١١٥ - قلت أَرَأَيْت الإِمَام إِذا سبى السبايا وَفِيهِمْ الرِّجَال فَأتى بهم الإِمَام وَهُوَ فِي دَار الْحَرْب أيقتل الرِّجَال كلهم أَو يسترقهم فيقسمهم بَين الْمُسلمين قَالَ ذَلِك الى الإِمَام إِن شَاءَ أخرجهم وقسمهم وَإِن شَاءَ قَتلهمْ قلت فَأَي ذَلِك أفضل قَالَ ينظر الى أَي ذَلِك كَانَ خيرا للْمُسلمين فيفعله قلت فَإِن كَانَ قَتلهمْ خيرا للْمُسلمين قَتلهمْ قَالَ نعم قلت فَإِن أسلم الرِّجَال كلهم أَله أَن يقتلهُمْ قَالَ لَا يقتلهُمْ إِذا أَسْلمُوا وَلَكنهُمْ فَيْء يقسمهم بَين الْمُسلمين قلت فَإِن لم يسلم الرِّجَال وَلَكنهُمْ ادعوا أَمَانًا فَقَالَ قوم من الْمُسلمين قد كُنَّا أمناهم هَل يصدقون قَالَ لَا قلت لم قَالَ لأَنهم اخبروا بذلك عَن فعل أنفسهم قلت فَإِن شهد قوم من الْمُسلمين على طَائِفَة أُخْرَى من الْجند عدُول أَنهم أمنُوا هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى وهم ممتنعون هَل تجوز شَهَادَتهم قَالَ نعم قلت أفتخلي سَبِيل الْأُسَارَى
[ ١٣٤ ]
قَالَ نعم
١١٧ - قلت أَرَأَيْت الْأَعْمَى والمقعد وَالْمَعْتُوه المغلوب هَل يقتلُون إِذا أخذُوا أُسَارَى أَو أَصَابَهُم الْجند فِي الْغَارة قَالَ لَا يقتلُون
١١٨ - قلت فَهَل يُرْسل المَاء على مَدِينَة من مَدَائِن أهل الْحَرْب أَو تحرق بالنَّار أويرمون بالمجانيق وفيهَا الْعباد وَالنِّسَاء وَالشَّيْخ الْكَبِير وَالصبيان قَالَ نعم أفعل ذَلِك كُله بهم قلت وَكَذَلِكَ إِن كَانَ فِي أَيْديهم أنَاس من الْمُسلمين أسرى أَو تجار قَالَ نعم وَإِن كَانَ فِيهَا أُولَئِكَ فَلَا بَأْس بِأَن يفعل بهم هَذَا كُله قلت وَلم قَالَ لَو كَانَ يكف عَن أهل الْحَرْب بِشَيْء مِمَّا ذكرت لم يقاتلوا إِذا أبدا لِأَنَّهُ لَا تَخْلُو مَدِينَة من مدائنهم أَن يكون فِيهَا بعض مَا ذكرت
١١٩ - قلت فَإِن حاصر الْمُسلمُونَ مَدِينَة فَقَامَ الْعَدو على سورها وَمَعَهُمْ أَطْفَال من أَطْفَال الْمُسلمين يتترسون بهم أَيحلُّ للْمُسلمين أَن يرموهم بِالنَّبلِ والمنجنيق قَالَ نعم وَلَكِن ليتعمدوا بِهِ أهل الْحَرْب وَلَا يتعمدوا بِهِ أَطْفَال الْمُسلمين قلت وَيحل للْمُسلمين أَن يضربوهم بِالسُّيُوفِ ويطعنوهم بِالرِّمَاحِ وَلَا يتعمدون بذلك الْأَطْفَال قَالَ نعم قلت فَمَا أصَاب الْمُسلمُونَ فِي رميهم بالمنجنيق ورميهم بِالنَّبلِ وإرسالهم المَاء وتحريقهم بالنَّار من أَطْفَال الْمُسلمين اَوْ رجل من الْمُسلمين اَوْ امْرَأَة من أهل الْحَرْب أَو صبي أَو شيخ كَبِير من أهل الْحَرْب أَو أعمى أَو مقْعد أَو معتوه هَل عَلَيْهِم فِي شَيْء من ذَلِك دِيَة أَو كَفَّارَة قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِم فِي ذَلِك دِيَة وَلَا كَفَّارَة وَالله أعلم
[ ١٣٥ ]