قَالَ وَفِي أَرض الْعشْر مَا سقِي مِنْهَا بدالية أَو بغرب أَو بالسواني فَفِيهِ نصف الْعشْر وَمَا سقى سيحا أَو سقته الْأَنْهُر أَو الأودية سيحا أَو سقته السَّمَاء فَفِيهِ الْعشْر وَمَا خرج من أَرض الْعشْر من قَلِيل أَو كثير من الْحِنْطَة وَالشعِير والأرز والبسور وَالتَّمْر وَالزَّبِيب والبقول كلهَا والرياحين وَالشَّجر كلهَا مِمَّا أخرج الله تَعَالَى مِنْهُ من الْفَوَاكِه من شَيْء من قَلِيل أَو كثير فَفِيهِ الْعشْر إِن كَانَ يسقى سيحا أَو سقته السَّمَاء وَإِن كَانَ يسقى بغرب أَو بدالية فَفِيهِ نصف الْعشْر
قَالَ وَكَذَلِكَ مَا أخرج الله تَعَالَى مِنْهَا من ثَمَرَة أَو قرطم أَو لوبياء أَو باقلاء أَو كتَّان أَو قطن أَو زعفران أَو عصفر أَو غير ذَلِك فَفِي الْقَلِيل مِنْهُ وَالْكثير الْعشْر إِن كَانَ يسقى سيحا أَو سقته السَّمَاء وَإِن كَانَ يسقى بغرب أَو دالية فَفِيهِ نصف الْعشْر
قَالَ وَإِذا خرجت دستجة من بقل أَو ريحَان فَفِيهِ الْعشْر أَو نصف الْعشْر وَلَيْسَ فِي التِّبْن وَلَا فِي النّخل وَلَا فِي الْحَطب وَلَا فِي الْحَشِيش عشر وَلَا فِي سعف النّخل وَلَا فِي الْقصب وَلَا فِي الطرفاء وَلَا فِي الكراث وَلَا فِي الصنوبر وَلَا فِي الْخلاف عشر وَلَا فِي شَيْء من الْحَطب
قَالَ وَإِن كَانَت أَرض الْعشْر لتِجَارَة أَو اشْتريت فِي مُضَارَبَة أَو كَانَت فِي يَدي وَكيل مُسْتَأْجر أَو يَتِيم أَو مكَاتب أَو عبد أَو مُدبر فَفِيهَا الْعشْر أَو نصف الْعشْر قَالَ فَإِن أخرجهَا صَاحبهَا كَانَ الْعشْر على الْمُسْتَعِير
قَالَ وَأَرْض بني تغلب عَلَيْهِم فِيمَا أخرجت من شَيْء مِمَّا يجب على الْمُسلمين فِي مثله فَمَا أخرجت أَرض التغلبي من ذَلِك فَعَلَيهِ الضعْف مِمَّا على الْمُسلمين فَمَا أخرجت مِمَّا سقِي سيحا أَو سقته السَّمَاء فَفِيهِ عشران وَذَلِكَ الْخمس وَمَا خرج من ذَلِك مِمَّا سقِي بغرب أَو دالية فَفِيهِ الْعشْر تَمامًا
وَقَالَ الصَّبِي وَالْمَرْأَة وَالرجل وَالْمكَاتب وَالْمَجْنُون وَالْعَبْد من بني تغلب يجب عَلَيْهِم فِي أَرضهم إِذا كَانَت من أَرض الْعشْر وَجب على جَمِيعهم كَمَا يجب على
[ ٢٧٥ ]
رِجَالهمْ كَانَ عَلَيْهِم دين أَو لم يكن عَلَيْهِم دين فِي جَمِيعًا مَا سمينا
قَالَ وَلَو أَن أَرضًا لتغلبي اشْتَرَاهَا مِنْهُ مُسلم وَهِي من أَرض الْعشْر كَانَ عَلَيْهِ عشر وَاحِد فَإِن اشْترى تغلبي من مُسلم أَرضًا من أَرض الْعشْر كَانَ عَلَيْهِ الْعشْر مضاعفا
قَالَ وَلَو أَن تغلبيا اشْترى من نَصْرَانِيّ أَرضًا من أَرض الْخراج أَو اشْترى النَّصْرَانِي من التغلبي أَرضًا من أَرض الْعشْر كَانَ عَلَيْهِ الْعشْر مضاعفا كَمَا يكون على التغلبي
وَقَالَ فِي أَرض الْعشْر لمُسلم اشْتَرَاهَا من نَصْرَانِيّ كَانَ عَلَيْهَا الْعشْر مضاعفا
