(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ أَخِيهِ رَضَاعًا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْمُتُونِ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا أَقَرَّ رَجُلٌ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ أُخْتُهُ رَضَاعًا وَلَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَقُلْ بَعْدَهُ هُوَ حَقٌّ كَمَا قُلْت وَنَحْوُهُ وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَقَالَ أَخْطَأْت وَصَدَّقَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟
(الْجَوَابُ): إذْ أَقَرَّ بِأَنَّهَا أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ وَلَمْ يُصِرَّ عَلَى إقْرَارِهِ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَإِنْ أَصَرَّ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا كَذَا فِي رَضَاعِ الْخَانِيَّةِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَقَالَ أَخْطَأْت أَوْ وَهِمْت أَوْ نَسِيت وَصَدَّقَتْهُ فَهُمَا مُصَدَّقَانِ عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمِنَحِ وَالْبَحْرِ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِكْرًا بَالِغَةً ثُمَّ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ بِهَا قَالَ إنَّهَا بِنْتُ ابْنِي رَضَاعًا وَأَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ إنَّهُ حَقٌّ كَمَا قُلْت وَالزَّوْجَةُ تُكَذِّبُهُ فَمَا الْحُكْمُ؟
(الْجَوَابُ): يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ حَيْثُ كَذَّبَتْهُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِنْ صَدَّقَتْهُ فَلَا مَهْرٌ لَهَا وَإِنْ دَخَلَ وَكَذَّبَتْهُ فَلَهَا جَمِيعُ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَإِنْ صَدَّقَتْهُ فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا شَيْءَ مِنْ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَدْرِي أَفَنْدِي عَنْ الْمُضْمَرَاتِ.
(سُئِلَ) فِي صَغِيرٍ رَضَعَ مِنْ زَوْجَةِ عَمِّهِ مَعَ بِنْتٍ لَهَا مِنْهُ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَالْآنَ بَلَغَ الصَّغِيرُ وَيُرِيدُ التَّزَوُّجَ بِشَقِيقَةِ الْبِنْتِ الْمَذْكُورَةِ الرَّاضِعَةِ مِنْ أُمِّهَا فِي مُدَّتِهِ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ قَالَ فِي الْكَافِي إذَا أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ صَبِيًّا حَرُمَ عَلَيْهِ أَوْلَادُهَا مَنْ تَقَدَّمَ وَمَنْ تَأَخَّرَ لِأَنَّهُنَّ أَخَوَاتُهُ وَكَذَا وَلَدُ وَلَدِهَا اعْتِبَارًا بِالنَّسَبِ لِأَنَّهُ وَلَدُ أَخِيهِ.
(أَقُولُ) وَقَوْلُهُ الرَّاضِعَةُ مِنْ أُمِّهَا إلَخْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ مَنْ رَضَعَ مِنْ امْرَأَةٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَوْلَادُهَا مِنْ النَّسَبِ وَإِنْ لَمْ تُرْضِعْهُمْ
[ ١ / ٣٣ ]
أُمُّهُمْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْكَنْزِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي النَّهْرِ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ عَقَدَ نِكَاحَهُ عَلَى امْرَأَةٍ وَقَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَخْبَرَتْهُ أُمُّهُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهَا مَعَهُ وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ وَكَذَّبَتْهَا الزَّوْجَةُ فَهَلْ يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ وَيَلْزَمُ نِصْفُ الْمَهْرِ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ خِزَانَةِ الْفِقْهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ أَنَا أَرْضَعَتْهُمَا فَهِيَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ صَدَّقَهَا الزَّوْجَانِ أَوْ كَذَّبَاهَا أَوْ كَذَّبَهَا الزَّوْجُ وَصَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ أَوْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ وَكَذَّبَتْهَا الْمَرْأَةُ أَمَّا إذَا صَدَّقَاهَا ارْتَفَعَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا وَلَا مَهْرَ لَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ كَذَّبَاهَا لَا يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهَا صَادِقَةٌ فِي إخْبَارِهَا يُفَارِقُهَا احْتِيَاطًا وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ يُمْسِكُهَا وَإِنْ كَذَّبَهَا الزَّوْجُ وَصَدَّقَتْهَا الْمَرْأَةُ يَبْقَى النِّكَاحُ وَلَكِنْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَحْلِفَ الزَّوْجَ بِاَللَّهِ مَا تَعْلَمُ أَنِّي أُخْتُك مِنْ الرَّضَاعِ فَإِنْ نَكَلَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ حَلَفَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ وَكَذَّبَتْهَا الْمَرْأَةُ يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ وَلَكِنْ لَا يَصْدُقُ الزَّوْجُ فِي حَقِّ الْمَهْرِ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَيَلْزَمُهُ مَهْرٌ كَامِلٌ وَإِلَّا نِصْفُ مَهْرٍ. اهـ. وَمِثْلُهُ فِي الْأَنْقِرْوِيِّ نَقْلًا عَنْهُ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ ثَبَتَ بِالشُّهُودِ الْعُدُولِ أَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعًا فِي مُدَّتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ وَلَمْ يَخْتَلِ بِهَا أَصْلًا فَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا مَهْرَ لَهَا؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ وَإِذَا ثَبَتَ الرَّضَاعُ بِالشُّهُودِ الْعُدُولِ إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الزَّوْجَيْنِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ لَهَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى مَجْمُوعَةٌ قَدْرِي أَفَنْدِي عَنْ الْمُضْمَرَاتِ.
(أَقُولُ) وَفِي قَوْلِهِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ إلَّا بِتَفْرِيقِ الْقَاضِي كَمَا عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ فِي آخِرِ كِتَابِ الرَّضَاعِ إلَى الْمُحِيطِ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ شَهِدَ عِنْدَهَا عَدْلَانِ عَلَى الرَّضَاعِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ يَجْحَدُ ثُمَّ مَاتَا أَوْ عَابَا أَيْ الشَّاهِدَانِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي لَا يَسَعُهَا الْمَقَامُ مَعَهُ كَمَا لَوْ شَهِدَا بِطَلَاقِهَا الثَّلَاثَ كَذَلِكَ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ. اهـ. أَيْ الْمَنْظُومَةُ الْوَهْبَانِيَّةُ وَعَلَّلَهُ فِي الْخَانِيَّةِ بِأَنَّ هَذِهِ شَهَادَةٌ لَوْ قَامَتْ عِنْدَ الْقَاضِي يَثْبُتُ الرَّضَاعُ فَكَذَا لَوْ قَامَتْ عِنْدَهَا.
(سُئِلَ) فِي امْرَأَتَيْنِ أَجْنَبِيَّتَيْنِ أَرْضَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَوْلَادًا مَعْلُومِينَ لِلْأُخْرَى ثُمَّ وَلَدَتْ إحْدَاهُمَا ذَكَرًا وَالْأُخْرَى أُنْثَى وَلَمْ يَجْتَمِعَا عَلَى ثَدْيٍ وَاحِدٍ بِأَنْ لَمْ يَرْضِعْ الذَّكَرُ مِنْ أُمِّ الْأُنْثَى وَلَا الْأُنْثَى مِنْ أُمِّ الذَّكَرِ أَصْلًا فَهَلْ يَسُوغُ لِلذَّكَرِ التَّزَوُّجُ بِالْأُنْثَى؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ وَتَحِلُّ أُخْتُ أَخِيهِ رَضَاعًا كَمَا فِي التَّنْوِيرِ وَغَيْرِهِ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ لَهُ أُخْتٌ نَسَبِيَّةٌ رَضَعَتْ مِنْ امْرَأَةٍ لَهَا بِنْتٌ نِسْبِيَّةٌ فَهَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ تِلْكَ الْبِنْتَ
(الْجَوَابُ): نَعَمْ لَهُ التَّزَوُّجُ بِأُخْتِ أُخْتِهِ.
