(فَرْعٌ) قَدْ كَثُرَ السُّؤَالُ عَنْهُ وَهُوَ مَا الْحُكْمُ فِي الْحَاجِّ وَنَحْوِهِ إذَا أَعْيَا بَعِيرَهُ فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ وَقَدْ رَأَيْت لِابْنِ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيِّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ فِي كِتَابِ اللُّقَطَةِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَاللَّيْثِ يَمْلِكُهُ وَيَرْجِعُ بِمَا صَرَفَهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَعِنْدَنَا يَعْنِي الشَّافِعِيَّةَ لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ إلَّا إذَا اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ فِي الْإِنْفَاقِ أَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ فَقْدِهِ أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوْ نَوَاهُ فَقَطْ عِنْدَ فَقْدِ الشُّهُودِ لِأَنَّ فَقْدَهُمْ هُنَا غَيْرُ نَادِرٍ وَمَنْ أَخْرَجَ مَتَاعًا غَرِقَ مِلْكُهُ عِنْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِهِ اهـ وَلَا شَكَّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْقَاضِي أَنْ يُنْفِقَ وَيَرْجِعَ وَقَدْ ذَكَرَ الْبَزَّازِيُّ وَصَاحِبُ الْخُلَاصَةِ وَغَيْرُهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْهِبَةِ مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْ كَذَا فِي حَاشِيَةِ خَيْرِ الدِّينِ مِنْ آخِرِ كِتَابِ اللُّقَطَةِ.