قَالَ وَإِن اشْترى الْمُسلم من نَصْرَانِيّ أَرضًا من أَرض الْعشْر أَو اشْتَرَاهَا من التغلبي كَانَ عَلَيْهِ عشر وَاحِد سقيت سيحا أَو سقتها السَّمَاء وَإِن سقيت بغرب أَو بدالية فَفِيهِ نصف الْعشْر
قَالَ وموالي التغلبي إِذا كَانُوا نَصَارَى فهم بِمَنْزِلَة النَّصْرَانِي من أهل الذِّمَّة عَلَيْهِم فِي أَرضهم مَا على أهل الذِّمَّة وَكَذَلِكَ إِن كَانُوا موَالِي مُسلمين وَهُوَ نَصْرَانِيّ كَانُوا بِمَنْزِلَة أهل الذِّمَّة فِي أَرضهم قَالَ وعَلى بني تغلب فِي أَرضهم إِذا أَسْلمُوا عشر وَاحِد وَبِهَذَا القَوْل كُله نَأْخُذ
قَالَ وَلَو أَن رجلا لَهُ أَرض من أَرض الْعشْر فَيَنْبَغِي أَن لَا يغيب مِنْهُ شَيْئا وَلَا يَكْتُمهُ حَتَّى يُعْطي عشره وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُعْطي من رَدِيئَة دون جَيِّدَة وَإِن ترك لَهُ شَيْء من الْعشْر أَو غيبه فَلم يظْهر عَلَيْهِ أَنه يَنْبَغِي لَهُ فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى أَن يتَصَدَّق بِهِ وَلَا يَسعهُ أَن يَأْكُلهُ حَتَّى يتَصَدَّق بِهِ
قَالَ وَكَذَلِكَ الْخراج لَو ترك لَهُ أَو غيبه أَو هرب من الْوَالِي حَتَّى لم يظفر بِهِ أَنه يَنْبَغِي لَهُ أَن يتَصَدَّق بِهِ وَلَا يَسعهُ أَن يَأْكُل عَلَيْهَا حَتَّى يُؤَدِّي خراجها
قَالَ وَلَو أَن لرجل قَرْيَة فِيهَا سوق ومنازل ودور فِي أرضه من أَرض خراج كَانَ فِيهَا بيُوت ومنازل يستغلها أَو لم يكن فَلَيْسَ فِيهَا خراج وَكَذَلِكَ لَو كَانَت من أَرض الْعشْر وَله فِيهَا قَرْيَة لم يكن فِي الْقرْيَة وَلَا فِي ارضها خراج كَانَ يستغلها أَو لم يكن يستغلها
قَالَ وَلَو أَن رجلا لَهُ دَار فِي مصر من الْأَمْصَار من الخطط فَجعل فِيهَا بستانا
[ ٢٧٦ ]
أَو غرس فِيهَا نخلا وأخرجها من منزله أَنه لَا عشر عَلَيْهِ فِي نخلها وَلَا فِي شَجَرهَا عشر وَلَا خراج وَإِن جعل الدَّار كلهَا بأسرها بستانا وَأَصلهَا من الخطط كَانَ فِيهَا الْعشْر وَبِهَذَا القَوْل كُله نَأْخُذ
قَالَ وَلَو أَن لرجل أَرضًا من أَرض الْعشْر أَو أَرض الْخراج وَكَانَ فِيهَا صيد سمك أَو غَيره من الظباء وَغَيرهَا فَلَيْسَ فِي ذَلِك عشر وَإِن كَانَ فِي أَرض الْخراج
قَالَ وَإِن كَانَ فِي أرضه ملاحة تخرج الْملح أَو قيارة تخرج القار أَو الزفت أَو النفط أَو فِي أرضه عسالة فِيهَا النَّحْل لم يكن فِي شَيْء من ذَلِك عشر وَلَا خراج وَبِهَذَا القَوْل كُله نَأْخُذ تمّ كتاب الْخراج وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم كتبه أَبُو بكر أَحْمد الطلحي الْأَصْفَهَانِي فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة أَمُوت وَيبقى كل مَا قد كتبته فيا لَيْت من يَتْلُو كتابي دَعَا ليا
لَعَلَّ إلهي يعف عني بفضله وَيغْفر آثامي وَسُوء فعاليا
[ ٢٧٧ ]
= =