٣٤٢ - قلت أَرَأَيْت الْقَوْم من أهل الذِّمَّة إِذا نقضوا الْعَهْد وحاربوا الْمُسلمين وغلبوا على مدينتهم فَكَانَ حكمهم فِيهَا جَائِزا غير أَن فِيهَا نَاسا من الْمُسلمين آمِنين فظهروا عَلَيْهِم هَل تسبيهم قَالَ لَا قلت لم قَالَ لِأَن الدَّار لم تصر دَار حَرْب أَلا ترى أَن الْمُسلمين فِيهَا آمنون وَهِي دَار الْإِسْلَام الَّتِي كَانَت عَلَيْهَا بعد على حَالهَا قلت فَلَو كَانُوا قتلوا من فِيهَا من الْمُسلمين وَسبوا الذَّرَارِي ثمَّ مَكَثُوا فِيهَا زَمَانا طَويلا ظَاهِرين عَلَيْهَا يحكمون فِيهَا بِحكم أهل الشّرك وَلَيْسَ فِيهَا أحد من الْمُسلمين آمن وَلم يكن بَينهم وَبَين أهل الْحَرْب أحد من أهل الْإِسْلَام والذمة ثمَّ ظهر عَلَيْهِم الْمُسلمُونَ فَقتلُوا الْمُقَاتلَة مِنْهُم هَل يسبى ذَرَارِيهمْ وَنِسَاؤُهُمْ قَالَ نعم
٣٤٣ - قلت أَرَأَيْت أهل الذِّمَّة إِذا نقضوا الْعَهْد وحاربوا الْمُسلمين أهم والمرتدون سَوَاء إِذا لَحِقُوا بدار الْحَرْب قَالَ نعم قلت وَتَسْبِي نِسَاءَهُمْ وذراريهم قَالَ نعم قلت ويسبى الرِّجَال أَيْضا قَالَ نعم وَلَيْسَ هَؤُلَاءِ كالرجال الْمُرْتَدين
٣٤٤ - قلت فَإِن صَالحُوا وَكَانُوا ذمَّة بعد أَن نقضوا الْعَهْد وَقد كَانَ بَعضهم جرح
[ ٢١٧ ]
جِرَاحَة أَو اغتصب مَالا قبل أَن ينقضوا أيؤخذون بذلك كُله قَالَ نعم قلت ويقتص مِنْهُم فِي أَي شَيْء كَانَ فِيهِ الْقصاص قَالَ نعم
٣٤٥ - قلت أَرَأَيْت مَا كَانُوا أَصَابُوا فِي حربهم من مَال أَو دم هَل يؤخذون بِشَيْء مِنْهُ قَالَ لَا قلت من أَيْن اخْتلف هَذَا وَالْبَاب الأول قَالَ أما مَا أَصَابُوا فِي دَار الْإِسْلَام وهم على عَهدهم وصالحوهم فَهُوَ عَلَيْهِم لَا يُبطلهُ عَنْهُم نقضهم عَهدهم وَأما مَا أَصَابُوا فِي حربهم فَهُوَ مَوْضُوع عَنْهُم لِأَن الْحَرْب لَيست كالسلم قلت فَإِن لم يصالحوهم وظهروا عَلَيْهِم فصاروا فَيْئا هَل يؤخذون بِمَا كَانُوا أَصَابُوا فِي دَار الْإِسْلَام قَالَ لَا أبْطلهُ السَّبي قلت والمرتدون وَهَؤُلَاء سَوَاء قَالَ نعم
٣٤٦ - قلت أَرَأَيْت الذِّمِّيّ إِذا نقض الْعَهْد وَلحق بدار الْحَرْب وَذهب مَعَه بنُون صغَار ثمَّ إِنَّه قتل وَسبي بنوه هَل يكونُونَ فَيْئا وأمهم مُقِيمَة فِي دَار الْإِسْلَام وَهِي ذِمِّيَّة قل لَا يكون وَلَده فَيْئا وأمهم مُقِيمَة فِي دَار الْإِسْلَام وَلَكنهُمْ يردون على أمّهم وهم ذمَّة بمنزلتها قلت وَكَذَلِكَ لَو كَانَت أمّهم قد مَاتَت فِي دَار الْإِسْلَام قبل أَن ينْقض أبوهم الْعَهْد قَالَ نعم
٣٤٧ - قلت أَرَأَيْت إِن نقض أَبوهُ وَأمه جَمِيعًا الْعَهْد ولحقا بِأَرْض الْحَرْب وخلفا هَذَا الْغُلَام صَغِيرا فِي دَار الْإِسْلَام هَل يسبى وَيكون فَيْئا قَالَ لَا وَهُوَ على حَاله الأولى قلت فَإِن كَانَ أَبَوَاهُ قد لَحقا بِأَرْض الْحَرْب ومعهما إِبْنِ آخر صَغِير فَأصَاب الْمُسلمُونَ إبنهما ذَلِك أَيكُون فَيْئا
[ ٢١٨ ]
قَالَ نعم قلت لم قَالَ لِأَنَّهُمَا قد دخلا بِهِ أَرض الْحَرْب فَصَارَ بِمَنْزِلَة أَهلهَا
٣٤٨ - قلت أرايت هَذَا الذِّمِّيّ الَّذِي صَالح وَصَارَ ذمَّة وَقد أصَاب فِي حربه مَالا أَو دَمًا هَل يُؤْخَذ بِشَيْء من ذَلِك قَالَ لَا
٣٤٩ - قلت فَإِن كَانَ قد خلف فِي دَار الْإِسْلَام امْرَأَة لَهُ ذِمِّيَّة ثمَّ صَالح أيكونان على نِكَاحهمَا قَالَ أما امْرَأَته الَّتِي فِي دَار الْإِسْلَام فَلَا نِكَاح بَينه وَبَينهَا وَأما امْرَأَته الَّتِي نقضت مَعَه الْعَهْد فَإِن صالحته وَخرجت مَعَه فهما على نِكَاحهمَا قلت من أَيْن اخْتلف هَذَا وَالْبَاب الاول قَالَ لِأَنَّهُ إِذا لحق بِأَرْض الْحَرْب حَيْثُ لَا تجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَام الْمُسلمين انْقَطَعت الْعِصْمَة فِيمَا بَينهمَا قلت وَكَذَلِكَ الْمُرْتَد قَالَ نعم
٣٥٠ - قلت فَإِن كَانَ مَعَ الْمُرْتَد امْرَأَة لَهُ قد ارْتَدَّت مَعَه وَلحق بِأَرْض الْحَرْب ثمَّ أسلما جَمِيعًا أيكونان على نِكَاحهمَا قَالَ نعم قلت فَإِن كَانَ خلف هَذِه الْمُرْتَدَّة فِي دَار الْإِسْلَام ثمَّ جَاءَ فَأسلم وَأسْلمت مَعَه قَالَ لَا نِكَاح بَينه وَبَينهَا لِأَنَّهُ حَيْثُ لحق بِأَرْض الْحَرْب وَتركهَا فِي دَار الْإِسْلَام انْقَطَعت الْعِصْمَة فِيمَا بَينهمَا
[ ٢١٩ ]