٦٩ - قلت أَرَأَيْت الْخمس كَيفَ يقسمهُ الإِمَام وفيمن يقسمهُ قَالَ يقسمهُ فِيمَن سمى الله فِي كِتَابه الْعَزِيز وَقد بلغنَا أَن أَبَا بكر الصّديق وَعمر وَعلي ﵃ أَنهم كَانُوا يقسمون الْخمس على ثَلَاثَة أسْهم لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل
٧٠ - قلت أرايت الْغَنِيمَة إِذا قسمت بكم يضْرب للفارس وبكم يضْرب للراجل قَالَ يضْرب للفارس بسهمين وللراجل بِسَهْم قلت فالبغال عنْدك والراجل سَوَاء قَالَ نعم قلت فَصَاحب البرذون وَالْفرس سَوَاء قَالَ نعم يضْرب لصَاحب الْفرس بسهمين وَلِصَاحِب البرذون بسهمين قلت وَلم ضربت للفارس بسهمين وللراجل بِسَهْم قَالَ لِأَنَّهُ بلغنَا ذَلِك عَن عمر بن الْخطاب وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد بن الْحسن يضْرب للفارس ثَلَاثَة أسْهم سَهْمَان لفرسه وَسَهْم لَهُ وَيضْرب للراجل بِسَهْم
٧١ - قلت أَرَأَيْت الرجل إِذا دخل دَار الْحَرْب غازيا مَعَ الْجَيْش وَهُوَ فَارس فنفق فرسه أَو عقر فأحرزت الْغَنِيمَة حِين أحرزت وَهُوَ راجل وَقد كَانَ عَلَيْهِ فرس مَكْتُوب فِي الدِّيوَان اَوْ اشْترى فرسا قبل أَن يدْخل دَار الْحَرْب ثمَّ نفق فِي الدَّار أيضرب لَهُ بِسَهْم فَارس قَالَ نعم
[ ١١٢ ]
٧٢ - قلت أَرَأَيْت إِن كَانَ فِي الدِّيوَان رَاجِلا وَدخل أَرض الْحَرْب غازيا كَذَلِك ثمَّ ابْتَاعَ فرسا فقاتل عَلَيْهِ فأحرزت الْغَنِيمَة حِين احرزت وَهُوَ فَارس قَالَ لَا اضْرِب لَهُ إِلَّا بِسَهْم راجل
٧٣ - قلت أَرَأَيْت الْقَوْم يغزون فِي السفن فيحملون مَعَهم الْخَيل وَفِيهِمْ الْفَارِس والراجل فيصيبون الْغَنِيمَة بكم يضْرب للفارس وبكم يضْرب للراجل قَالَ يضْرب للفارس بسهمين وللراجل بِسَهْم قلت لم والراجل والفارس فِي الْبَحْر سَوَاء قَالَ أَرَأَيْت لَو كَانُوا مقيمين فِي عَسْكَر من أَرض الْحَرْب فَخرج رِجَاله فَأَصَابُوا غَنَائِم أما كنت تضرب للفارس بسهمين وللراجل بِسَهْم قلت بلَى قَالَ فَهَذَا وَذَاكَ سَوَاء
٧٤ - قلت أَرَأَيْت الرجل يَمُوت فِي دَار الْحَرْب أَو يقتل بَعْدَمَا غنموا الْغَنِيمَة قبل أَن يحرزوها أَو يخرجُوا الى دَار الْإِسْلَام هَل يكون نصِيبه مِنْهَا مِيرَاثا قَالَ لَا قلت لم قَالَ لِأَنَّهُ مَاتَ قبل أَن يخرجُوا الْغَنِيمَة الى دَار الْإِسْلَام قلت فَإِن مَاتَ بَعْدَمَا يخرج الى دَار الْإِسْلَام هَل يكون نصِيبه مِنْهَا مِيرَاثا قَالَ نعم
٧٥ - قلت أَرَأَيْت الْجَيْش إِذا غزا أَرض الْحَرْب فغنموا غنيمَة ثمَّ لحقهم جَيش آخر قبل أَن يخرجوها الى دَار الْإِسْلَام وَلم يلْقوا عدوا حَتَّى أخرجوها الى دَار الْإِسْلَام هَل يشاركونهم فِيهَا قَالَ نعم
٧٦ - قلت أرايت العَبْد إِذا قَاتل مَوْلَاهُ عدوه هَل يضْرب لَهُ فِي الْغَنِيمَة بِسَهْم قَالَ لَا وَلَكِن يرْضخ لَهُ وَكَذَلِكَ الْمكَاتب
٧٧ - قلت أَرَأَيْت الرجل من أهل الذِّمَّة اسْتَعَانَ بِهِ الْمُسلمُونَ فقاتل مَعَهم أيضرب لَهُ فِي الْغَنِيمَة بِسَهْم قَالَ لَا وَلَكِن يرْضخ لَهُ
[ ١١٣ ]
٧٨ - قلت أَرَأَيْت الْمَرْأَة تداوي الْجَرْحى وَتقوم على المرضى وَتَنْفَع النَّاس هَل يضْرب لَهَا فِي الْغَنِيمَة بِسَهْم قَالَ لَا وَلَكِن يرْضخ لَهَا
٧٩ - قلت أَرَأَيْت أهل سوق الْعَسْكَر هَل يضْرب لَهُم فِي الْغَنِيمَة بِشَيْء أَو يرْضخ لَهُم قَالَ لَا أضْرب لَهُم بِسَهْم وَلَا أرضخ لَهُم إِلَّا أَن يقاتلوا فَنَضْرِب لمن قَاتل بِسَهْم
