(كِتَابُ الْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْوَلَاءِ وَالْآبِقِ) (سُئِلَ) فِي رَجُلٍ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ الْأَصْغَرِ مِنْهُ سِنًّا هَذَا ابْنِي فَهَلْ يَعْتِقُ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِلَا نِيَّةٍ بِالْإِجْمَاعِ حَيْثُ كَانَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ابْنًا لَهُ قَالَ فِي الْمُلْتَقَى وَلَوْ قَالَ هَذَا ابْنِي أَوْ أَبِي عَتَقَ بِلَا نِيَّةٍ وَكَذَا هَذِهِ أُمِّي. وَعِنْدَهُمَا لَا يَعْتِقُ إنْ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَكُونَ ابْنًا لَهُ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا. اهـ
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَقِيقِهِ أَنْتَ مُدَبَّرٌ فَكَيْفَ حُكْمُهُ؟
(الْجَوَابُ): الْمُدَبَّرُ يَعْتِقُ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ إنْ لَمْ يَتْرُكْ غَيْرَهُ وَلَهُ وَارِثٌ لَمْ يَجُزْ التَّدْبِيرُ وَإِنْ أَجَازَهُ عَتَقَ كُلُّهُ وَيَسْعَى فِي كُلِّهِ لَوْ مَدْيُونًا وَيَسْتَخْدِمُ الْمُدَبَّرُ وَيُسْتَأْجَرُ وَالْمَوْلَى أَحَقُّ بِكَسْبِهِ وَإِرْثِهِ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ دَبَّرَ جَارِيَتَهُ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ عَنْ تَرِكَةٍ تَخْرُجُ الْجَارِيَةُ مِنْ ثُلُثِهَا وَيُرِيدُ بَعْضُ وَرَثَتِهِ بَيْعَهَا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ): عَتَقَتْ الْجَارِيَةُ الْمَذْكُورَةُ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ لِكَوْنِهِ تَبَرُّعًا مُضَافًا إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَيَنْفُذُ مِنْ الثُّلُثِ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ لَهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهِ فَتَزَوَّجَ الِابْنُ الْمَذْكُورُ حُرَّةً بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ وَجَاءَتْ مِنْهُ بِأَوْلَادٍ فَهَلْ هُمْ أَحْرَارٌ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ قَالَ فِي السِّرَاجِ وَوَلَدُ الْحُرَّةِ مِنْ الْعَبْدِ حُرٌّ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا.
(سُئِلَ) فِي عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ صَبِيٍّ وَكَبِيرٍ أَعْتَقَ الْكَبِيرُ حِصَّتَهُ فَكَيْفَ حُكْمُ حِصَّةِ الصَّغِيرِ؟
(الْجَوَابُ): قَالَ فِي الْبَحْرِ وَإِنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يُحَرِّرَ أَوْ يُسْتَسْعَى وَالْوَلَاءُ لَهُمَا أَوْ يَضْمَنُ لَوْ مُوسِرًا وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْعَبْدِ وَالْوَلَاءُ لَهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ وَرَقَتَيْنِ وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي الشَّرِيكِ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِعْتَاقُ فَلَوْ كَانَ الشَّرِيكُ صَبِيًّا يُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ أَوْ وَصِيٌّ فَإِنْ كَانَ لَهُ أَحَدُهُمَا فَلَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ ضَمِنَ وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى أَوْ كَاتِبٌ لِأَنَّهُ ضَمَانُ نَقْلِ الْمِلْكِ فَصَارَ كَالْبَيْعِ وَاخْتِيَارُ السِّعَايَةِ كَالْكِتَابَةِ وَلِلْوَلِيِّ وِلَايَةُ بَيْعِ مَالِ الصَّبِيِّ وَكِتَابَةُ عَبْدِهِ وَلِلْقَاضِي أَنْ يَنْصِبَ وَصِيًّا لِيَخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَلَيْسَ لَهُمَا اخْتِيَارُ الْإِعْتَاقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ اهـ.
(سُئِلَ) فِي أُمِّ وَلَدٍ مَاتَ مَوْلَاهَا هَلْ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ مِنْ كُلِّ مَالِهِ وَلَا تَسْعَى لِدَيْنِهِ
(الْجَوَابُ): نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي التَّنْوِيرِ وَالدُّرَرِ وَالْأَشْبَاهِ.
(سُئِلَ) فِي الْأَمَةِ إذَا وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا سِقْطًا ظَهَرَ بَعْضُ خَلْقِهِ فَهَلْ تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ وَنَقَلَ الْأُولَى مِنْ التَّنْوِيرِ فِي الْحَيْضِ وَالثَّانِيَةَ مِنْهُ فِي الِاسْتِيلَادِ.
