وَهِيَ نَوْعَانِ (الْأَوَّلُ) الْمُغَلَّظَةُ وَعُفِيَ مِنْهَا قَدْرُ الدِّرْهَمِ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنْ يُعْتَبَرَ بِالْوَزْنِ فِي النَّجَاسَةِ الْمُتَجَسِّدَةِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ وَزْنُهُ قَدْرَ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ الْمِثْقَالِ وَبِالْمِسَاحَةِ فِي غَيْرِهَا وَهُوَ قَدْرُ عَرْضِ الْكَفِّ (٢) . هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْكَافِي وَأَكْثَرُ الْفَتَاوَى وَالْمِثْقَالُ وَزْنُهُ عِشْرُونَ قِيرَاطًا وَعَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ يُعْتَبَرُ فِي كُلِّ زَمَانٍ بِدِرْهَمِهِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا
[ ١ / ٤٥ ]
عَنْ الْإِيضَاحِ كُلُّ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ مِمَّا يُوجِبُ خُرُوجُهُ الْوُضُوءَ أَوْ الْغُسْلَ فَهُوَ مُغَلَّظٌ كَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ وَالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ وَالْقَيْءِ إذَا مَلَأَ الْفَمَ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَكَذَا دَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالِاسْتِحَاضَةِ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَكَذَلِكَ بَوْلُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ أَكَلَا أَوْ لَا. كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَكَذَلِكَ الْخَمْرُ وَالدَّمُ الْمَسْفُوحُ وَلَحْمُ الْمَيْتَةِ وَبَوْلُ مَا لَا يُؤْكَلُ وَالرَّوْثُ وَأَخْثَاءُ الْبَقَرِ وَالْعَذِرَةِ وَنَجْوُ الْكَلْبِ وَخُرْءُ الدَّجَاجِ وَالْبَطِّ وَالْإِوَزِّ نَجِسٌ نَجَاسَةً غَلِيظَةً هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَكَذَا خُرْءُ السِّبَاعِ وَالسِّنَّوْرِ وَالْفَأْرَةِ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ بَوْلُ الْهِرَّةِ وَالْفَأْرَةِ إذَا أَصَابَ الثَّوْبَ قَالَ بَعْضُهُمْ: يُفْسِدُ إذَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَهُوَ الظَّاهِرُ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ خُرْءُ الْحَيَّةِ وَبَوْلُهَا نَجِسٌ نَجَاسَةً غَلِيظَةً وَكَذَا خُرْءُ الْعَلَقِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَدَمُ الْحَلَمَةِ وَالْوَزَغَةِ نَجِسٌ إذَا كَانَ سَائِلًا. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فَإِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
(وَالثَّانِي الْمُخَفَّفَةُ) وَعُفِيَ مِنْهَا مَا دُونَ رُبْعِ الثَّوْبِ. كَذَا فِي أَكْثَرِ الْمُتُونِ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ اعْتِبَارِ الرُّبْعِ قِيلَ الْمُعْتَبَرُ رُبْعُ طَرَفٍ أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ كَالذَّيْلِ وَالْكُمِّ وَالدِّخْرِيصِ إنْ كَانَ الْمُصَابُ ثَوْبًا وَرُبْعُ الْعُضْوِ الْمُصَابِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ إنْ كَانَ بَدَنًا وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ التُّحْفَةِ وَالْمُحِيطِ وَالْبَدَائِعِ وَالْمُجْتَبَى وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَفِي الْحَقَائِقِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَبَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَالْفَرَسُ وَخُرْءُ طَيْرٍ لَا يُؤْكَلُ مُخَفَّفٌ هَكَذَا فِي الْكَنْزِ.
وَخِفَّةُ النَّجَاسَةِ تَظْهَرُ فِي الثَّوْبِ دُونَ الْمَاءِ. كَذَا فِي الْكَافِي.
دَمُ الشَّهِيدِ مَا دَامَ عَلَيْهِ طَاهِرٌ وَإِذَا أُبِينَ مِنْهُ كَانَ نَجِسًا وَمَرَارَةُ كُلِّ شَيْءٍ كَبَوْلِهِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
الْبَوْلُ الْمُنْتَضِحُ قَدْرَ رُءُوسِ الْإِبَرِ مَعْفُوٌّ لِلضَّرُورَةِ وَإِنْ امْتَلَأَ الثَّوْبُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَكَذَا قَدْرُ الْجَانِبِ الْآخَرِ. هَكَذَا فِي الْكَافِي وَالتَّبْيِينِ.
