١٤٧ - قلت أَرَأَيْت الْقَوْم إِذا صَالحُوا فَكَانُوا أهل ذمَّة أيوضع عَلَيْهِم الْخراج على رُؤُوس الرِّجَال أَو على الأَرْض بِقدر مَا يُطِيقُونَ قَالَ نعم
١٤٨ - قلت فَهَل بلغك فِي خراج أهل الذِّمَّة أثر قَالَ نعم بلغنَا عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه وضع على كل أَرض تصلح للزَّرْع على الجريب درهما وقفيزا وَوضع على الْكَرم على الجريب عشرَة دَرَاهِم وَوضع على الجريب من الرطب خَمْسَة دَرَاهِم وبلغنا انه وضع على رُؤُوس الرِّجَال اثْنَي عشر درهما أَو أَرْبعا وَعشْرين أَو ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين
١٤٩ - قلت فالمعسر الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَال وَإِنَّمَا يعْمل بيدَيْهِ أيأخذ مِنْهُ اثْنَي عشر درهما وَالَّذِي لَهُ مَال أَرْبَعَة وَعشْرين والغني يَأْخُذ مِنْهُ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين قَالَ نعم
١٥٠ - قلت فَهَل يَأْخُذ من الْأَعْمَى وَالشَّيْخ الْكَبِير الفاني وَالْمَجْنُون والمغلوب أَو المقعد أَو من الْفَقِير الَّذِي لَا يَأْخُذ شَيْئا وَلَا يَسْتَطِيع أَن يعْمل شَيْئا قَالَ لَا يُؤْخَذ من أحد من هَؤُلَاءِ خراج رَأسه وَلَا يُؤَدِّي عَنْهُم مواليهم شَيْئا
١٥١ - قلت أَرَأَيْت أَمْوَال أهل الذِّمَّة من الْغنم وَالْبَقر وَالْإِبِل وَالْخَيْل وَالْأَمْوَال الصامتة هَل عَلَيْهِم فِي شَيْء من ذَلِك خراج قَالَ لَا
١٥٢ - قلت أَرَأَيْت الأَرْض تكون للصَّبِيّ من أهل الذِّمَّة أَو الْمَرْأَة أَو الْمكَاتب من أهل الذِّمَّة هَل عَلَيْهِم فِيهَا خراج
[ ١٥٢ ]
قَالَ نعم مثل خراج الرجل الصَّحِيح الْكَبِير قلت أَرَأَيْت الرجل مِنْهُم إِذا أسلم فِي آخر السّنة أَو بعد مَا مَضَت السّنة وَلم يُؤْخَذ مِنْهُ خراج رَأسه هَل يُؤْخَذ ذَلِك مِنْهُ بعد إِسْلَامه قَالَ لَا قلت وَلم قَالَ لِأَن هَذَا لَيْسَ بدين عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ خراج فَمَتَى أسلم سقط عَنهُ فَلم يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء
١٥٣ - قلت أَرَأَيْت إِن مَاتَ وَترك مَالا وَهُوَ كَافِر هَل يُؤْخَذ خراج رَأسه من مَاله قَالَ لَا قلت لم قَالَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بدين عَلَيْهِ
١٥٤ - قلت أَرَأَيْت لَو كَانَ عَلَيْهِ دين أَكَانَ يضْرب مَعَ الْغُرَمَاء بخراجه قَالَ لَا قلت وَهَذَا يوضع عَنهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْء قَالَ نعم
١٥٥ - قلت أَرَأَيْت الرجل تَأتي عَلَيْهِ السنون لَا يُؤَدِّي عَن رَأسه خراجا أيؤخذ مِنْهُ خراج تِلْكَ السنين كلهَا قَالَ لَا يُؤْخَذ إِنَّمَا يُؤْخَذ بخراج تِلْكَ السّنة الَّتِي هُوَ فِيهَا لِأَن هَذَا لَيْسَ بدين لَازم لَهُ أبدا وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد نَأْخُذهُ بخراج رَأسه بِمَا مضى إِلَّا أَن يكون لم يؤد ذَلِك من عذر من مرض أَصَابَهُ أَو غَيره