(سُئِلَ) فِي مُعْتَقَةٍ مَاتَ سَيِّدُهَا عَنْ بِنْتِهِ وَأُخْتِهِ الشَّقِيقَةِ وَابْنِ عَمِّهِ الْعَصَبِيِّ فَهَلْ يَنْتَقِلُ وَلَاؤُهَا لِابْنِ الْعَمِّ الْعَصَبَةِ
(الْجَوَابُ): نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي الْوَلَاءِ مِنْ الْمُتُونِ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا أَبَقَ عَبْدُ زَيْدٍ فَأَخَذَهُ عَمْرٌو وَأَشْهَدَ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ لِمَوْلَاهُ ثُمَّ أَبَقَ مِنْ يَدِهِ بَعْدَ الْإِشْهَادِ الْمَذْكُورِ فَهَلْ لَا يَضْمَنُهُ
(الْجَوَابُ): نَعَمْ وَالْمَسْأَلَةُ فِي التَّنْوِيرِ وَشَرْحِهِ.
(سُئِلَ) فِي امْرَأَةٍ مَرِضَتْ جَارِيَتُهَا فَقَالَتْ لِجِيرَانِهَا إنْ مَاتَتْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ مِنْ مَرَضِهَا الْمَزْبُورِ فَهِيَ حُرَّةٌ ثُمَّ بَرِئَتْ مِنْ مَرَضِهَا الْمَزْبُورِ وَتَزْعُمُ أَنَّهَا عَتَقَتْ بِذَلِكَ فَهَلْ لَا تَعْتِقُ
[ ١ / ٨٤ ]
(الْجَوَابُ): نَعَمْ وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى مِلْكٍ أَوْ شَرْطٍ صَحَّ أَيْ إنْ أَضَافَ الْعِتْقَ إلَى مِلْكٍ بِأَنْ قَالَ إنْ مَلَكْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ إلَى شَرْطٍ كَقَوْلِهِ لِعَبْدِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَقَعُ الْعِتْقُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ بَحْرٌ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ الْجَارِيَيْنِ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ وُلِدَ لَهُمَا ابْنٌ فَهَلْ يَكُونُ الِابْنُ رَقِيقًا
(الْجَوَابُ): نَعَمْ.
(سُئِلَ) فِي الْأَبِ هَلْ يَمْلِكُ إعْتَاقَ جَارِيَةِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ لَا
(الْجَوَابُ): قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ لَا يَمْلِكُ الْوَصِيُّ إعْتَاقَ عَبْدِ الصَّبِيِّ وَلَوْ عَلَى مَالٍ وَلَا بَيْعَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَكَذَا الْأَبُ لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ إضْرَارٌ مَحْضٌ لِلصَّغِيرِ.
(قُلْت) وَكَوْنُهُ عَلَى مَالٍ لَيْسَ إلَّا جُعْلٌ مِنْهُ لِلْعَبْدِ مَدْيُونًا بَعْدَ الْعِتْقِ وَبَيْعُهُ مِنْ نَفْسِهِ إعْتَاقٌ عَلَى مَالٍ وَلَا يَجُوزُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَدَبُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ فَصْلِ الْإِعْتَاقِ.
(سُئِلَ) فِي مَمْلُوكٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ مِنْ سَيِّدِهِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ قَبَضَهُ وَتَسَلَّمَ الْمُشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَذَهَبَ بِهِ مُنْقَادًا لِلرِّقِّ وَاسْتَخْدَمَهُ الْمُشْتَرِي سِنِينَ ثُمَّ ادَّعَى الْمَمْلُوكُ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَادِلَةً تَشْهَدُ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ فَهَلْ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَيُقْضَى بِمُوجَبِهَا
(الْجَوَابُ): نَعَمْ حَيْثُ انْقَادَ لِلرِّقِّ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبُرْهَانٍ شَرْعِيٍّ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي صِحَّتِهِ مُنَجِّزًا لَدَى بَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ ثُمَّ مَاتَ عَنْ وَرَثَةٍ زَاعِمِينَ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِتْقُهُ لِكَوْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يَكْتُبْ لَهُ صَكَّا بِالْعِتْقِ فَهَلْ يَكُونُ الْإِعْتَاقُ صَحِيحًا وَلَا عِبْرَةَ بِزَعْمِهِمْ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ مُنَجِّزًا لَدَى بَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَالْآنَ يُرِيدُ بَيْعَهُ زَاعِمًا أَنَّهُ كَانَ مَدْيُونًا عِنْدَ عِتْقِهِ فَهَلْ الْعِتْقُ صَحِيحٌ وَلَا عِبْرَةَ بِزَعْمِهِ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.