هَذَا إذَا كَانَ الِانْتِضَاحُ عَلَى الثِّيَابِ وَالْأَبْدَانِ أَمَّا إذَا انْتَضَحَ فِي الْمَاءِ فَإِنَّهُ يُنَجِّسُهُ وَلَا يُعْفَى عَنْهُ؛ لِأَنَّ طَهَارَةَ الْمَاءِ آكَدُ مِنْ طَهَارَةِ الْأَبَدَانِ وَالثِّيَابِ وَالْمَكَانِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَوْ كَانَ الْمُنْتَضَحُ مِثْلُ رَأْسِ الْمِسَلَّةِ مُنِعَ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ) جِلْدُ الْحَيَّةِ نَجِسٌ وَإِنْ كَانَتْ مَذْبُوحَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الدِّبَاغَةَ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
قَمِيصُ الْحَيَّةِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ طَاهِرٌ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ لُعَابُ النَّائِمِ طَاهِرٌ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْفَمِ أَوْ مُنْبَعِثًا مِنْ الْجَوْفِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَأَمَّا لُعَابُ الْمَيِّتِ فَقَدْ قِيلَ إنَّهُ نَجِسٌ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
مَاءُ دُودِ الْقَزِّ وَعَيْنُهُ وَخُرْؤُهُ طَاهِرٌ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
وَذَرْقُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ الطَّيْرِ طَاهِرٌ عِنْدَنَا مِثْلُ الْحَمَامِ وَالْعَصَافِيرِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَبَنَ الْأَتَانِ طَاهِرٌ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَكَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يُؤْكَلُ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ.
وَمَا يَبْقَى مِنْ الدَّمِ فِي عُرُوقِ الذَّكَاةِ بَعْدَ الذَّبْحِ لَا يُفْسِدُ الثَّوْبَ وَإِنْ فَحُشَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَكَذَا الدَّمُ الَّذِي يَبْقَى فِي اللَّحْمِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسْفُوحٍ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَمَا لَزِقَ مِنْ الدَّمِ السَّائِلِ بِاللَّحْمِ فَهُوَ نَجِسٌ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.
دَمُ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ لَيْسَ بِنَجِسٍ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.
وَدَمُ الْبَقِّ وَالْبَرَاغِيثِ وَالْقَمْلِ وَالْكَتَّانِ (١) طَاهِرٌ وَإِنْ كَثُرَ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَدَمُ السَّمَكِ وَمَا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُ الثَّوْبَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
بَعْرَةُ الْفَأْرَةِ وَقَعَتْ فِي وَقْرِ الْحِنْطَةِ فَطُحِنَتْ وَالْبَعْرَةُ فِيهَا أَوْ وَقَعَتْ فِي وَقْرِ دُهْنٍ لَمْ يَفْسُدْ الدَّقِيقُ وَالدُّهْنُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُمَا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: وَبِهِ نَأْخُذُ وَفِي مَسَائِلِ أَبِي حَفْصٍ فِي بَعْرِ الْفَأْرَةِ إذَا وَقَعَ فِي الرُّبِّ أَوْ الْخَلِّ أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ. هَكَذَا فِي
[ ١ / ٤٦ ]
الْمُحِيطِ
وَلَوْ أَصَابَ الثَّوْبَ دُهْنٌ نَجِسٌ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ ثُمَّ انْبَسَطَ فَصَارَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ وَبِهِ أَخَذَ الْأَكْثَرُونَ.
هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَبِهِ يُؤْخَذُ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي.
إذَا لَفَّ الثَّوْبَ النَّجِسَ فِي الثَّوْبِ الطَّاهِرِ وَالنَّجِسُ رَطْبٌ فَظَهَرَتْ نَدَاوَتُهُ فِي الثَّوْبِ الطَّاهِرِ لَكِنْ لَمْ يَصِرْ رَطْبًا بِحَيْثُ لَوْ عُصِرَ يَسِيلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَا يَتَقَاطَرُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ نَجِسًا وَكَذَا لَوْ بَسَطَ الثَّوْبَ الطَّاهِرَ عَلَى الثَّوْبِ النَّجِسِ أَوْ عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ مُبْتَلَّةٍ وَأَثَّرَتْ تِلْكَ النَّجَاسَةُ فِي الثَّوْبِ لَكِنْ لَمْ يَصِرْ رَطْبًا بِحَالِ لَوْ عُصِرَ يَسِيلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَكِنْ يُعْرَفُ مَوْضِعُ النَّدْوَةِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ نَجِسًا. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَوْ وَضَعَ رِجْلَهُ الْمَبْلُولَةَ عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ أَوْ بِسَاطٍ نَجِسٍ لَا يَتَنَجَّسُ وَإِنْ وَضَعَهَا جَافَّةً عَلَى بِسَاطٍ نَجِسٍ رَطْبٍ إنْ ابْتَلَّتْ تَنَجَّسَتْ وَلَا تُعْتَبَرُ النَّدَاوَةُ هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى.