١٥٦ - قلت أَرَأَيْت الأَرْض يزرع فِيهَا فِي السّنة مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاث مَرَّات حِنْطَة أَو غَيرهَا أيؤخذ صَاحبهَا بخراج ذَلِك كُله قَالَ لَا وَلَكِن يُؤْخَذ بخراج وَاحِد لكل جريب دِرْهَم وقفيز
١٥٧ - قلت فالأرض يكون فِيهَا الشّجر الْكثير أيوضع عَلَيْهَا من الْخراج بِقدر مَا تطِيق قَالَ نعم
١٥٨ - قلت أَرَأَيْت الرجل يزرع فِي أول السّنة حِنْطَة أَو غَيرهَا أيؤخذ بخراج ذَلِك
[ ١٥٣ ]
كُله قَالَ لَا وَلَكِن عَلَيْهَا خراج وَاحِد لكل جريب أَرض قفيز وَدِرْهَم
١٥٩ - قلت أَرَأَيْت الأَرْض يغرق زَرعهَا أَو يُصِيبهُ آفَة فَلَا يبْقى مِنْهُ شَيْء هَل يُؤْخَذ صَاحبهَا بخراجها قَالَ لَا للآفة الَّتِي أصابتها
١٦٠ - قلت فَإِن ترك أرضه وَلم يَزْرَعهَا قَالَ عَلَيْهِ خراجها قلت من أَيْن اخْتلفَا قَالَ إِذا زَرعهَا فَأصَاب زرعه آفَة فَهَذَا عذر وَإِذا عطل الأَرْض وَلم يَزْرَعهَا فَعَلَيهِ خراجها لِأَن هَذَا جَاءَ من قبله ثمَّ اخْتلفَا
١٦١ - قلت أَرَأَيْت الذِّمِّيّ إِذا أسلم وَفِي يَده أَرض من أَرض الْخراج أَيكُون عَلَيْهِ الْخراج كَمَا كَانَ قَالَ نعم
١٦٢ - قلت وَكَذَلِكَ لَو أَن مُسلما اشْترى أَرضًا من كَافِر كَانَ على الْمُسلم المُشْتَرِي خراجها كَمَا كَانَ قَالَ نعم
١٦٣ - قلت وَلَا يكره للْمُسلمِ أَن يُؤَدِّي خراج الأَرْض قَالَ لَا لِأَنَّهُ بلغنَا عَن عبد الله بن مَسْعُود وَشُرَيْح وَغَيرهم أَنه كَانَت لَهُم أرضون بِالسَّوَادِ دون خراجها وَكَذَلِكَ بلغنَا عَن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵄ قلت وَلَا يعد هَذَا صغَارًا قَالَ لَا إِنَّمَا الصغار خراج الْأَعْنَاق
١٦٤ - قلت وَلَا يكره للْمُسلمِ أَن يَشْتَرِي أَرضًا من أَرض الذِّمَّة قَالَ لَا وَلَكِن ذَلِك جَائِز
١٦٥ - قلت أَرَأَيْت الْقَوْم إِذا صَالحُوا وَكَانُوا ذمَّة ثمَّ أَسْلمُوا بعد ذَلِك وَأسلم رجل مِنْهُم لم لَا ترفع عَن أرضه الْخراج وتجعلها من أَرض الْعشْر قَالَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أسلم عَلَيْهَا بعد مَا صَارَت أَرض خراج
[ ١٥٤ ]
١٦٦ - قلت فالذمي يَشْتَرِي أَرضًا من أَرض الْعشْر أَتجْعَلُ عَلَيْهَا الْخراج قَالَ نعم قلت وَلم وَلم يكن يجْرِي عَلَيْهَا الْخراج فِي الأَصْل قَالَ هِيَ بِمَنْزِلَة دَار جعلهَا بستانا فأجري عَلَيْهَا الْخراج وَلم يكن يجْرِي عَلَيْهَا قبل ذَلِك الْخراج وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف اجْعَل عَلَيْهَا الْعشْر مضاعفا وأضعه مَوضِع الْخراج وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن عَلَيْهَا الْعشْر كَمَا كَانَ يوضع مَوضِع الصَّدَقَة لِأَن الْعشْر على الأَرْض وَلَيْسَ على الرجل أَلا ترى أَنِّي آخذ عشر أَرض الصَّبِي وَالْمكَاتب
[ ١٥٥ ]