(فَائِدَةٌ)
فِي الذَّخِيرَةِ، وَالْمُغْنِي وَبُسْتَانِ أَبِي اللَّيْثِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى وُجُوهٍ إنْ كَانَ يَعْلَمُ بِأَكْبَرِ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَوْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ يَتَّعِظُونَ وَيَمْتَنِعُونَ عَنْ الْمُنْكَرِ فَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ لَوْ عَلِمَ بِأَكْبَرِ رَأْيِهِ أَنَّهُ لَوْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ يَقْذِفُونَهُ وَيَشْتُمُونَهُ فَتَرْكُهُ أَفْضَلُ وَكَذَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُمْ يَضْرِبُونَهُ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ وَتَقَعُ بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةُ أَوْ يَهِيجُ مِنْهُمْ الْقِتَالُ فَتَرْكُهُ أَفْضَلُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يَصْبِرُ عَلَى ضَرْبِهِمْ وَلَمْ يَشْكُ إلَى أَحَدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ مُجَاهِدٌ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ مِنْهُ وَلَا يَخَافُ ضَرْبًا وَلَا شَتْمًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ أَفْضَلُ وَذَكَرَهُ الْمَحْبُوبِيُّ مُطْلَقًا فَقَالَ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَاجِبٌ أَوْ فَرْضٌ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ الْفِسْقَ بِالْأَمْرِ وَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ لَا يَكُونُ إثْمًا فِي تَرْكِهِ مِنْ الْبِنَايَةِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِلْعَلَّامَةِ الْعَيْنِيِّ مِنْ أَوَاخِرِ كِتَابِ الْغَصْبِ.