وَإِذَا جَعَلَ السِّرْقِينَ فِي الطِّينِ فَطَيَّنَ بِهِ السَّقْفَ فَيَبِسَ فَوَضَعَ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ مَبْلُولٌ لَا يَتَنَجَّسُ.
السِّرْقِينُ الْجَافُّ أَوْ التُّرَابُ النَّجِسُ إذَا هَبَّتْ الرِّيحُ فَأَصَابَ ثَوْبًا لَا يَتَنَجَّسُ مَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ النَّجَاسَةِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا مَرَّتْ الرِّيحُ بِالْعَذِرَاتِ وَأَصَابَتْ الثَّوْبَ الْمَبْلُولَ يَتَنَجَّسُ إنْ وُجِدَتْ رَائِحَةُ النَّجَاسَةِ مَا يُصِيبُ الثَّوْبَ مِنْ بُخَارَاتِ النَّجَاسَاتِ لَا يَتَنَجَّسُ بِهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
دُخَانُ النَّجَاسَةِ إذَا أَصَابَ الثَّوْبَ أَوْ الْبَدَنَ الصَّحِيحُ إنَّهُ لَا يُنَجِّسُهُ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَفِي الْفَتَاوَى إذَا أُحْرِقَتْ الْعَذِرَةُ فِي بَيْتٍ فَعَلَا دُخَانُهُ وَبُخَارُهُ إلَى الطَّابَقِ وَانْعَقَدَ ثُمَّ ذَابَ أَوْ عَرِقَ الطَّابَقُ فَأَصَابَ مَاؤُهُ ثَوْبًا لَا يَفْسُدُ اسْتِحْسَانًا مَا لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُ النَّجَاسَةِ وَبِهِ أَفْتَى الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ.
كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ وَكَذَا الْإِصْطَبْلُ إذَا كَانَ حَارًّا وَعَلَى كُوَّتِهِ طَابَقٌ أَوْ بَيْتُ الْبَالُوعَةِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ طَابَقٌ فَعَرِقَ الطَّابَقُ وَتَقَاطَرَ وَكَذَا الْحَمَّامُ إذَا أُحْرِقَ فِيهِ النَّجَاسَةُ فَعَرِقَ حِيطَانُهَا وَكَوَاهَا وَتَقَاطَرَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
لَوْ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ وَلَمْ يَمْسَحْهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى فَسَا. عَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَنَجَّسُ مَا حَوْلَهُ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَسْتَنْجِ وَلَكِنْ ابْتَلَّ السَّرَاوِيلُ بِالْعَرَقِ أَوْ بِالْمَاءِ ثُمَّ فَسَا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَكَذَا إذَا دَخَلَ الْمَرْبِطَ فِي الشِّتَاءِ وَبَدَنُهُ مُبْتَلٌّ أَوْ أُدْخِلَ فِيهِ شَيْءٌ مُبْتَلٌّ فَجَفَّ مِنْ حَرِّهِ لَا يَتَنَجَّسُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ أَثَرُهُ كَصُفْرَةٍ ظَهَرَتْ فِي السَّرَاوِيلِ الْمُبْتَلِّ أَوْ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ إذَا يَبِسَ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
إذَا نَامَ الرَّجُلُ عَلَى فِرَاشٍ فَأَصَابَهُ مَنِيٌّ وَيَبِسَ فَعَرِقَ الرَّجُلُ وَابْتَلَّ الْفِرَاشُ مِنْ عَرَقِهِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُ الْبَلَلِ فِي بَدَنِهِ لَا يَتَنَجَّسُ وَإِنْ كَانَ الْعَرَقُ كَثِيرًا حَتَّى ابْتَلَّ الْفِرَاشُ ثُمَّ أَصَابَ بَلَلُ الْفِرَاشِ جَسَدَهُ فَظَهَرَ أَثَرُهُ فِي جَسَدِهِ يَتَنَجَّسُ بَدَنُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
حِمَارٌ بَالَ فِي الْمَاءِ فَأَصَابَ مِنْ ذَلِكَ الرَّشَّاشِ ثَوْبَ إنْسَانٍ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَثُرَ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ بَوْلٌ وَكَذَا لَوْ رُمِيَتْ الْعَذِرَةُ فِي الْمَاءِ فَخَرَجَ مِنْهَا رَشَّاشٌ فَأَصَابَ ثَوْبًا إنْ ظَهَرَ أَثَرُهَا فِيهِ يَتَنَجَّسُ وَإِلَّا فَلَا هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَاءُ جَارِيًا أَوْ رَاكِدًا.
وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ إذَا كَانَ فِي رِجْلِ الْفَرَسِ نَجَاسَةٌ فَمَشَى فِي الْمَاءِ وَأَصَابَ مِنْهُ رَشَاشٌ ثَوْبَ الرَّاكِبِ صَارَ نَجِسًا سَوَاءٌ كَانَ الْمَاءُ رَاكِدًا أَوْ جَارِيًا وَالْأَصَحُّ هُوَ الْأَوَّلُ لِلْقَاعِدَةِ الْمُطَّرِدَةِ أَنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ. هَكَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِإِبْرَاهِيمَ الْحَلَبِيِّ.
ذُبَابُ الْمُسْتَرَاحِ إذَا جَلَسَ عَلَى ثَوْبٍ لَا يُفْسِدُهُ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ وَيَكْثُرَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
رَجُلٌ أَصَابَهُ طِينٌ أَوْ مَشَى فِيهِ وَلَمْ يَغْسِلْ قَدَمَيْهِ وَصَلَّى يُجْزِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَثَرُ النَّجَاسَةِ إلَّا أَنْ يَحْتَاطَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَرَاخَانِيٍّ نَاقِلًا عَنْ الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.
التُّرَابُ الطَّاهِرُ إذَا جُعِلَ طِينًا بِالْمَاءِ النَّجِسِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ الصَّحِيحُ أَنَّ الطِّينَ نَجِسٌ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
التِّبْنُ النَّجِسُ إذَا جُعِلَ فِي الطِّينِ إذَا كَانَ التِّبْنُ قَائِمًا يُرَى عَيْنُهُ كَانَ
[ ١ / ٤٧ ]
نَجِسًا إنْ كَانَ كَثِيرًا وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ يَبِسَ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
الْكَلْبُ إذَا أَخَذَ عُضْوَ إنْسَانٍ أَوْ ثَوْبَهُ لَا يَتَنَجَّسُ مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ أَثَرُ الْبَلَلِ رَاضِيًا كَانَ أَوْ غَضْبَانَ. كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي قَالَ فِي الصَّيْرَفِيَّةِ هُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي شَرْحِهَا لِإِبْرَاهِيمَ الْحَلَبِيِّ.
إذَا نَامَ الْكَلْبُ عَلَى حَصِيرِ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ يَابِسًا لَا يَتَنَجَّسُ وَإِنْ كَانَ رَطْبًا وَلَمْ يَظْهَرْ أَثَرُ النَّجَاسَةِ فَكَذَلِكَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
عَظْمُ الْفِيلِ طَاهِرٌ هُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لُعَابُ الْفِيلِ نَجِسٌ كَلُعَابِ الْفَهْدِ وَالْأَسَدِ إذَا أَصَابَ الثَّوْبَ بِخُرْطُومِهِ يُنَجِّسُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ جَرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُ سِرْقِينِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَالشَّعِيرُ الَّذِي يُوجَدُ فِي بَعْرِ الْإِبِلِ وَالشَّاةِ يُغْسَلُ وَيُؤْكَلُ بِخِلَافِ مَا يُوجَدُ فِي خِثْيِ الْبَقَرِ؛ لِأَنَّهُ لَا صَلَابَةَ فِيهِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
خُبْزٌ وُجِدَ فِي خِلَالِهِ بَعْرُ الْفَأْرَةِ إنْ كَانَ الْبَعْرُ عَلَى صَلَابَتِهِ يُرْمَى الْبَعْرُ وَيُؤْكَلُ الْخُبْزُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
الْبَعْرُ إذَا وَقَعَ فِي الْمِحْلَبِ عِنْدَ الْحَلْبِ فَرُمِيَ مِنْ سَاعَتِهِ لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ تَفَتَّتَ الْبَعْرُ فِي اللَّبَنِ يَصِيرُ نَجِسًا لَا يَطْهُرُ بَعْدَ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا جُعِلَتْ التِّكَّةُ مِنْ شَعْرِ الْكَلْبِ لَا بَأْسَ بِهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
إذَا أَصَابَ بَوْلُ الشَّاةِ وَبَوْلُ الْآدَمِيِّ تُجْعَلُ الْخَفِيفَةُ تَبَعًا لِلْغَلِيظَةِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.