(فَوَائِدُ ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ مُفَرَّقَةً فَجَمَعْتهَا)
تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةً فَظَهَرَتْ كِتَابِيَّةً لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ.
إذَا قَالَ الزَّوْجُ بَعْدَ إصْدَارِ الْعَاقِدِ صِيغَةَ التَّزْوِيجِ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَبِلْت هَذَا النِّكَاحَ أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَغِلَ بِكَلَامٍ آخَرَ صَحَّ النِّكَاحُ.
لِلْقَاضِي تَزْوِيجُ الصِّغَارِ إنْ كَتَبَ فِي مَنْشُورِهِ أَنَّ لَهُ تَزْوِيجَ الصِّغَارِ وَإِلَّا فَلَا.
يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ ابْنِ زَوْجَتِهِ لِأَنَّهَا وَلَدُ رَبِيبِهِ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ وَإِنْ سَفَلَتْ. الْكُلُّ مِنْ فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ.
وَفِيهَا سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا نَحْوَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَجَاءَتْ لِحَاكِمٍ يَرَى فَسْخَ نِكَاحِهَا وَأَقَامَتْ عِنْدَهُ بَيِّنَةً أَنَّهُ غَابَ عَنْهَا وَلَمْ يَتْرُكْ لَهَا نَفَقَةً فَفَسَخَ نِكَاحَهَا وَحَكَمَ بِصِحَّةِ الْفَسْخِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ رَجُلًا وَحَكَمَ حَاكِمُ الْفَسْخِ بِصِحَّةِ التَّزْوِيجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَحَضَرَتْ إلَى قَاضٍ حَنَفِيٍّ لِيُزَوِّجَهَا بِزَوْجٍ آخَرَ فَهَلْ يَسُوغُ لِلْحَنَفِيِّ ذَلِكَ وَإِذَا حَضَرَ زَوْجُهَا الْغَائِبُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا مُوَاصَلَةٌ بِنَفَقَتِهَا فَهَلْ يَبْطُلُ هَذَا النِّكَاحُ الثَّانِي أَمْ لَا؟
(الْجَوَابُ): إذَا فَسَخَ النِّكَاحَ حَاكِمٌ يَرَى ذَلِكَ، وَنَفَّذَ فَسْخَهُ قَاضٍ آخَرُ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ صَحَّ الْفَسْخُ وَالتَّنْفِيذُ وَالتَّزْوِيجُ بِالْغَيْرِ فَلَا يَرْتَفِعُ ذَلِكَ بِحُضُورِ الزَّوْجِ وَادِّعَائِهِ أَنَّهُ تَرَكَ عِنْدَهَا نَفَقَةً فِي مُدَّةِ غَيْبَتِهِ وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ لِأَنَّ بَيِّنَةَ الْمَرْأَةِ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ عِنْدَهَا نَفَقَةً اتَّصَلَ بِهَا الْقَضَاءُ فَلَا تُنْقَضُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ الثَّانِيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ.
النِّكَاحُ بَيْنَ الْعِيدَيْنِ جَائِزٌ وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ الزِّفَافَ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُ - ﵊ - تَزَوَّجَ بِالصَّدِيقَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - وَعَنْ أَبَوَيْهَا فِي شَوَّالَ وَبَنَى بِهَا فِيهِ وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ - ﵊ - «لَا نِكَاحَ بَيْنَ الْعِيدَيْنِ» إنْ صَحَّ بِأَنَّهُ - ﵊ - كَانَ رَجَعَ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَقْصَرِ أَيَّامِ الشِّتَاءِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِنْكَاحَ فَقَالَهُ حَتَّى لَا يَفُوتَهُ الرَّوَاحُ فِي الْوَقْتِ الْأَفْضَلِ إلَى الْعِيدِ الثَّانِي وَهُوَ الْجُمُعَةُ.
هَلْ لِلزَّوْجِ أَنْ يَقْفِلَ عَلَيْهَا الْبَابَ لَهُ أَنْ يَقْفِلَ الْبَابَ فَتَاوَى الشَّلَبِيِّ مِنْ
[ ١ / ٣٢ ]
النَّفَقَةِ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي لَهُ أَنْ يَغْلِقَ عَلَيْهَا الْبَابَ مِنْ غَيْرِ الْأَبَوَيْنِ فَتَاوَى الْأَنْقِرْوِيِّ مِنْ الْمَهْرِ.