(فَائِدَةٌ) قَالَ الشَّيْخُ خَيْرُ الدِّينِ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْبَحْرِ مِنْ بَابِ الْأَذَانِ لَمْ أَرَ لِأَئِمَّتِنَا نَصًّا صَرِيحًا فِي أَذَانِ الْجَوْقِ هَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَمْ لَا؟ وَاَلَّذِي تَحَرَّرَ أَنَّ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ فِيهِ لِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلَانِ الِاسْتِحْبَابُ وَالْكَرَاهَةُ وَأَمَّا الْأَذَانُ الْأَوَّلُ فَقَدْ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ بِأَنَّ الْمُتَوَارَثَ فِيهِ اجْتِمَاعُ الْمُؤَذِّنَيْنِ لِتَبْلُغَ أَصْوَاتُهُمْ إلَى أَطْرَافِ الْمِصْرِ الْجَامِعِ اهـ.
فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لِأَنَّ الْمُتَوَارَثَ لَا يَكُونُ مَكْرُوهًا وَكَذَلِكَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ الْمُتَوَارَثُ كَوْنُهُ بِجَمَاعَةٍ فَهُوَ مِثْلُهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ فَيَكُونُ بِدْعَةً حَسَنَةً إذْ مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْأَوَائِلِ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ أَذَانَ اثْنَيْنِ مَعًا بَنُو أُمَيَّةَ اهـ.