الْحَرْب فَأعْتقهُ هَل يجوز عتقه قَالَ نعم قلت لم قَالَ أَلا ترى أَنه لَو بَاعه من مُسلم فَأعْتقهُ جَازَ عتقه وَأَنَّهُمْ لَو أَسْلمُوا عَلَيْهِم كَانَ لَهُم قلت فَلَو اشْتَرَاهُ رجل من أهل الْحَرْب ثمَّ أسلم فَخرج الينا بأَهْله وَمَاله مُسلما هَل يكون العَبْد لَهُ قَالَ نعم قلت أفيأخذه مَوْلَاهُ بِالثّمن قَالَ لَا قلت وَلم قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَة لَو أسلم أهل الدَّار عَلَيْهِ كَانَ لَهُم مَا أَسْلمُوا عَلَيْهِ من ذَلِك قلت فَلَو خرج مَوْلَاهُ مستأمنا وَلم يسلم وَالْعَبْد مَعَه يُرِيد أَن يَبِيعهُ أَكَانَ مَوْلَاهُ أَحَق بِهِ بِالثّمن قَالَ لَا
[ ١٣٠ ]
قلت لم قَالَ أَرَأَيْت لَو صَالح عَلَيْهِ أهل الدَّار وَكَانُوا ذمَّة هَل يكون لَهُم مَا صَالحُوا عَلَيْهِ من ذَلِك قلت نعم والمستأمن مِنْهُم وهم سَوَاء غير أَنهم يجبرون على بيع مَا كَانَ فِي أَيْديهم من عبد أَو أمة مسلمة
[ ١٣١ ]