٢٠٦ - قلت أَرَأَيْت الْمُسْتَأْمن إِذا خرج الى دَار الْحَرْب وَقد أدان دينا فِي دَار الْإِسْلَام وأودع ودائع من رَقِيق أَو مَتَاع أَو غير ذَلِك وَقد كَانَ من رَقِيقه من دبره فِي دَار الْحَرْب وَمِنْهُم قد دبره فِي دَار الْإِسْلَام فَقتل ذَلِك الْحَرْبِيّ وَظهر الْمُسلمُونَ على تِلْكَ الْبِلَاد الَّتِي كَانَ بهَا كَيفَ الحكم فِيمَا ذكرت من مَاله ورقيقه ومتاعه وَدينه وودائعه الَّتِي فِي دَار الْإِسْلَام قَالَ أما مَا أدان من دين فَهُوَ مَوْضُوع عَن أَهله لَا يعرض لَهُم فِي ذَلِك الدّين وَقد بَطل فَلَا يؤدون مِنْهُ شَيْئا وَأما الودائع فَهِيَ كلهَا فَيْء للْمُسلمين إِلَّا الرَّقِيق الَّذِي دبره فِي دَار الْإِسْلَام فهم أَحْرَار لَا سَبِيل عَلَيْهِم لِأَنَّهُ أعتقهم حَيْثُ يجْرِي عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم أَحْكَام الْمُسلمين قلت وَلم أبطلت الدّين وَلم تَجْعَلهُ فَيْئا قَالَ لَا يكون ذَلِك الدّين فَيْئا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء مستهلك
٢٠٧ - قلت أَرَأَيْت صَاحب هَذِه الْوَدِيعَة إِذا أسر أسرا وَلم يقتل مَا حَال من سميت لَك من رَقِيقه وودائعة وَدينه وَمَاله ومدبريه قَالَ قَتله والظهور على الدَّار سَوَاء الحكم فِي الْأَسير كَالْحكمِ فِي الْقَتْل إِذا ظهر على الدَّار
٢٠٨ - قلت أَرَأَيْت الْحَرْبِيّ إِذا دخل دَار الْإِسْلَام بِأَمَان وَاشْترى رَقِيقا من رَقِيق الْمُسلمين ورقيقا من رَقِيق أهل الذِّمَّة فخلفهم فِي دَار الْإِسْلَام وَلحق بدار الْحَرْب ثمَّ أسر أَيكُون هَؤُلَاءِ فَيْئا قَالَ نعم
[ ١٧٣ ]
٢٠٩ - قلت أَرَأَيْت مَا خلف فِي دَار الْإِسْلَام من أُمَّهَات الْأَوْلَاد مَا حالهن قَالَ أَحْرَار كُلهنَّ لَا سَبِيل عَلَيْهِنَّ
٢١٠ - قلت أَرَأَيْت الْمُسْتَأْمن إِذا مَاتَ فِي دَار الْإِسْلَام وَترك مَالا وورثة فِي الْحَرْب كَيفَ يصنع بِمَالِه قَالَ يُوقف حَتَّى يقدم ورثته قلت فَإِذا جَاءَ الْوَرَثَة مستأمنين أيصدقهم بقَوْلهمْ أم يسألهم الْبَيِّنَة على مَا ادعوا من الْمِيرَاث قَالَ لَا وَلَكِن يسْأَلُون الْبَيِّنَة قلت فَإِن جَاءُوا بِبَيِّنَة من أهل الذِّمَّة هَل تقبل شَهَادَتهم قَالَ أما فِي الْقيَاس فَلَا وَلَكِن يستحسن فيجيز شَهَادَتهم وَيدْفَع لَهُم مَا ترك الْمُسْتَأْمن اليهم إِذا شهدُوا أَنهم لَا يعلمُونَ لَهُ وَارِثا غَيرهم قلت أفتأخذ مِنْهُم كَفِيلا بِمَا أدْرك فِي ذَلِك المَال من دَرك قَالَ نعم قلت أَرَأَيْت إِن جَاءُوا بِكِتَاب من ملك أَرضهم بِأَنَّهُم هم الْوَرَثَة أتقبل ذَلِك مِنْهُم قَالَ لَا أقبل ذَلِك قلت فَإِن كَانَ فِي الْكتاب مَكْتُوب أَنه قد قَامَت عِنْده الشُّهُود أَنهم ورثته قَالَ لَا أقبل ذَلِك أَيْضا قلت فَإِن شهد بذلك قوم من الْمُسلمين وَشهد على خَاتمه قوم من الْمُسلمين قَالَ وَإِن كَانَ ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يقبل مِنْهُم قلت أَرَأَيْت إِذا قَامَت الْبَيِّنَة فِي دَار الْإِسْلَام بِأَنَّهُم هم الْوَرَثَة فَدفعت اليهم مَا كَانَ من مَال عين هَل تدفع اليهم مَا كَانَ من دين أَيْضا وهم يتبعُون ذَلِك الدّين ويقبضونه قَالَ نعم
[ ١٧٤ ]