٣٠٠ - قلت أَرَأَيْت الْمَرْأَة ترتد عَن الْإِسْلَام كَيفَ الحكم فِيهَا قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا تقتل وَلكنهَا تحبس أبدا حَتَّى تسلم قلت وَلَا تقتل الْمَرْأَة قَالَ لَا قلت لم قَالَ بلغنَا عَن عبد الله بن عَبَّاس أَنه قَالَ إِذا ارْتَدَّت الْمَرْأَة عَن الْإِسْلَام حبست وَلم تقتل وبلغنا عَن رَسُول الله ﷺ أَنه نهى عَن قتل نسَاء الْمُشْركين فِي الْحَرْب فدرأنا عَنْهَا بِهَذَا
٣٠١ - قلت فَكيف تصنع بمالها قَالَ هُوَ لَهَا
٣٠٢ - قلت أَرَأَيْت إِذا مَاتَت فِي السجْن أَو لحقت بِأَرْض الْحَرْب كَيفَ الحكم فِي مَالهَا قَالَ نقسم مَالهَا بَين ورثتها على فَرَائض الله تَعَالَى قلت وَكَذَلِكَ كل مَا اكتسبته فِي ردتها قَالَ نعم
٣٠٣ - قلت فلزوجها مِنْهَا مِيرَاث قَالَ لَا قلت لم قَالَ لِأَنَّهَا قد بَانَتْ مِنْهُ حِين ارْتَدَّت قلت فَمَا بَال الزَّوْج جعلت لَهَا مِنْهُ مِيرَاث حِين ارْتَدَّ وَلم تجْعَل لَهُ مِنْهَا شَيْئا
[ ٢٠٤ ]
قَالَ أَلا ترى أَن الرجل إِذا طلق امْرَأَته ثَلَاثًا فِي مَرضه أَنَّهَا تَرث مِنْهُ إِذا مَاتَ وَهِي فِي عدَّة مِنْهُ وَلَو مَاتَت هِيَ لم يَرِثهَا وَكَذَلِكَ الْمُرْتَد هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَة هَذَا الْمُطلق فِي الْمَرَض
٣٠٤ - قلت أرايت الْمَرْأَة إِذا ارْتَدَّت فِي مَرضهَا فَمَاتَتْ فِي عدتهَا هَل لزَوجهَا مِنْهَا مِيرَاث قَالَ نعم إِذا مَاتَت وَهِي فِي الْعدة قلت وَمن أَيْن اخْتلف ارتدادها فِي الْمَرَض وارتدادها فِي الصِّحَّة قَالَ إِذا ارْتَدَّت فِي الْمَرَض فَهِيَ عِنْدِي بِمَنْزِلَة الفارة من الْمِيرَاث فَإِذا انْقَضتْ عدتهَا قبل أَن يَمُوت فَلَا مِيرَاث لَهُ مِنْهَا
٣٠٥ - قلت فَإِذا لحقت بِأَرْض الْحَرْب هَل لزَوجهَا أَن يتَزَوَّج أَرْبعا قبل أَن تَنْقَضِي عدَّة هَذِه قَالَ نعم قلت لم قَالَ لِأَن ارتداها ولحوقها بِأَرْض الْحَرْب بِمَنْزِلَة مَوتهَا قلت وَله أَن يتَزَوَّج أُخْتهَا إِن شَاءَ قَالَ نعم
٣٠٦ - قلت فَإِذا سبيت من أَرض الْحَرْب هَل تقتل قَالَ لَا وَلَكِن تقسم مَعَ الْغَنِيمَة وتجبر على الْإِسْلَام قلت فَهَل يضر ذَلِك زَوجهَا فِي نِسَائِهِ اللواتي نكح بعْدهَا قَالَ لَا قلت أَرَأَيْت إِن لم تسب وَلكنهَا أسلمت وَرجعت الى دَار الْإِسْلَام هَل تفْسد على زَوجهَا نِكَاحه قَالَ لَا قلت وَهل لَهَا أَن تتَزَوَّج إِن شَاءَت من ساعتها قَالَ نعم قلت وَلَيْسَ عَلَيْهَا عدَّة قَالَ لَا
٣٠٧ - قلت أَرَأَيْت إِن لم تسلم وَكَانَت هُنَاكَ بِأَرْض الْحَرْب فَولدت ولدا ثمَّ سبيا
[ ٢٠٥ ]
جَمِيعًا أيكونان جَمِيعًا فَيْئا قَالَ نعم
٢٠٨ - قلت أَرَأَيْت إِذا لحقت بدار الْحَرْب وَلها مُدبر فَرفع ذَلِك الى الإِمَام هَل يعتقهُ قَالَ نعم قلت فَإِن كَانَ عَلَيْهَا دين الى أجل جعلته حَالا قَالَ نعم
٣٠٩ - قلت ارأيت مَا باعت واشترت وَهِي فِي دَار الْإِسْلَام فِي حَال ردتها هَل يُجِيزهُ الإِمَام قَالَ نعم قلت وتجيز عتقهَا وهبتها وَبَيْعهَا وشراءها قَالَ نعم قلت وَلَا تكون فِي هَذَا بِمَنْزِلَة الرجل قَالَ لَا تكون بِمَنْزِلَة الرجل الرجل يقتل وَهَذِه لَا تقتل وَإِنَّمَا تحبس
٣١٠ - قلت أَرَأَيْت إِذا ارْتَدَّت عَن الْإِسْلَام فَرفعت الى الإِمَام فَقَالَت مَا ارتددت قطّ وَإِنَّمَا أشهد أَن لَا اله إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله هَل يعد هَذَا مِنْهَا تَوْبَة قَالَ نعم قلت وَكَذَلِكَ الرجل قَالَ نعم
٣١١ - قلت أَرَأَيْت الْمَرْأَة إِذا ارْتَدَّت عَن الْإِسْلَام فَتزوّجت فِي ردتها زوجا مُسلما أوكافرا مُرْتَدا أَو ذِمِّيا أَو غَيره هَل تجيز ذَلِك قَالَ لَا قلت وَكَذَلِكَ الرجل قَالَ نعم
٣١٢ - قلت وَلَا تَأْكُل ذَبِيحَة الْمُرْتَد وَلَا الْمُرْتَدَّة قَالَ لَا قلت وَلَو كَانَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا قَالَ وَإِن كَانَ أَلا ترى أَنِّي لَا أترك الرجل حَتَّى يسلم أَو أَقتلهُ فَلَا آخذ مِنْهُ
[ ٢٠٦ ]
الْخراج كَمَا آخذ من أهل الذِّمَّة وَأَنِّي أحبس الْمَرْأَة حَتَّى تسلم وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد الْمُرْتَدَّة عَلَيْهَا الْقَتْل إِذا لم تسلم وَهِي بِمَنْزِلَة الشَّيْخ الْكَبِير الفاني فِي قَول أبي حنيفَة
[ ٢٠٧ ]