(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ لِزَيْدٍ أَرْضَعَتْ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَلَدَيْنِ لِعَمْرٍو وَيُرِيدُ أَخُو زَيْدٍ التَّزَوُّجَ بِبِنْتٍ لِعَمْرٍو لَمْ تَرْضَعْ مِنْ زَوْجَةِ زَيْدٍ أَصْلًا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ (أَقُولُ) أَيْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنْتَ أَخِيهِ بَلْ هِيَ أُخْتُ أَوْلَادِ أَخِيهِ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِبِنْتِ أَخِيهِ رَضَاعًا كَمَا هُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الْمُتُونِ وَلَمْ يَذْكُرُوهَا فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ.
(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ أَخْبَرَتْ رَجُلًا بِأَنَّهَا أَرْضَعَتْ زَوْجَتَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهَا الرَّجُلُ وَلَا بَيِّنَةَ هُنَاكَ ثُمَّ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا وَقَالَتْ أَخْطَأْت وَيُرِيدُ الرَّجُلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ
(الْجَوَابُ): نَعَمْ.
(سُئِلَ) فِي صَبِيٍّ مَاتَتْ أُمُّهُ فَرَضَعَ مِنْ خَالَتِهِ مَعَ بِنْتٍ لَهَا فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَيُرِيدُ أَبُوهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ خَالَةٍ ابْنِهِ الَّتِي هِيَ أُخْتُ أُخْتُ ابْنِهِ رَضَاعًا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ لِأَنَّ أُخْتَ ابْنِهِ رَضَاعًا تَحِلُّ كَمَا فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ فَبِالْأَوْلَى أُخْتُ أُخْتُ ابْنِهِ رَضَاعًا.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُخْتِ خَالِهِ رَضَاعًا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ
(الْجَوَابُ): نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّ خَالِهِ وَخَالَتَهُ مِنْ الرَّضَاعِ حَلَالٌ كَمَا فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَالْبَحْرِ فَأُخْتُ خَالِهِ بِالْأَوْلَى.
(أَقُولُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَالِ وَأُمِّهِ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ كَانَ الْخَالُ مِنْ الرَّضَاعِ وَأُمُّهُ مِنْ النَّسَبِ
[ ١ / ٣٤ ]
أَوْ بِالْعَكْسِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ وَكَذَا يُقَالُ فِي أُخْتِ الْخَالِ فِي مَسْأَلَتِنَا.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا خَالَتَهَا مِنْ الرَّضَاعِ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ فَكَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ خَطَبَ امْرَأَةً وَكَانَا رَضَعَا مِنْ جَدَّتِهَا لِأُمِّهَا فَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ.
(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ قَالَتْ أَرْضَعْت زَيْدًا ثُمَّ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا وَحَلَفَتْ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ أَنَّهَا لَمْ تُرْضِعْهُ أَصْلًا وَصَدَّقَهَا زَيْدٌ عَلَى ذَلِكَ وَيُرِيدُ التَّزَوُّجَ بِابْنَتِهَا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي التَّنْوِيرِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهِمَا وَفِي الْقُنْيَةِ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُعْطِي ثَدْيَهَا صَبِيَّةً وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ تَقُولُ لَمْ يَكُنْ فِي ثَدْيِي لَبَنٌ حِينَ أَلْقَمْتهَا ثَدْيِي وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا جَازَ لِابْنِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَذِهِ الصَّبِيَّةِ.
(سُئِلَ) فِي صَغِيرٍ وَصَغِيرَةٍ رَضَعَا مِنْ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَيُرِيدُ أَبُو الصَّغِيرِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الصَّغِيرَةَ الْمَزْبُورَةَ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ تَحِلُّ لَهُ أُخْتُ وَلَدِهِ رَضَاعًا كَمَا فِي الْمُلْتَقَى وَالتَّنْوِيرِ وَغَيْرِهِمَا.
