(فَائِدَةٌ)
فِي تَيْسِيرِ الْوُقُوفِ لِلْمُنَاوِيِّ مِنْ آخِرِ الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ الْعِمَادُ بْنُ كَثِيرٍ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ عُلَمَاءَ بَغْدَادَ مَنَعُوا فِي بَعْضِ السِّنِينَ تَعْلِيمَ الْأَطْفَالِ فِي الْمَسَاجِدِ إلَّا شَخْصًا وَاحِدًا كَانَ مَوْصُوفًا بِالصَّلَاحِ، وَالْخَيْرِ فَاسْتَثْنَوْهُ مِنْ الْمَنْعِ وَاسْتَفْتَوْا الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَالْقُدُورِيَّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرَهُمَا فَأَفْتَوْا بِاسْتِثْنَائِهِ مُسْتَدِلِّينَ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - أَمَرَ بِسَدِّ كُلِّ خَوْخَةٍ إلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَقَاسُوا اسْتِثْنَاءَهُمْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ وَهَذَا اسْتِنْبَاطٌ دَقِيقٌ لَا يُدْرِكُهُ إلَّا الْأَئِمَّةُ الْمُجْتَهِدُونَ. اهـ.