٣٦١ - قلت أَرَأَيْت الْقَوْم إِذا ارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام فَأَغَارَ الْمُسلمُونَ عَلَيْهِم فقاتلوهم قبل أَن يَدعُوهُم الى الْإِسْلَام هَل عَلَيْهِم فِي ذَلِك شَيْء قَالَ لَا قلت لم وَمن السّنة أَن يَدعُوهُم قبل أَن يقاتلوهم قَالَ وَإِن كَانَ فَلَيْسَ عَلَيْهِم فِي ذَلِك شَيْء قلت وَكَذَلِكَ لَو كَانَ رجل وَاحِد فَارْتَد عَن الْإِسْلَام فَقتله رجل قبل أَن يَدعُوهُ الى الْإِسْلَام قَالَ نعم قلت وَكَذَلِكَ لَو كَانَت امْرَأَة قَالَ نعم قلت وَكَذَلِكَ لَو كَانَ عبدا أَو أمة قَالَ نعم قلت لم قَالَ أما الرِّجَال فَعَلَيْهِم الْقَتْل عبيدا كَانُوا أَو أَحْرَار قلت فَمَا بَال النِّسَاء وَأَنت لَا تقتلهن قَالَ لِأَن بعض الْفُقَهَاء يرى قتلهن إِذا رجعن عَن الْإِسْلَام
٣٦٢ - قلت أَرَأَيْت الْغُلَام الَّذِي لم يَحْتَلِم يرْتَد عَن الْإِسْلَام هَل تقتله قَالَ لَا قلت فَإِن أدْرك كَافِرًا كَذَلِك قَالَ أحبسه وَلَا أَقتلهُ لانه لم يقر بِالْإِسْلَامِ بعد مَا أدْرك
[ ٢٢٤ ]
قلت أَرَأَيْت هَذَا الْغُلَام إِذا ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام وَهُوَ يعقل وَلم يَحْتَلِم هَل يَرث أَبَاهُ لَو مَاتَ الْأَب وَيصلى عَلَيْهِ قَالَ أما فِي الْقيَاس فَنعم وَلَكِن أدع الْقيَاس لفحشه فَلَا آكل ذَبِيحَته وَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ وَلَا أورثه
٣٦٣ - قلت أَرَأَيْت الْغُلَام الْمَجُوسِيّ إِذا كبر وعقل غير أَنه لم يَحْتَلِم فَأسلم هَل تَأْكُل ذَبِيحَته وَتصلي عَلَيْهِ إِن مَاتَ قَالَ نعم
٣٦٤ - قلت فَهَل تورثه من أَبِيه وَهُوَ الْمَجُوسِيّ أَو تورث أَبَاهُ مِنْهُ أَو أمه قَالَ لَا وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد بن الْحسن وَهُوَ قَول أبي يُوسُف الأول ثمَّ قَالَ أَبُو يُوسُف بعد ذَلِك أعد إِسْلَام الْغُلَام الصَّغِير إِذا عقل إسلاما وَلَا أعد كفره كفرا
٣٦٥ - قلت أَرَأَيْت الرجل إِذا ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام ثمَّ تَابَ وَأسلم ثمَّ ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام وَأسلم فَفعل ذَلِك مرَارًا هَل تقبل ذَلِك مِنْهُ قَالَ نعم قلت وَإِن كثر ذَلِك مِنْهُ قَالَ وَإِن كثر وَالله أعلم
[ ٢٢٥ ]