٨٠ - قلت أَرَأَيْت العَبْد يكون مَعَ مَوْلَاهُ يَخْدمه هَل يرْضخ لَهُ قَالَ لَا
٨١ - قلت أَرَأَيْت الرجل يكون لَهُ فرسَان بكم يضْرب لَهُ قَالَ لَا أضْرب إِلَّا بِسَهْم فَارس وَاحِد لِأَنِّي إِن قسمت لفرسين قسمت لثَلَاثَة ولأكثر من ذَلِك وأكره أَن أفضل بَهِيمَة على رجل مُسلم وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد بن الْحسن وَقَالَ أَبُو يُوسُف يضْرب لَهُ بِسَهْم فرسين لَا يُزَاد على ذَلِك
٨٢ - قلت أَرَأَيْت الصَّبِي هَل يضْرب لَهُ بِسَهْم فِي الْغَنِيمَة قَالَ لَا
٨٣ - قلت أَرَأَيْت الرجل الْمَجْنُون المغلوب هَل يضْرب لَهُ بِسَهْم فِي الْغَنِيمَة قَالَ لَا
٨٤ - قلت أَرَأَيْت الرجل يشْهد الْقِتَال فَيخرج فَيكون جريحا مَرِيضا حَتَّى يفتح على النَّاس وَتخرج الْغَنِيمَة الى دَار الْإِسْلَام هَل يضْرب لَهُ بِسَهْم فِي الْغَنِيمَة قَالَ نعم
٨٥ - قلت أَرَأَيْت السّريَّة يبعثها الإِمَام من المعسكر فيغنم أهل الْعَسْكَر بعد ذَلِك غنيمَة وتغنم السّريَّة غنيمَة هَل يُشَارك بَعضهم بَعْضًا فِيمَا أَصَابُوا قَالَ نعم يجمع ذَلِك كُله ثمَّ يُخَمّس وَمَا بَقِي بعد ذَلِك قسم بَين أهل الْعَسْكَر والسرية
٨٦ - قلت أَرَأَيْت الرجل يؤسر فِي الْقِتَال ثمَّ يُصِيب الْمُسلمُونَ بعد ذَلِك غنيمَة ثمَّ يرجع فَيكون مَعَهم فَلَا يلقون قتالا حَتَّى يخرجُوا بِالْغَنِيمَةِ الى دَار الْإِسْلَام هَل يشاركهم فِيهَا
[ ١١٤ ]
قَالَ نعم وَيضْرب لَهُ بسهمه
٨٧ - قلت وَكَذَلِكَ رجل من الْمُشْركين أسلم وَلحق بعسكر الْمُسلمين قَالَ أما هَذَا فَلَا يضْرب لَهُ بِسَهْم إِلَّا أَن يلقى الْمُسلمُونَ بعد ذَلِك قتالا فَيُقَاتل مَعَهم
٨٨ - قلت من أَيْن اخْتلف هَذَا وَالْأول قَالَ لِأَن الأول كَانَ مُسلما وَكَانَ يُقَاتل مَعَهم عدوهم حَتَّى أسر وَلَو أَن عبدا جنى جِنَايَة خطأ أَو أفسد مَتَاعا فَلَزِمَهُ دين ثمَّ أسره الْعَدو ثمَّ أَسْلمُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُم وَالْجِنَايَة بَاطِل وَالدّين يلْحقهُ وَلَو لم يسلمُوا عَلَيْهِ وَلَكِن اشْتَرَاهُ رجل مِنْهُم وأصابه الْمُسلمُونَ فِي غنيمَة كَانَت الْجِنَايَة بَاطِلا وَالدّين عَلَيْهِ فَإِن أَخذه مَوْلَاهُ بِالْقيمَةِ أَو بِالثّمن فَإِن الْجِنَايَة وَالدّين يلحقانه وَكَذَلِكَ لَو وهبه أهل الْحَرْب اَوْ اشْتَرَاهُ مِنْهُم ألزم ذَلِك الدّين وَبَطلَت الْجِنَايَة وَإِن كَانَت الْجِنَايَة قتل عمد لم يبطل عَنهُ فِي حَال من ذَلِك
٨٩ - قلت أَرَأَيْت الرجل التَّاجِر يكون فِي أَرض الْحَرْب وَهُوَ مُسلم وَيكون بهَا الرجل قد أسلم فلحق هَذَا الرجل التَّاجِر وَهَذَا الَّذِي أسلم بعسكر الْمُسلمين هَل يكون لَهما سَهْمَان فِيمَا أَصَابُوا قبل ذَلِك قَالَ لَا
٩٠ - قلت فَإِذا لَقِي الْمُسلمُونَ قتالا فَقَاتلا مَعَهم هَل يضْرب لَهما بسهمهما فِيمَا أَصَابُوا أَو فِيمَا كَانُوا أَصَابُوا قبل ذَلِك قَالَ نعم
٩١ - قلت وَكَذَلِكَ أهل سوق الْعَسْكَر بِمَنْزِلَة هذَيْن الرجلَيْن فِي كل مَا ذكرت لَك قَالَ نعم قلت وَكَذَلِكَ رجل يرْتَد عَن الْإِسْلَام فَيدْخل دَار الْحَرْب ثمَّ يسلم وَيَتُوب وَيلْحق بعسكر الْمُسلمين قَالَ نعم
[ ١١٥ ]