(سُئِلَ) فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ عَلَى الرَّضَاعِ هَلْ تُقْبَلُ؟
(الْجَوَابُ): حُجَّةُ الرَّضَاعِ حُجَّةُ الْمَالِ وَهُوَ شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَعَدْلَتَيْنِ وَلَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ لَكِنْ إنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُ الْمُخْبِرِ تُرِكَ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.
(أَقُولُ): أَيْ تُرِكَ احْتِيَاطًا وَذُكِرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْكَافِي وَالنِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَلَوْ رَجُلًا قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ مُحَرَّمَاتِ الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ عَدْلٌ ثِقَةٌ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ النِّكَاحُ وَإِنْ أَخْبَرَ بَعْدَ النِّكَاحِ فَالْأَحْوَطُ أَنْ يُفَارِقَهَا ثُمَّ وَفَّقَ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كُلٍّ عَلَى رِوَايَةٍ أَوْ حَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى غَيْرِ الْعَدْلِ أَوْ كَتَبْت فِي حَاشِيَتِي عَلَيْهِ عَنْ الْعَلَّامَةِ الْمَقْدِسِيِّ أَنَّ قَوْلَ الْخَانِيَّةِ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ مَعْنَاهُ يُفْتِي لَهُمْ بِذَلِكَ احْتِيَاطًا فَأَمَّا الثُّبُوتُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى نِصَابِ الشَّهَادَةِ التَّامِّ وَقَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ نَحْوُ ذَلِكَ مُعَلَّلًا بِأَنْ تَرَكَ نِكَاحَ امْرَأَةٍ تَحِلُّ لَهُ أَوْلَى مِنْ نِكَاحِ مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَخْبَرَ الْوَاحِدُ بِرَضَاعٍ طَارِئٍ عَلَى الْعَقْدِ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ صَغِيرَةً فَأَخْبَرَ بِأَنَّ أُمَّهُ مَثَلًا أَرْضَعَتْهَا بَعْدَ الْعَقْدِ فَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ فِيهِ مَقْبُولٌ وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ فَرَاجِعْهُ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا كَانَ لِزَيْدٍ زَوْجَةٌ وَابْنٌ مِنْهَا ثُمَّ جَاءَتْ لَهُ بِثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ ثُمَّ أَرْضَعَتْ بِنْتَ عَمْرٍو وَيُرِيدُ زَيْدٌ تَزْوِيجَ ابْنِهِ الْمَذْكُورِ بِبِنْتِ عَمْرٍو الْمَذْكُورَةِ زَاعِمًا أَنَّهَا تَحِلُّ لِكَوْنِهَا لَمْ تَرْضَعْ مِنْ زَوْجَتِهِ مَعَ ابْنِهِ الْمَذْكُورِ بَلْ بَعْدَهُ فَهَلْ حَيْثُ رَضَعَتْ مِنْ زَوْجَتِهِ صَارَتْ أُخْتَ ابْنِهِ فَلَا تَحِلُّ لِابْنِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِزَعْمِهِ الْمَذْكُورِ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ.
(سُئِلَ) فِي صَبِيٍّ رَضَعَ مِنْ امْرَأَةٍ وَعُمْرُهُ ثَلَاثُ سِنِينَ ثُمَّ أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ بِنْتًا عُمْرُهَا سَنَةٌ فَهَلْ يَحِلُّ لِلصَّبِيِّ التَّزَوُّجُ بِالْبِنْتِ الْمَذْكُورَةِ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ لِأَنَّ الرَّضَاعَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّتِهِ وَهِيَ سَنَتَانِ وَنِصْفٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَكُونُ مُحَرِّمًا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ وَإِنْ لَمْ يُفْطَمْ وَبِهِ يُفْتِي الْقَاضِي الْإِمَامُ. اهـ. .